بوابة الدولة
الإثنين 11 مايو 2026 02:05 مـ 24 ذو القعدة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
رئيس برلمانية مستقبل وطن بالشيوخ: فجوة واضحة بين المدارس الحكومية منخفضة المصروفات وبين المدارس الخاصة وكيل ”زراعة الشيوخ” يطالب بإلغاء التنسيق واعتماد الأنشطة بنسبة 60% من المجموع النائب أحمد تركى: كفاية بناء مساجد قوي عاملة النواب بدأت مناقشة مشروع قانون لمد أجل الدورة النقابية الحالية لمجالس إدارات المنظمات النقابية وزير التعليم العالي: الوزارة تتبنى استراتيجية للتوسع الخارجي للجامعات المصرية وزير التعليم العالي: الدولة تتبنى رؤية تستهدف بناء ”اقتصاد المعرفة” كأحد مرتكزات الجمهورية الجديدة النائب إيهاب وهبة: تعدد نماذج الامتحانات فى الثانوية العامة الحل الحاسم للقضاء على الغش ونظام البكالوريا يخفف الضغط عن الطلاب راشد : الغش فى الامتحانات تجاوز سلطة الوزير برلمانية الوفد : وزير التعليم نجح واضاف مالم نتوقعه في المنظومه التعليميه والحضور في المدارس وصل 82‎%‎ تساؤلات برلمانية لتقييم المدارس اليابانية الشيوخ يحيل تقارير اللجان النوعية للحكومة لتنفيذ ما جاء بها من توصيات وزير التعليم العالى: موازنات المستشفيات الجامعية لاتكفى لأداء دورها نحو المرضى

الدكتورة نادية هنري تكتب: الاستثمار لا يعني البيع… بل صون السيادة وتعظيم العائد الوطني

 نادية هنري
نادية هنري

يمكن حماية الأصول الوطنية دون أن نغلق باب الاستثمار، فالحماية الحقيقية لا تقوم على المنع أو الانغلاق، بل على مبدأ المنفعة لا البيع. فالاستثمار الحقيقي لا يعني التنازل عن الأرض أو التفريط في الثروة، وإنما يعني تعظيم العائد منها بشروط واضحة وزمن محدد ومشاركة مصرية حقيقية تضمن استمرار السيادة واستدامة التنمية.
من يملك الأرض يملك القرار، ومن يبيعها يفقد السيادة. فالأصول المصرية ليست سلعة تُباع أو تُسيَّل وقت الأزمات المالية، بل هي ثروة أجيال متعاقبة يجب أن تبقى في يد شعبها وتحظى بإدارة رشيدة تعزز قيمتها لا أن تفرط فيها.
ولعل الوقت قد حان لإعادة التفكير في آليات أكثر عدالة وابتكارًا لجذب الاستثمار، بحيث تُربط الدفعات الاستثمارية بتحقيق مشروعات خدمية ومرافق عامة وتشغيل فعلي للعمالة المصرية، وأن تمتلك الدولة حصة ثابتة من الأرباح قبل عائد المستثمر لضمان استرداد القيمة الوطنية وحماية حقوق الأجيال القادمة.
التحفّظ أو الرفض ليس رفضًا للاستثمار في ذاته، بل هو حماية للمستقبل وتحصين للقرار الوطني. أما البيع السريع للأصول الوطنية فهو يمنح راحة مالية مؤقتة، لكنه يترك أثرًا طويل المدى يتمثل في رهن القرار والسيادة وتقليص نصيب المصريين من ثرواتهم.
الاستثمار الذي نريده هو الذي يُبنى حول الإنسان والإنتاج، لا الذي يحوّل السواحل إلى مناطق استهلاكية مغلقة تدر الأرباح لغير المصريين. الاستثمار هو شراكة واعية تحفظ للبلد قرارها، وللأجيال حقها، وللأرض كرامتها.
مصر تبني ولا تفرط، وتستثمر لا تبيع، وتحافظ على سيادتها باعتبارها خطًا أحمر لا يقبل المساومة.

موضوعات متعلقة