بوابة الدولة
السبت 7 نوفمبر 2026 11:18 مـ 26 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
مصر والمغرب وموريتانيا ولبنان إلى نصف نهائي كأس العرب للكرة الشاطئية انطلاق مباراة الأهلي والسكة الحديد في بطولة كأس مصر سيراميكا يخطف فوزًا مثيرًا من أبو قير للأسمدة بثلاثية مقابل هدفين في كأس مصر زيادة أجور العاملين في قطاعي التعليم و الطب طبقًا لتوصيات” منتدى مصر 2026” النائبة د. شذا أحمد حبيب: توجيهات الرئيس بتدبير مخزون استراتيجي تجسد رؤية استباقية لتعزيز أمن الدولة وجاهزيتها التامة لمجابهة الطوارئ المصري يتأهل لدور الـ 16 بكأس مصر بعد تخطي المقاصة بهدفَي شرف والزياني أوديجارد يقود أرسنال لفوز ثمين على هال سيتي وتعزيز صدارة الدوري قائمة بيراميدز في معسكر مباراة الداخلية بكأس مصر عموتة يعلن تشكيل الأهلي لمباراة السكة الحديد في كأس مصر اتحاد الكرة يعلن أسعار تذاكر مواجهة منتخب مصر أمام مالاوي الأهلي يصل إلى استاد القاهرة استعدادًا لمواجهة السكة الحديد وزير الخارجية يعيد افتتاح المقر التاريخي للسفارة المصرية في ليبيا

الدكتورة نادية هنرى تكتب: الاحتيال المنطقي بأسم الدولة

الدكتورة نادية هنرى
الدكتورة نادية هنرى

في كل مرة يعلو فيها صوت النقد أو الاعتراض، يتكرر السؤال المضلِّل:“هل أنت ضد الدولة؟” لكن السؤال الحقيقي الذي يجب أن يُطرح هو:
ما مشكلة الدولة مع الشعب؟ ولماذا يتحدث أي مسؤول باسم “الدولة” لا باسم “السلطة التنفيذية” أو “الحكومة”؟

منذ متى أصبح رئيس الوزراء يُقدَّم بلقب “دولة رئيس الوزراء”؟ ومنذ متى أصبح رفض قراراته رفضًا للدولة نفسها؟ كيف تحوّل النقد إلى جريمة؟ ثم بأي نص قانوني يُعاقَب من “يعادي الدولة”؟ أين تعريف هذه الجريمة أصلًا؟

بهذا “السؤال الغلط”، يتحول النقاش إلى تكميم أفواه تحت لافتة “معاداة الدولة”، فتغدو الدولة كيانًا مقدسًا يُحرَّم انتقاده، في حين أن لا أحد ضد الدولة، بل الكل يسعى لحمايتها من سوء الإدارة أو الفساد أو التسلط.

الدولة شيء، والحكومة شيء آخر، الدولة كيان دائم، مؤسسات وقانون وشعب، أما الحكومة فهي سلطة مؤقتة، تخطئ وتصيب، ويجوز نقدها ومحاسبتها، لكن الخلط المتعمد بين الاثنين هو احتيال منطقي إجرامي يهدف إلى نزع الشرعية عن المعارضة وتحويلها إلى جريمة رأي.

بنفس المنطق الأعوج: رفض فتوى دينية يصبح رفضًا للدين، رفض قرار أب أو أم يصبح معاداة للأسرة، رفض الفقر يعني معاداة الفقراء، ورفض الحكومة يصبح “خيانة وطنية”! أي منطق هذا؟ إنه منطق من يحتكر الدولة لنفسه، ويختزل الوطن في الكرسي، والولاء في الصمت.

موضوعات متعلقة