بوابة الدولة
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 07:54 مـ 16 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
وزيرة الإسكان: بدء قرعات تخصيص 2898 قطعة أرض سكنية ضمن الطرح السابع من برنامج «مسكن».. 22 نوفمبر تنطلق بعد قليل فعاليات مهرجان الشرقية للخيول العربية فى دورته الثلاثين بالعاشر من رمضان وكيل وزارة التعليم بأسيوط يتابع الانضباط المدرسى بمدارس 30 يونيو والثورة لغات وزير الخارجية يبحث مع نظيره التركي آخر المستجدات الإقليمية مجلس الوزراء يوافق على اشتراطات مبادرة دعم تحول القطاع الصناعي للطاقة الشمسية «مبادرة شمس الصناعة» وزيرة الإسكان تتابع الموقف التنفيذي لمشروعات «مدن مصر» لإدارة الأصول والمرافق بالمدن الجديدة تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء.. مؤتمر CEO WOMEN™ 2026 يعزز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية والتوسع الدولي مياه أسيوط ترفع جاهزيتها لحماية مآخذ المحطات.. تدريب ميداني على تركيب الحواجز ختام فعاليات المؤتمر السنوي الـ36 لكلية الطب بجامعة أسيوط تحت عنوان ”استشراق مستقبل الصحة بيراميدز في المجموعة الرابعة ببطولة دورى أبطال إفريقيا الحصبة .. الوقاية والعلاج .. ندوة باعلام الشرقية الدكتور شريف فاروق: نرحب بمشروعات مشتركة مع روسيا والشركاء الأفارقة تحقق منافع اقتصادية واضحة

الكاتب الصحفى محـمود الشاذلـى يكتب : هل يفعلها الرئيس ويطهر واقعنا بإلغاء تلك الإنتخابات .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى

البطلان يحاصر إنتخابات مجلس النواب شريطة وجود إراده حقيقيه للتفاعل مع البيان الرائع للرئيس ، والبدء فى مرحله جديده فى واقعنا السياسى تقوم على تعميق الشفافية ، وتطهير واقعنا النيابى من عار تزوير الإنتخابات ، تلك الإنتخابات التى لو إنتهت عبر عملية الترقيع ستظل فى ضمير ويقين المصريين أنها معيبه ، خاصة بعد البيانات المتبادلة بين الهيئات القضائيه والهيىة الوطنيه للإنتخابات ، ولاشك أن البيان التاريخى للرئيس بشأن مهزلة الإنتخابات حرك المياه الراكده فى واقعنا السياسى ، وبثت الأمل لدى الشعب أن كل أجهزه الدوله فى مواجهة مع من يريد العبث بالثوابت الوطنيه التى أكد عليها الرئيس ، لذا كان من الطبيعى أن يتبرأ الجميع مما حدث فى تلك الإنتخابات ، إلى الدرجه التى أدركنا فيها وجود حاله غير مسبوقة فى التاريخ ، ينطلق من التلاسن والتراشق بين المعنيين بأمر الإنتخابات فيما بينهم عبر بيانات معلنه ، تتبعها بذهول كل الشعب ، الغريب والعجيب أن كل طرف يحاول من خلال البيان التنصل مما جرى فى الإنتخابات ، الأمر الذى معه بات إلغاء تلك الإنتخابات ، وإلغاء القائمه المطلقه الكارثيه أمرا حتميا .

لله الحمد كل الوقت على أن ألهمنى عزوجل الصواب ، وحافظت على تاريخى البرلمانى الذى سطر فى صفحات التاريخ بأحرف من نور ، وتمسكت بقرارى بعدم الترشح فى تلك الإنتخابات ، رغم إمتنانى الكبير لكل الأحباب الذين تمسكوا بترشيحى وجميعا فوق رأسى ، فهذا فضل من رب العالمين وتوفيق ، وليس شطاره منى على الإطلاق ، حتى وإن إنطلق قرارى من ثوابت حقيقيه ، واليقين بأننى لاأستطيع خوض إنتخابات ضد كيانات هى جزء من منظومة الدوله تدعم بوضوح شديد مرشحين بعينهم ، فرحم الله إمرأ عرف قدر نفسه ، عظم ذلك إفتقاد الإراده الشعبيه بحق ، وإدراك الآن خطورة واقعنا النيابى والسياسى والحزبى الذى نبهنا له تلك البيانات من الهيئات القضائيه ، والهيئة الوطنيه للإنتخابات التى جميعها محل تقدير وتوقير وإحترام ، الأمر الذى معه توقفت كثيرا وطويلا أمام بيان النيابه الإداريه التى أرادت أن تبرأ ساحتها ، فكشفت النقاب عن أن الهيئة الوطنية للانتخابات هى من وجّهت بعدم تسليم مندوبي المرشحين محاضر الفرز ، وهذا كلام خطير ينسف العمليه الإنتخابيه برمتها ، ويكشف عن وجود أمر مريب يطال العمليه الإنتخابيه ، وأن هذا الأمر الإنتخابى المريب كان سيمر مرور الكرام كما حدث فى إنتخابات الشيوخ لولا البيان التاريخى للرئيس الذى وضع الجميع أمام مسئولياتهم ، وشجع النيابه الإداريه أن تكشف عن الكثير من الأمور ، كما دفعت بنادى القضاه أن ينفى أى علاقة للقضاه وأعضاء النيابه العامه بهذه الإنتخابات .

قولا واحدا .. الإنتخابات بما تم تناوله بشأنها ، وماتم من إبطال بعض دوائرها شهادة وفاة للحياه البرلمانيه ، والحزبيه ، والسياسيه ، واليقين بأن هذا الوطن الغالى يعج بالكذابين حتى حملة الأقلام والإعلاميين الذين روجوا قبل بيان الرئيس أنها أنزه إنتخابات ، ثم أكدوا بعد بيان الرئيس أنه شابها عوار ، وكذلك المنافقين ، والأرزقيه ، وأن متصدرى المشهد السياسى ، والقائمين عليه ، يفتقدون للحد الأدنى من القدرات ، والملكات ، والخبره التى تساهم فى إيجاد حياة سياسيه محترمه ، وأنهم مجموعه من الهواه فاقدى القدره على لعب دور محوري يعظم الإراده الشعبيه ، ونفس الأمر بالنسبه للمعنيين بأمر الإشراف على العمليه الإنتخابيه وإدارة منظومتها .

بعد تلك البيانات وهذا التلاسن الذى دفع للمواجهة بين هيئات المفترض أنها صمام أمان لتعميق الثقه ، يبقى السؤال هل يفعلها الرئيس ويعيد قبلة الحياه لواقعنا البرلمانى الذى مات بالسكته القلبية بعد ثبوت التزوير ، واليقين بالهزل ، وقبلة الحياه تعنى إلغاء تلك الإنتخابات التى أساءت للوطن بالكليه ، وإجراء إنتخابات بجد تنطلق من أن تكون الإرادة الشعبيه هى المعيار الحقيقى للإتيان بنائب يعبر عن إرادة الأمه ، وكذلك فحص أصحاب المال الفاسد الذين دفعوا الملايين للحصول على عضوية البرلمان ، حتى ولو كان تحت زعم التبرعات للأحزاب ، ومعرفة مصدر تلك الأموال وبالمستندات ، وكشف النقاب عن الدافع الذى يجعل كل منهم يضحى بكل تلك الملايين للحصول على عضوية البرلمان ، وكذلك تطهير الحياه الحزبيه من كل قياده حزبيه تورطت فى تلك الخطيئه التى أفقدت القيمه لحياتنا السياسيه ، والبرلمان .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .

موضوعات متعلقة