بوابة الدولة
الجمعة 31 يوليو 2026 08:15 مـ 15 صفر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
النائب الدكتور محسن البطران: نقف جميعا خلف القيادة السياسية ومؤسسات الدولة الوطنية النائب عمرو عويضه: نقف جميعا خلف القيادة السياسية الحكيمة والجيش المصري العظيم النائب مصطفى مزيرق : نصطف جميعآ صفا واحدا خلف القيادة السياسية وجيش مصر العظيم إنجاز جديد.. مصر تترأس فريقي الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية في اللجنة العربية البيومي: موافقة حماس على مناقشة السلاح تؤكد نجاح الوساطة المصرية تامر حسني يحمل نعش والده لتشييعه لمثواه الأخير.. صور الطقس غدا.. ذروة الارتفاع فى درجات الحرارة والمحسوسة بالقاهرة 42 درجة روبيو: الاتفاق بين لبنان وإسرائيل غير مسبوق وموافقة حماس على نزع السلاح إنجاز الشامى ولين الحايك يحييان حفلا غنائيا فى مهرجان جرش اليوم وزارة التموين تبدأ غدا تطبيق منظومة الخصم المباشر لأصحاب المخابز وزير الخارجية يلتقى القائم بأعمال المدير التنفيذى لبرنامج الأغذية العالمى رحيل هوجو بروس عن تدريب جنوب افريقيا رسميا

الكاتب الصحفي جهاد عبد المنعم يكتب: حريق السنترال يختبر قوة الاتصالات .. وعمرو طلعت يعيد الثقة والطمأنينة

الكاتب الصحفي جهاد عبد المنعم
الكاتب الصحفي جهاد عبد المنعم

لم يكن الحريق الذي التهم أجزاءً من مبنى سنترال رمسيس مجرد حادث عابر، بل كان ناقوس خطر يدق في قلب البنية التحتية الوطنية للاتصالات، ويهدد شرايين رقمية تخدم ملايين المواطنين يوميًا. وفي لحظة كهذه، لا تنتظر الدولة بيانات مهدئة، بل تنتظر مسؤولًا حاضرًا، يدير، ويتحرك، ويطمئن. وهذا ما فعله الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، الذي لم يتردد لحظة في قطع زيارته الرسمية إلى جنيف، حيث كان يشارك في قمم دولية مرموقة، وعاد فورًا إلى القاهرة بمجرد أن علم بوقوع الكارثة.

من سلم الطائرة، اتجه الوزير مباشرة إلى غرفة العمليات المركزية التي شكّلتها الوزارة، ومنها إلى موقع الحادث، ليكون شاهدًا ومشاركًا في تفاصيل ما جرى، لا متفرجًا من بعيد. كانت تحركاته تعكس فهمًا عميقًا لخطورة ما حدث، ليس فقط على مستوى الأجهزة، بل على مستوى الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.

لم يكتف الوزير بالوجود، بل بدأ فورًا في إدارة الأزمة ميدانيًا، وفتح قنوات تنسيق فعّالة مع عدد من الوزراء المعنيين. فقد تواصل مباشرة مع وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، حيث كان من الضروري التعامل السريع مع احتمال أن يكون الحريق ناتجًا عن ماس كهربائي، وهو ما تطلّب تدخلًا فنيًا عاجلًا لعزل الأحمال وتأمين بقية المباني المتصلة بالشبكة القومية للاتصالات. كما طلب الوزير اتخاذ خطوات استباقية لحماية السنترالات الكبرى من أي أعطال مشابهة، والتأكد من كفاءة أنظمة الحماية الكهربائية المعمول بها.

وفي التوقيت نفسه، نسّق الوزير مع وزير الصحة، لمتابعة نقل المصابين من العاملين أو رجال الإطفاء، والتأكد من توافر أطقم طبية كافية في المستشفيات القريبة، تحسبًا لأي تطورات. كذلك جرى التواصل مع وزارة التموين، نظرًا لاعتماد قواعد بيانات الدعم والبطاقات التموينية على خدمات الاتصالات الأرضية، وهو ما استدعى إجراءات لحماية هذه البيانات ومنع تعطلها.

التحرك الشامل الذي قاده عمرو طلعت أعاد الطمأنينة لقطاع الاتصالات، وللمواطنين الذين تابعوا المشهد بقلق. لم يكتفِ الوزير بالكلام أو الإشراف من بعيد، بل اختار أن يكون في قلب الأزمة، يقود بنفسه، ويتابع تفاصيل إعادة الخدمة، ويشرف على توزيع فرق الطوارئ، ويطمئن على سلامة المعدات والكوادر الفنية.

لقد أثبت الوزير أن المسؤولية لا تتجزأ، وأن القيادة لا تُمارَس عبر البيانات الصحفية، بل عبر التواجد الحقيقي وقت المحنة. عودته السريعة وتنسيقه مع وزراء الكهرباء والصحة والتموين جعلت من الأزمة درسًا في الاستجابة الفعالة، ورسالة واضحة بأن الدولة لا تغيب عندما تشتعل الحرائق، بل تحضر بكل أدواتها وقياداتها. وهذا ما فعله عمرو طلعت... الوزير الذي لم ينتظر أن تصل النيران إلى ثقة الناس.

واليوم، يستكمل الدكتور عمرو طلعت ما بدأه من ميدان الأزمة، إذ يحضر أمام لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، ليُطلع نواب الشعب على تفاصيل ما جرى، ويؤكد أن الوزارة تمكنت من السيطرة على آثار الحريق، وإعادة الخدمات الحيوية إلى مؤسسات الدولة والمواطنين.
حضور الوزير تحت قبة البرلمان هو رسالة جديدة تقول بوضوح: مصر لا تنكسر أمام الأزمات، بل تنهض وتُصلح وتُطمئن.

موضوعات متعلقة