بوابة الدولة
الأحد 20 سبتمبر 2026 09:11 مـ 7 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
40 ألف مشجع في مباراة مصر وأنجولا.. تعرف على أسعار التذاكر رئيس الوزراء يلتقي محافظ البنك المركزي لمتابعة الملفات الاقتصادية ذات الأولوية وزير الطيران: إنجازات غير مسبوقة تحققت بتكامل جهود القيادات والعاملين وفد تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين يشارك في مؤتمر الشارقة للموزعين بدورته الخامسة وزيرة الإسكان تشهد تسليم 10 أفدنة خالية من المخلفات لإتاحتها للتنمية بالقاهرة الجديدة وزير الشباب والرياضة يلتقي أحمد عبد اللطيف بطل الووشو كونغفو محافظ البحيرة تتفقد أعمال رصف طريق علي ماهر بقومبانية أبو قير بكفر الدوار بتكلفة إجمالية 57 مليون جنيه ضبط متهم بإدارة صفحة لبيع المنشطات غير المرخصة عبر السوشيال ميديا بالإسكندرية وكيل «تعليم البحر الأحمر» يتفقد مدارس «أبو رماد» لمتابعة انتظام الدراسة محافظ البحر الأحمر يستعرض الموقف التنفيذي للمرافق وخطة الرصف بالمدن وكيل صحة الأقصر يتفقد 3 وحدات بالقرنة ويوجه بتوفير طبيب بديل تحية كاريوكا في ذكرى رحيلها.. حب استثنائي لرشدي أباظة وأسرار من حياتها

الدكتورة نادية هنرى تكتب: حين تتكلم الحكومة بلسان الدولة

الدكتورة نادية هنرى
الدكتورة نادية هنرى

في مقالة عن الدين العام يتحدث رئيس الوزراء بصفته «الدولة»، الدولة التي تقترض، والدولة التي تُصلح، والدولة التي تتحمل الصدمات، لكن الحقيقة التي يجب أن تُقال بوضوح هي أن الدولة شيء، والحكومة شيء آخر.
الدولة كيان باقٍ، له تاريخ ومؤسسات واستمرارية، أما الحكومة فهي إدارة مؤقتة، تُحاسَب على اختياراتها، وتُسأل عن أولوياتها، ولا يحق لها أن تختبئ خلف اسم الدولة حين يحين الحساب.
وحين يتحدث رئيس الحكومة بلغة الدولة، يذوب الفاصل بين من قرر ومن دفع الثمن، وبين من اختار السياسات ومن تحمّل نتائجها، فيختلط القرار بالنتيجة، وتضيع المسؤولية.
المواطن لا يُخاصم الدولة، ولا ينازعها البقاء، هو فقط يسأل الحكومة لماذا يكون دائمًا أول من يدفع، وآخر من يُؤخذ رأيه.
الحديث عن الدين وكأنه قدر الدولة يُخرج القرار السياسي من دائرة المساءلة، ويحوّله إلى مصير لا يُناقَش، بينما الحقيقة أن الدين لم ينزل من السماء، بل كان نتيجة قرارات حكومية محددة، في توقيتات محددة، وبأولويات محددة.
وعندما تعلن الحكومة عن إجراءات عاجلة لتخفيف الضغط على المالية العامة، ثم تُمرَّر باعتبارها ضرورة «دولتية»، يُطلب من المواطن أن يدفع الفاتورة مرتين، مرة بسبب السياسات، ومرة أخرى لإنقاذها.
هذا ليس خطاب دولة، بل تحميل حكومي للتكلفة باسم الدولة، فالدولة لا تُحاسَب، لكن الحكومات تُحاسَب، والخلط بينهما لا يحمي الاستقرار، بل يُضعف الثقة ويُربك معنى المسؤولية.
الإصلاح الحقيقي لا يبدأ بتغيير لغة الخطاب، بل بالاعتراف الصريح بالفارق بين من يملك القرار ومن يتحمّل نتائجه، وإذا كان المواطن قد صبر بما يكفي من أجل الدولة، فمن حقه الآن أن يسأل الحكومة: إلى متى؟ وبأي ثمن.

موضوعات متعلقة