بوابة الدولة
الخميس 29 يناير 2026 08:07 مـ 10 شعبان 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
تراجع سعر الدولار أمام الجنيه لمستوى تاريخي بنهاية يناير الجاري النائب العام يعلن تسليم «مستريح السيارات» لمصر عن طريق الإنتربول أسعار الذهب تفقد أكثر من 400 دولار وتتراجع إلى أقل من 5200 دولار للأونصة ترامب: حماس كانت مساهما كبيرا في إعادة جميع المحتجزين من غزة ترامب: بوتين وافق على وقف قصف كييف والمدن الأوكرانية نجاح أول عملية دوالي ساقين بتقنية التردد الحراري بمستشفى رأس البر ”وثائق ملف الطالب طه حسين بكلية الآداب” ضمن إصدارات قصور الثقافة في معرض الكتاب أستاذ علوم سياسية: حرب المعادن النادرة والممرات ستجتاح أفريقيا لصالح أمريكا النيابة الإدارية تشارك فى برنامج تدريبى حول «الدعوى الدستورية» بمجلس الدولة بعد مقتلها.. الفن العربي يودّع بطلة ”باب الحارة” النجمة السورية هدى شعراوي| رحلتها الفنية الاتحاد الأوروبى يضع الحرس الثورى الإيرانى على قائمة المنظمات الإرهابية رئيس الجبهة الوطنية يقرر تكليف القصير نائبا لرئيس الحزب.. وعمران بأعمال الأمين العام

تهامي كرم يكتب.. 30 يونيو… حين ارتفع علم الوطن وسقطت أقنعة المتاجرين بالشعب

تهامي كرم
تهامي كرم

في يوم الثلاثين من يونيو، نهضت مصر كلها من بين الركام والظلام، لتسطر في صفحات التاريخ ملحمة لا يليق بها إلا أن تُروى للأجيال. يوم خرج الشعب من بيوت الصبر والاحتراق، ممتلئًا إيمانًا بأن الوطن أكبر من الجماعة، وأعظم من الطائفة، وأبقى من كل متاجرة بالدين والوطن. يوم تعانقت يد الشعب مع ذراع الجيش، وتوحدت الإرادة مع القوة، ليصنع المصريون معجزة الخلاص، ويعيدوا للوطن هيبته قبل أن تبتلعه أطماع الفوضى وخناجر الخيانة.

هذه الثورة لم تكن نزهة غضب عابرة، بل كانت صرخة ميلاد جديدة لدولة قررت أن تقوم على قدميها رغم أنوف الحاقدين والمتآمرين. لكن كل ثورة، مهما بلغت عظمتها، تظل ناقصة ما لم يُحسن الناس صيانة ثمارها والوفاء لعهدها.

واليوم، ونحن نستعيد هذه الذكرى المضيئة، لابد أن نعترف أن أخطر ما يهدد روح 30 يونيو ليس عدوًا يتربص بنا على الحدود، بل هؤلاء الأدعياء الذين يلبسون عباءة النواب ويدّعون تمثيل الشعب، بينما لا تراهم إلا في سرادقات العزاء، وقاعات الأفراح، ومواكب المجاملات الرخيصة.

إن المواطن الذي خرج يوم الثورة ليس هو المواطن الذي تنطلي عليه مسرحيات الوجاهة الفارغة. لم يضحِ الناس بدمائهم كي يجلس بعض السادة على مقاعد البرلمان يتقاسمون المناصب ويشترون الولاءات. لم يخرج المصريون بالملايين كي ينسب كلّ متسلق إلى نفسه إنجازات لا فضل له فيها، فيزعم أن الحكومة تعمل بإلهامه، وأن الطرق والمشروعات بفضل توصياته الوهمية!

يا هؤلاء… الشعب الذي وحّد صفوفه مع الجيش وأسقط حكم الطغيان لن يقبل أن يتحوّل البرلمان إلى صالة شاي وبوفيه مفتوح ومكتب خدمات خاصة لمن يدفع ويصفق. إن التشريع والرقابة شرفٌ لا يعرفه من اعتاد التكسّب من بيع الوعود وشراء الأصوات.

إننا اليوم في أمسِّ الحاجة إلى دماءٍ جديدةٍ طاهرة، لم تتلوث بوحل المال السياسي ولم تنحني أمام عروش المصالح الضيقة. نحتاج وجوهًا تخرج من صلب هذا الشعب لا من دفاتر الصفقات، وجباهًا مرفوعة لا تعرف الانحناء إلا لله، وعقولًا تؤمن أن مقعد البرلمان ليس سلعةً تُشترى ببضعة جنيهات توزع في الليالي السوداء، ولا بطاقة تتيح لصاحبها أن يتباهى بمواكب الزيف وحفلات النفاق. نريد نوابًا لا يختبئون خلف اللافتات الممجوجة ولا يتقنون فن نسب كل إنجاز إلى أنفسهم، بل يحملون ضمير أمةٍ عرفت معنى الثورة، وتذوقت طعم الحرية بعد أن دفعت أثمانًا موجعة من دمها وعرقها وكرامتها. نريد رجالًا ونساءً وُلدوا من رحم 30 يونيو، يستمدون شرعيتهم من نبض الشارع لا من موائد الولائم، ويعلمون أن خدمة الوطن شرف لا يرتقي إليه من باع صوته وباع روحه وباع حياءه في سوق الذل الرخيص.

"ثم يأتي الحديث عن القائمة المغلقة التي التهمت نصف مقاعد البرلمان، تلك القائمة التي صارت سيفًا مصلتًا على إرادة الناس، فتفرض عليهم أن يمنحوا أصواتهم لمجهولين لم يختاروهم أصلًا. كيف ندّعي احترام الديمقراطية وقد قُيّدت حرية الناخب بخمسين في المئة من البرلمان، وكأنه لا يحق له إلا أن يختار من أعدت لهم القوائم مسبقًا على مقاس الولاءات والمصالح؟ إن أخطر ما في هذه القوائم أنها تنتقص من قيمة الصوت الحر، وتحوّل الانتخابات إلى مسرحية عقيمة، يُجبر فيها الناس على تجرّع نواب لا يؤمنون بهم ولا يثقون فيهم.

وفي المقابل، يجب أن نرفع القبعة احترامًا وتقديرًا للرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي تحمّل عبء حماية الدولة وأقسم أن يظلّ سندًا لهذا الشعب مهما كانت الأثمان. لقد عمل الرئيس بكل طاقته كي تبقى مصر دولة قوية مستقرة، صمدت أمام موجات الخراب التي ابتلعت غيرها، وأثبت للعالم أن الأوطان تُبنى بالفعل لا بالشعارات.

لكننا نعلم يقينًا أن قائدًا مهما كان مخلصًا لن ينجح ما لم يتحمل الشعب مسئوليته، وما لم يحسن اختيار نوابٍ حقيقيين يحفظون كرامة مقاعدهم، ويعلمون أن قاعة البرلمان ليست منبرًا للتهليل الجوفاء، بل ساحة رقابة وتشريع يعلو فيها صوت الفقراء لا صوت أصحاب المال السياسي.

في ذكرى 30 يونيو، فلنتعلم جميعًا: ان الثورات لا تنكسر حين يطعنها الأعداء، بل حين يفرط أهلها في صيانتها. وأن الوطن لا ينهض إلا حين يحسن الناس الاختيار، ويحفظون الأمانة التي ضحى من أجلها شهداؤهم.

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى28 يناير 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 46.8643 46.9643
يورو 56.1153 56.2444
جنيه إسترلينى 64.5743 64.7309
فرنك سويسرى 61.0769 61.2311
100 ين يابانى 30.7166 30.7841
ريال سعودى 12.4958 12.5231
دينار كويتى 153.7542 154.1329
درهم اماراتى 12.7584 12.7871
اليوان الصينى 6.7464 6.7611

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار سعر البيع سعر الشراء بالدولار الأمريكي
سعر ذهب 24 8310 جنيه 8250 جنيه $172.08
سعر ذهب 22 7615 جنيه 7565 جنيه $157.74
سعر ذهب 21 7270 جنيه 7220 جنيه $150.57
سعر ذهب 18 6230 جنيه 6190 جنيه $129.06
سعر ذهب 14 4845 جنيه 4815 جنيه $100.38
سعر ذهب 12 4155 جنيه 4125 جنيه $86.04
سعر الأونصة 258425 جنيه 256650 جنيه $5352.17
الجنيه الذهب 58160 جنيه 57760 جنيه $1204.53
الأونصة بالدولار 5352.17 دولار
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى