بوابة الدولة
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 04:58 مـ 16 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
أسوان.. إزالة 33 حالة بناء مخالف بمركز إدفو محافظ المنوفية: استمرار تنفيذ مبادرة ”يوم في قريتنا” لتشمل جميع القرى وزير التعليم العالى: جار الانتهاء من الزيادات المقررة لأعضاء هيئة التدريس بالجامعات رئيس الوزراء: الحكومة تبدأ تنفيذ تكليفات فخامة الرئيس السيسى فى منتدى مصر وزارة العمل تعلن عن 1428 فرصة عمل لمهندسين وفنيين برواتب تصل19600جنيه بتعاملات تتخطى ملياري دولار شهرياً.. «ليمفي» تتحول لمنصة مصرفية شاملة لخدمة مليوني عميل حول العالم عموتة يرفض التقسيمة الكبيرة ليلة مباراة الأهلي كنا فين وبقينا فين.. قفزة جديدة لواردات مصر من أشكال خام ذهب تصل مليار و443 مليون دولار عمر بطيشة: إطلاق اسمى على دورة صناع القرار تكريم أعتز به انطلاق فعاليات اليوم الأول من قمة ”روسيا- إفريقيا” فخامة الرئيس السيسى يصل إلى العاصمة الروسية موسكو بالتزامن مع الاحتفال بذكرى إنتاج أول طلقة ذخيرة مصرية.. ”جمبلاط” يطمئن على سير العملية الإنتاجية في ”شبرا للصناعات الهندسية

الكاتب الصحفى احمد يوسف يكتب : في عهد إبراهيم صابر.. القاهرة تنتصر للكفاءات بقيادة أميرة في الميدان وعزة في الإعلام

 الكاتب الصحفى أحمد يوسف
الكاتب الصحفى أحمد يوسف

في زمن تتعثر فيه المؤسسات بسبب تراكم اختيارات باهتة، وقيادات تحولت المناصب بين أيديها إلى مكافآت نهاية خدمة أو منابر للوجاهة الاجتماعية، يطل علينا الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، كقائد استثنائي يعيد للكرسي هيبته، وللوظيفة معناها الحقيقي: خدمة المواطن. اولا.

اللافت أن الرجل لا يستعجل قراراته، بل يتأنى، يبحث، ويدقق، ويجري المقابلة تلو الأخرى لاختيار قيادات جديدة للإدارات الشاغرة كالأملاك والمالية وغيرها. وللأمانة، هي مهمة صعبة. لأن ما تم اختياره سابقًا من أسماء لم يكن على معيار الكفاءة، بل على مقياس الولاء والانتماء، فكان المنصب مجرد مكافأة نهاية خدمة، وكانت النتيجة: دولاب عمل معطّل، وقرارات بطيئة، ومصالح المواطنين تحتضر على أعتاب المكاتب المغلقة والمكيفات الباردة.

منظومة كانت تنبض بالبيروقراطية، والانصراف المبكر، و"الإكراميات المقننة"، حتى بات الموظف العادي أكثر التزامًا من قيادته، والكرسي القيادي لا ينتج سوى المزيد من التكاليف. كان المشهد كئيبًا، تكرّر في أكثر من حي وإدارة، وكأن الشعار هو: "افتح التكييف، واغلق الباب.. واترك المرؤوسين يتدبرون أمرهم".

لكن معايير الدكتور إبراهيم صابر لا تعرف المجاملة. هو يدرك أن القاهرة لا تحتمل أصحاب الأيدي المرتعشة، ولا من يكتفون بالمظاهر، بل تحتاج إلى أصحاب القرار والرؤية، وإلى الكوادر التي تعمل وتفكر وتنجز. وهو يعمل بصبر وثقة، يختبر القيادات في المقابلات، لا مرة، بل مرات، لأن الاختيار اليوم ليس رفاهية، بل مسؤولية وطنية، لا تقل أهمية عن بناء الطرق والجسور.

وفي وسط هذا التحدي، تتلألأ أسماء أثبتت بالعمل أنها قيادات من ذهب. الدكتورة أميرة، اسم تعرفه المحافظة من بابها حتى أعلاها. لا تحتاج إلى توصية أو تعريف، يكفي أن تقول للحارس من على باب الديوان: "رايح للدكتورة أميرة"، ليفتح الباب ويقول عارفها يا فندم. لم تصل لهذه المكانة صدفة، بل عبر سنوات من التفاني، والإخلاص، والإدارة الحازمة العادلة. صنعت حولها فريق عمل يؤمن بأن النجاح الحقيقي هو في خدمة المواطن، وليس في عدد الاجتماعات أو صور البروتوكول.

أما الأستاذة عزة، رئيسة قسم الإعلام، فهي قصة أخرى من العطاء، امرأة تعمل كأن اليوم لا ينتهي، تتعامل مع المواقف بذكاء، وحضور ذهني نادر، لا تعرف النوم، ولا التاجيل لم تصعد هذا الموقع صدفة، بل بنظام وانضباط وجدارة.
الجميل في هذه النماذج أن حضورها لا يحتاج إلى ضجيج، بل هو فعل متراكم، ومحصلة إخلاص طويل. هؤلاء لا يعرفون التراخي، لأنهم اختاروا أن يكونوا في الجانب المضيء من الوظيفة العامة.. ذاك الجانب الذي تُقاس فيه القيمة بحجم العمل، وليس بعدد الصور.

وفي المقابل، لا يمكن أن نغض الطرف عن نماذج أخرى جاءت وغادرت ولم يشعر بها أحد، مثلها مثل الرياح.. وجودها كعدمها. لا بصمة، ولا قرار، ولا مبدأ. وهذا ما يجعل خطوة الدكتور إبراهيم صابر في التدقيق الشديد خلال الاختيارات أشبه بعملية جراحية دقيقة تعيد بناء الهيكل الإداري بما يناسب المرحلة.

القاهرة تحتاج إلى رجال ونساء يملكون الشجاعة والمهارة في آنٍ واحد. تحتاج إلى من يقرر سريعًا، وينفذ بدقة، ويعمل بشرف، نحتاج إلى "أميرات" و"عزّات" أكثر، وإلى مسؤولين يُعرَفون بإنجازهم لا بأسمائهم، تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي لا يعرف الراحة، ويقود البلاد بنموذج يحتذى به في الكفاح والإخلاص، ويستكمل الدكتور إبراهيم صابر المسيرة في القاهرة بعقلية من يعرف أين يضع قدمه، ومتى يضغط على دواسة التغيير.

هنيئًا لمحافظة القاهرة بهذا النمط الجديد من الإدارة.. ودامت مصر بعافية قياداتها وعظمة شعبها.

كاتب المقال الكاتب الصحفى أحمد يوسف مدير تحرير جريدة الجمهورية

موضوعات متعلقة