بوابة الدولة
الأحد 10 مايو 2026 03:51 مـ 23 ذو القعدة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
النائب علاء الحديوى: زيارة الرئيس الفرنسى للاسكندرية تؤكد نجاح الرئيس السيسي في تعزيز مكانة مصر الدولية نشاط مكثف لرئيس مركز الابراهيمة بمحافظة الشرقية نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه القبلي يشهد فعاليات اليوم العلمي بكلية طب البنات بأسيوط وزير التموين يتابع موسم توريد القمح والاستعداد لعيد الأضحى وزير التعليم العالي يفتتح مشروعات صحية بجامعة الإسكندرية بتكلفة 632 مليون جنيه ( صور ) سلامة الغذاء: 230 ألف طن صادرات غذائية خلال أسبوع وإيطاليا أكبر الأسواق المستقبلة مناقشات هامة حول نفقة المطلقة بالنواب.. وبنك ناصر: تصرف بأحكام قضائية من 2014 سعيد حساسين : جولة ماكرون في الإسكندرية تعكس تحول مصر إلى مركز إقليمي للشراكات الدولية إطلاق دبلومات مهنية جديدة بمدينة زويل لتأهيل الكفاءات المستقبلية، تعرف عليها NTI يحتفل بتخريج 1627 متدربًا من الدفعة السابعة لبرنامج سفراء الذكاء الاصطناعي البنك الأهلي يحصد الدرع العام للبوتشيا.. وتتويج أبطال الجمهورية للزوجي والفرق 20 صورة ترصد نتائج زيارة ماكرون للإسكندرية ولقاء السيسي

الدكتورة نادية هنرى تكتب: الاحتيال المنطقي بأسم الدولة

الدكتورة نادية هنرى
الدكتورة نادية هنرى

في كل مرة يعلو فيها صوت النقد أو الاعتراض، يتكرر السؤال المضلِّل:“هل أنت ضد الدولة؟” لكن السؤال الحقيقي الذي يجب أن يُطرح هو:
ما مشكلة الدولة مع الشعب؟ ولماذا يتحدث أي مسؤول باسم “الدولة” لا باسم “السلطة التنفيذية” أو “الحكومة”؟

منذ متى أصبح رئيس الوزراء يُقدَّم بلقب “دولة رئيس الوزراء”؟ ومنذ متى أصبح رفض قراراته رفضًا للدولة نفسها؟ كيف تحوّل النقد إلى جريمة؟ ثم بأي نص قانوني يُعاقَب من “يعادي الدولة”؟ أين تعريف هذه الجريمة أصلًا؟

بهذا “السؤال الغلط”، يتحول النقاش إلى تكميم أفواه تحت لافتة “معاداة الدولة”، فتغدو الدولة كيانًا مقدسًا يُحرَّم انتقاده، في حين أن لا أحد ضد الدولة، بل الكل يسعى لحمايتها من سوء الإدارة أو الفساد أو التسلط.

الدولة شيء، والحكومة شيء آخر، الدولة كيان دائم، مؤسسات وقانون وشعب، أما الحكومة فهي سلطة مؤقتة، تخطئ وتصيب، ويجوز نقدها ومحاسبتها، لكن الخلط المتعمد بين الاثنين هو احتيال منطقي إجرامي يهدف إلى نزع الشرعية عن المعارضة وتحويلها إلى جريمة رأي.

بنفس المنطق الأعوج: رفض فتوى دينية يصبح رفضًا للدين، رفض قرار أب أو أم يصبح معاداة للأسرة، رفض الفقر يعني معاداة الفقراء، ورفض الحكومة يصبح “خيانة وطنية”! أي منطق هذا؟ إنه منطق من يحتكر الدولة لنفسه، ويختزل الوطن في الكرسي، والولاء في الصمت.

موضوعات متعلقة