بوابة الدولة
الجمعة 30 أكتوبر 2026 11:22 صـ 18 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
أحمد حلمى يطرح التريلر الرسمى لفيلم «حدوتة».. ويكشف ملامح شخصية غامضة يسرا محنوش تتألق فى ختام الحفل قبل الأخير لمهرجان الموسيقى العربية أمين الفتوى: خروجك للعمل نعمة تستحق الشكر.. وقد يكون ما تتعب منه حلما يتمناه غيرك مصطفى حجاج يكشف سر اختفائه وتفاصيل إصابته فى أحباله الصوتية مسؤولون أمريكيون يطالبون بوقف الدعم الأمريكي لإسرائيل إضراب عالمي وتهديد بتعطيل شحنات بملياري دولا يشل موانئ 22 دولة احتجاجا على تصدير الأسلحة الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : كلام فى السياسه .. عاش الوفد ضمير الأمه عاش نضال الوفديين . النائبة مروة حسان: الدبلوماسية الرئاسية تفتح آفاقًا استراتيجية لتعزيز التعاون العلمي والتكنولوجي بين مصر وروسيا وإفريقيا ”ولدت في روض الفرج وترعرعت بشبرا”.. مصطفى حجاج يروي ذكريات طفولته وبداياته الفنية سعر الدولار أمام الجنيه داخل بنوك مصر سعر الذهب عيار 14 اليوم الجمعة 30 أكتوبر يصل إلى 4190 جنيها الاتحاد الأوروبي يبدي استعداده للتعاون مع رومانيا وبلغاريا لتعزيز أمن البحر الأسود

الكاتب الصحفى صبرى حافظ يكتب : الأندية والمال السايب

الكاتب الصحفى صبرى حافظ
الكاتب الصحفى صبرى حافظ

قبل سنوات دخلت على رئيس تحرير الجريدة فوجدته في تفكير عميق ونظراته زائغة وتركيزه مشتت، صامت، وشارد الذهن والفكر، جلست وانتظرت حتى يفيق من ازدحام التساؤلات و علامات الاستفهام التي شعرت بها تتداخل وتتشابك بفكره.
وبعد مدة ليست بالطويلة، سألته مابك، نظر إليّ وقال: بيجيبوا الفلوس دي منين؟ وهيخدوا إيه من هذا الصراع ووجع الدماغ قلت له .. إيه الحكاية؟
أجابني عرض عليّ أحد المرشحين لمنصب مرموق بأحد الأندية تقديم حملة إعلانية بمليون جنيه - وقتها كانت المليون تساوي حاليا 7 ملايين - على أن نتبنى حملته ونتجاهل المنافس تماما.
قلت، وما رأيك؟ قال المبلغ يسيل له اللعاب وعرضت الموقف على رئيس مجلس إدارة الجريدة ورفضه، واعتبرها مقايضة خارج المنافسة الشريفة والمبادئ، رغم أنها فرصة ذهبية لحل مشاكل مادية كبيرة تواجه الجريدة.
تذكرت القصة عندما طالب مؤخرا نجم الأهلي السابق مصطفى يونس بوضع لوائح واضحة وشفافة ورقابة صارمة على الأندية لما تعانيه الرياضة المصرية من سمسرة وسرقة - على حد قوله - ووضع سقف للعقود والمبالغ المخالفة للحقيقة ، وتوجيه سؤال لكل العاملين في الأندية دون استثناء وهو " من أين لك هذا " ومعرفة ثروته قبل وبعد المنصب العام، وسداد مستحقات الدولة من عقود اللاعبين، منتقدا "الصفقات الكوبري "والحصول على توقيع اللاعب قبل نهاية عقده بعام ونصف ما يثير الفتن بين الأندية.
وبصرف النظر عن خلافات مصطفى يونس مع إدارة ناديه – والتي لا أحبذ نشرها وكشف الفضائح عبر المنابر الإعلامية خاصة إذا كان المختلفون من بيت وعائلة واحدة ،لأن الأيام قادرة على عودة المياه لمجاريها مرة أخرى وتبقى الجروج باقية وعلامة بارزة لاتندمل، وعلى قدر الجرح يكون الألم.!
وما يثير التساؤلات ويشعل الرأي العام، إهدار إدارة نادي ملايين الدولارات ويرحل لاعبه النجم مجانا بسبب عناد أو غياب الرؤية، فمن يحاسب الذي أضاع هذه الملايين في غياب المساءلة من"جمعية عمومية أو الدولة" وعدم التدخل في مال عام يقع تحت الخطأ الإداري وليس المسئولية الجنائية!
والمغرب المتقدمة عنّا كرويا تضع سقفا لعقود اللاعبين محليا مع رقابة صارمة لايمكن تخطيها -مهما كانت نجومية اللاعب- أو يحترف خارجيا، وهي مسئولية الوزير و الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أمام القيادة الحاكمة مباشرة.. فماذا فعلنا نحن؟!
آفات سامة ومميتة تسيطر على الرياضة المصرية وراء تراجعها سنوات، وعدم فرض الدولة قبضتها لفزّاعة التدخل الحكومي والتي تضع الوزراء المختصين أمام عدم الحسم خوفا من الفشل ولسان حاله يقول " بركة ياجامع" والابتعاد عن "عش الدبابير" ، رغم آنينها تحت ركام المخالفات! ،حتى عندما أثير قانون الرياضة قامت الدنيا ولم تقعد حتى خرج الوزير مبررا وأنه ليس موجها لأحد، وكأنه ارتكب خطئا لايغتفر! مشاهد مرعبة بهذا الشكل، كيف للدولة فرض رؤيتها ومواجهة جبروت بعض الأندية؟!
وما حدث للكرة المصرية – منتخبات وأندية - طوال سنوات، وآخرها تذيل بطل مصر لمجموعته في مونديال الأندية لغياب العدالة، واستفحال الثغرات لوجود ثقوب في ثوبها لايستطيع أحد ترقيعها، حتى لو رُقعت ستكون مشوهة مثلما هو حالها الآني الأليم !
كاتب المقال الكاتب الصحفى صبرى حافظ مدير تحرير جريدة الوفد