بوابة الدولة
الأربعاء 11 فبراير 2026 06:22 مـ 23 شعبان 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية

الدكتورة نادية هنرى تكتب: عندما تتحوّل «أخطاء الإعلام» إلى تهديد للوحدة الوطنية

الدكتورة نادية هنرى
الدكتورة نادية هنرى

لم تعد بعض الأخطاء الإعلامية مجرد زلات مهنية عابرة يمكن تجاوزها بالاعتذار أو التبرير، بل باتت في أحيان كثيرة مدخلا خطيرا للمساس بثوابت المجتمع وضرب ركائز التعايش المشترك، وهو ما تجلى بوضوح في التصريحات التي بُثت عبر إحدى القنوات الفضائية وتناولت نصوصا مقدسة في العقيدة المسيحية بشكل ينطوي على تشويه وتضليل وإسقاطات غير مسؤولة، الأمر الذي تجاوز حدود الرأي إلى مساحة الخطر المباشر على الوحدة الوطنية
المسألة هنا لا تتعلق باختلاف فكري أو قراءة دينية متباينة، بل بخطاب إعلامي يُنتج صورة ذهنية ملغومة، تزرع الشك وتفتح الباب لتأويلات تمس انتماء شريحة أصيلة من أبناء الوطن، وتُلمح على نحو فج إلى ولاءات غير وطنية، في تناقض صارخ مع تاريخ طويل من الشراكة الوطنية التي لم تعرف فرزا ولا تمييزا بين مسلم ومسيحي
الأخطر من مضمون الطرح ذاته، هو غياب الاعتراف الحقيقي بالخطأ، وتحويل النقد المشروع إلى اتهامات جاهزة بإثارة الفتنة، وكأن الدفاع عن العقيدة أو رفض الإساءة إليها جريمة، بينما الاكتفاء باعتذار شكلي لا يعالج الأثر النفسي ولا يمحو الضرر المجتمعي الذي طال وجدان الملايين
ولا يمكن فصل ما جرى عن الإطار الدستوري الذي ارتضاه المصريون عقدا حاكما للدولة والمجتمع، فالدستور المصري جاء واضحا وحاسما في هذه القضايا، إذ تنص المادة 53 على أن المواطنين لدى القانون سواء، وأن التمييز بسبب الدين أو العقيدة جريمة، وتؤكد المادة 64 أن حرية الاعتقاد مطلقة، وأن الدولة تكفل حرية ممارسة الشعائر الدينية وصيانة دور العبادة، كما تحظر المادة 71 أي دعوة للكراهية أو التمييز أو الطعن في الأديان، وهي نصوص لا تحتمل التأويل ولا تسمح بالاجتهاد خارج حدودها
وتكتمل هذه المنظومة بنصوص قانون العقوبات التي لم تُشرع لتكميم الأفواه، بل لحماية المجتمع من الانزلاق إلى الفوضى، حيث تجرم المادة 98 و كل قول أو فعل ينطوي على ازدراء الأديان أو تحقير أتباعها، كما تجرم المادة 102 مكرر كل ما من شأنه تعكير السلم العام أو الإضرار بالوحدة الوطنية، وهي مواد تعكس فلسفة قانونية تعتبر التعايش الديني خطا أحمر لا يجوز الاقتراب منه تحت أي مسمى إعلامي أو ادعاء ثقافي
وتتعالى هنا مسؤولية الإعلام باعتباره شريكا في بناء الوعي لا أداة لهدم الثقة، فحرية التعبير لا تنفصل عن المسؤولية، والمنابر الإعلامية ليست ساحات للتجريب أو البحث عن الإثارة الرخيصة، بل منصات يفترض أن تحترم العقل الجمعي وتحافظ على النسيج الوطني، وتدرك أن العبث بالمقدسات ليس رأيا، بل وقود فتنة
إن الوحدة الوطنية لم تكن يوما شعارا مناسباتيا، بل كانت وما زالت تاج هذا الوطن وسره في مواجهة كل العواصف، والمساس بالعقائد الدينية لأي مكون مصري هو مساس مباشر بأمن المجتمع واستقراره، ومن ثم فإن التعامل مع مثل هذه التجاوزات يجب أن يكون حاسما وعادلا، تطبيقا للقانون، وحماية للدستور، وضمانا لعدم تكرار الانتهاك بحق أي عقيدة على أرض مصر،فالاحترام المتبادل ليس خيارا، وصون المقدسات ليس مجاملة، والوحدة الوطنية مسؤولية الجميع، من الإعلام قبل غيره

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى11 فبراير 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 46.8043 46.9034
يورو 55.7018 55.8292
جنيه إسترلينى 64.0236 64.1780
فرنك سويسرى 60.9828 61.1279
100 ين يابانى 30.4715 30.5401
ريال سعودى 12.4798 12.5069
دينار كويتى 153.4064 153.7817
درهم اماراتى 12.7418 12.7705
اليوان الصينى 6.7726 6.7882

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار سعر البيع سعر الشراء بالدولار الأمريكي
سعر ذهب 24 7725 جنيه 7645 جنيه $162.22
سعر ذهب 22 7080 جنيه 7010 جنيه $148.70
سعر ذهب 21 6760 جنيه 6690 جنيه $141.94
سعر ذهب 18 5795 جنيه 5735 جنيه $121.67
سعر ذهب 14 4505 جنيه 4460 جنيه $94.63
سعر ذهب 12 3865 جنيه 3825 جنيه $81.11
سعر الأونصة 240295 جنيه 237810 جنيه $5045.66
الجنيه الذهب 54080 جنيه 53520 جنيه $1135.55
الأونصة بالدولار 5045.66 دولار
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى