بوابة الدولة
الأربعاء 29 أبريل 2026 11:27 مـ 12 ذو القعدة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
مدير تعليم أسيوط يشهد حفل ختام الأنشطة وتكريم ابطال الجمهورية من ذوى ترامب: نعمل لمنع انهيار وقف إطلاق النار فى لبنان صحة الشرقية قافلة بيشة عامر بمنيا القمح قدمت الخدمة ٢٤٠٠ مريض وزارة التموين: إنتاج 640 ألف طن سكر محلى من القصب حتى الآن بوتين وترامب يبحثان تطورات الحرب على إيران.. وتحذير روسي من التصعيد البري باول: سأظل رئيسا المركزى الأمريكى ولن أغادر حتى انتهاء تحقيق وزارة العدل نائب وزير الصحة ترأس اجتماع تنفيذ بروتوكول التعاون السكاني البابا تواضروس يلتقى رهبان دير الأنبا أنطونيوس بالنمسا ويحدد ملامح «إنسان القيامة» رئيس الوزراء يترأس الاجتماع الأول للمجلس القومى للمياه بعد تشكيله ترامب: الحصار البحري أكثر فاعلية من القصف.. ولن نرفعه دون اتفاق نووي تكريم 72 من الطلاب المتفوقين.. واحتضان 12 طالبة وطالبة قطعت الوكالة الامريكية للتنمية منحهم الديب يرأس لجنة على أرض الواقع لوضع نهاية حاسمة لنظام الفترتين بابو المطامير

الكاتب الصحفى محمد المصرى يكتب: المصير المجهول!

بعد أن أصبحت كلمة "الوفاء" من الكلمات التي توشك على الانقراض من قاموس حياتنا، وأصبح كثيرون منا يقولون: "يلا نفسي"، تبدّد لدي هذا الشعور قبل أيام، عندما قررت كلية الإعلام – جامعة القاهرة – الاحتفال باليوبيل الذهبي، أو قل "يوم الوفاء"، لتخريج الدفعة الأولى منذ نصف قرن.

هؤلاء الذين أُطلق عليهم دفعة "الرواد"، أو "المغامرون"، أو "الشجعان"، الذين تركوا كليات القمة عام 1971 – رغم رفض أسرهم – ليلتحقوا بمعهد جديد يسمى "معهد الإعلام"، ليدرسوا فيه الصحافة، والإذاعة والتليفزيون، والعلاقات العامة، بعد أن قرر أساتذة عظام إنشاء هذا المعهد لأول مرة في مصر والعالم العربي، لدراسة الأسس الحديثة للإعلام، وتخريج أجيال جديدة تواكب هذا التطور.

وخضع المتقدمون لاختبارات تحريرية بأسلوب جديد عليهم، ومقابلات شفهية مع أساتذة كبار تخرّج على أيديهم أجيال عديدة من الصحفيين والإعلاميين، أبرزهم د. إبراهيم إمام، الذي أصبح أول عميد للمعهد، والأستاذ الكبير جلال الدين الحمامصي، وكروان الإذاعة محمد فتحي.

وتم قبول 250 طالبًا من بين أكثر من 1000 متقدِّم خاضوا هذه الاختبارات، وكنت واحدًا منهم... وبدأنا بالفعل "المصير المجهول"! وما زلت أذكر نظرات الإشفاق علينا من هذا المصير... فقد كنا بلا مبنى، ولا حتى قاعة محاضرات نجتمع فيها. كنا كلاجئين، ننتقل عامًا إلى كلية الحقوق، وعامًا آخر إلى معهد الإحصاء، حتى تم توفير مكان لنا في الدور الرابع بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية.

درسنا مناهج متعددة في العلوم الاجتماعية والسياسية والفنية، إلى جانب مناهج الصحافة والإعلام. وخلال السنوات الأربع، تم المزج بين الدراسة النظرية والتطبيق العملي في جميع المواد.

وفي السنة الثانية، تم التخطيط لإصدار أول صحيفة جامعية يقوم طلاب المعهد بتحريرها بالكامل، والإشراف على توزيعها داخل الجامعات والمعاهد. وكان الهدف، كما حدده أستاذنا الكبير جلال الحمامصي، أن نتعلم كيف نواجه جمهور القراء، ونرد على ملاحظاتهم واستفساراتهم حول ما ننشره. وكانت تجربة رائدة ليس لها مثيل من قبل. وصدر العدد الأول من جريدة "صوت الجامعة" يوم 18 ديسمبر 1972.

ولم تكن العلاقة بين طلبة الدفعة الأولى من كلية الإعلام وبين أساتذتهم العظام علاقة عابرة، تقتصر على قاعات المحاضرات والسكاشن ثم ينصرف كل إلى حاله، كما هو الحال في كثير من الكليات. بل كانت علاقة فريدة، قائمة على الحب، والصداقة، والحماسة، والعمل الدؤوب طوال العام. لم نعرف الإجازات الصيفية، مثل باقي الطلبة، وكان أساتذتنا أبوابهم مفتوحة لنا ليل نهار، بلا كلل أو ملل.

أذكر من هؤلاء الأساتذة: د. إبراهيم إمام، ود. محمد أنيس، ود. صبحي عبد الحكيم، ود. جيهان رشتي، ود. عبد الحميد يونس، ود. عز الدين فودة، ود. سمير حسين، ود. علي عجوة، وكمال عبد الرؤوف، ود. عبد الملك عودة، ود. جمال العطيفي، ود. إجلال خليفة، وعواطف عبد الرحمن، وغيرهم كثيرون.

وأذكر أننا، في إحدى الأزمات التي مررنا بها أثناء إعداد عدد جديد من جريدة "صوت الجامعة" – والتي كانت بمثابة "المعمل الصحفي" لنا – واجهنا تعنت الرقيب، حين قرر منع نشر خبر عن وزارة الثقافة، اشترت فيه لوحة فنية بآلاف الجنيهات، وتبين لاحقًا أنها لا تساوي حتى المئات. اعتبرنا أن ما حدث يمثل إهدارًا للمال العام، وكان من الطبيعي أن ننشره في الصفحة الأولى، لكن الرقيب أصر على حذف الخبر، وإلا فلن يُسمح لنا بالطباعة.

اتصلنا بأستاذنا جلال الحمامصي وشرحنا له الموقف، وفوجئنا به بعد قليل، يحضر بنفسه في التاسعة مساءً إلى مؤسسة "أخبار اليوم"، رغم غيابه عنها لسنوات طويلة. جلس في أحد المكاتب بالدور الأول في المبنى القديم، وكنا نلتف حوله، ننتظر كيف ستنتهي معركتنا مع الرقيب.

اتصل الأستاذ جلال بالرقيب العام، الأستاذ طلعت خالد، في مبنى الإذاعة والتليفزيون بالدور الرابع. دار بينهما نقاش حاد، وفي نهاية المكالمة قال أستاذنا كلمته الحاسمة:

"سوف ننشر الخبر، وإذا أردتم مصادرة العدد، فصادروه!"

ووضع السماعة بغضب وانفعال لم نعهده عليه من قبل.

وصدر العدد في اليوم التالي متضمنًا الخبر، ولم تستطع الرقابة أن تصادر العدد، بفضل إصرار أستاذنا على نشر الحقيقة. وتناقلنا القصة كلها داخل الكلية، ونحن فخورون بتجربتنا، وبتصميم أستاذنا على مواجهة الرقيب والانتصار للحق.

كانت هذه إحدى صور شجاعة أستاذنا الكبير، الذي واجه الصعاب في كل العهود، وتحدى أصحاب النفوذ، ووقف في وجه الفساد بقلمه وعزيمته. لقد غرس في تلاميذه بعضًا من هذه الصفات، التي – وإن كانت سببًا في شقاء بعضنا في الطريق الطويل لصاحبة الجلالة "الصحافة" – إلا أنها كانت مصدر فخرنا، وسر تميزنا.

[email protected]

٠

..

٩

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى29 أبريل 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 52.9771 53.0771
يورو 62.0097 62.1321
جنيه إسترلينى 71.5562 71.7125
فرنك سويسرى 67.1191 67.2714
100 ين يابانى 33.1418 33.2085
ريال سعودى 14.1250 14.1524
دينار كويتى 172.7891 173.1718
درهم اماراتى 14.4230 14.4510
اليوان الصينى 7.7520 7.7683