بوابة الدولة
الخميس 6 أغسطس 2026 11:23 صـ 21 صفر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
المركزي: معدلات الشمول المالي تواصل ارتفاعها 79% من المواطنين يمتلكون حسابات نشطة تمكنهم من إجراء معاملات مالية البنك المركزى: 79% من المواطنين فوق 15 سنة يمتلكون حسابات نشطة غضب عبد الله السعيد يؤجل انضمامه لمعسكر الزمالك.. وعبد الناصر محمد يتحرك سفيرة البحرين: زيارة الملك لمصر خطوة جديدة فى مسيرة العلاقات المصرية البحرينية دعوى إفلاس بـ62.3 مليون جنيه.. بنك QNB يلاحق شركة ”الأهرام للطباعة” بالمحكمة الاقتصادية تنسيق الجامعات 2026.. التعليم العالى تهيب بالطلاب سرعة التسجيل للاختبارات الموافقة على تصدير أعلاف الأسماك والدواجن والبيض إلى دول عربية وأجنبية طرح السكر الحر اليوم بسعر 25 جنيهًا للكيلو وزير التعليم العالي يبحث مع شركة هواوي مصر توظيف الذكاء الاصطناعي في تطوير أداء الجامعات وبناء الكوادر الرقمية نتائج اختبارات الشرطة أون لاين.. تسهيلات جديدة للطلاب فى المحافظات البعيدة أسعار الذهب فى قطر تستقر مع استمرار متابعة المستثمرين للأسواق الدولية محمد شريف يفاضل بين العروض المحلية والعربية تمهيداً للرحيل عن الأهلي

الدكتورة نادية هنرى تكتب: حين تتكلم الحكومة بلسان الدولة

الدكتورة نادية هنرى
الدكتورة نادية هنرى

في مقالة عن الدين العام يتحدث رئيس الوزراء بصفته «الدولة»، الدولة التي تقترض، والدولة التي تُصلح، والدولة التي تتحمل الصدمات، لكن الحقيقة التي يجب أن تُقال بوضوح هي أن الدولة شيء، والحكومة شيء آخر.
الدولة كيان باقٍ، له تاريخ ومؤسسات واستمرارية، أما الحكومة فهي إدارة مؤقتة، تُحاسَب على اختياراتها، وتُسأل عن أولوياتها، ولا يحق لها أن تختبئ خلف اسم الدولة حين يحين الحساب.
وحين يتحدث رئيس الحكومة بلغة الدولة، يذوب الفاصل بين من قرر ومن دفع الثمن، وبين من اختار السياسات ومن تحمّل نتائجها، فيختلط القرار بالنتيجة، وتضيع المسؤولية.
المواطن لا يُخاصم الدولة، ولا ينازعها البقاء، هو فقط يسأل الحكومة لماذا يكون دائمًا أول من يدفع، وآخر من يُؤخذ رأيه.
الحديث عن الدين وكأنه قدر الدولة يُخرج القرار السياسي من دائرة المساءلة، ويحوّله إلى مصير لا يُناقَش، بينما الحقيقة أن الدين لم ينزل من السماء، بل كان نتيجة قرارات حكومية محددة، في توقيتات محددة، وبأولويات محددة.
وعندما تعلن الحكومة عن إجراءات عاجلة لتخفيف الضغط على المالية العامة، ثم تُمرَّر باعتبارها ضرورة «دولتية»، يُطلب من المواطن أن يدفع الفاتورة مرتين، مرة بسبب السياسات، ومرة أخرى لإنقاذها.
هذا ليس خطاب دولة، بل تحميل حكومي للتكلفة باسم الدولة، فالدولة لا تُحاسَب، لكن الحكومات تُحاسَب، والخلط بينهما لا يحمي الاستقرار، بل يُضعف الثقة ويُربك معنى المسؤولية.
الإصلاح الحقيقي لا يبدأ بتغيير لغة الخطاب، بل بالاعتراف الصريح بالفارق بين من يملك القرار ومن يتحمّل نتائجه، وإذا كان المواطن قد صبر بما يكفي من أجل الدولة، فمن حقه الآن أن يسأل الحكومة: إلى متى؟ وبأي ثمن.

موضوعات متعلقة