بوابة الدولة
الخميس 5 فبراير 2026 05:10 صـ 17 شعبان 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية

المستشار محمد سليم يكتب : حين يُعاقَب النبوغ بغير ذنبه

المستشار محمد سليم
المستشار محمد سليم

حين يُغتال العدل باسم النسب .. حين يعاقب النبوغ ويكافأ النفوذ .. جريمة التمييز الاجتماعي في حق الموهوبين فى التعليم والعمل

في عالمٍ يرفع شعارات العدالة وتكافؤ الفرص، تُرتكب جريمة صامتة كل يوم في حق أبناءٍ لم يخطئوا، سوى أنهم وُلدوا فقراء، أو حمل آباؤهم مهنًا بسيطة، أو ارتبطت أسماؤهم بقرابة لا يد لهم فيها. يُقصَون من فرص التعليم والعمل، لا لأنهم أقل علمًا أو كفاءة، بل لأنهم لا ينتمون إلى “السلالة الصحيحة” في عيون أصحاب القرار. إنه ظلم فجّ، مهما حاولوا تزيينه بالإجراءات أو تبريره باللوائح.

ومن خلال سفرياتي إلى عدد من الدول، سمعت وعايشت صورًا صادمة من هذا التمييز، خاصة في بعض المجتمعات العربية، حيث يُدار المستقبل بمنطق: “هذا ابن فلان… وذاك ابن علان”، وكأن الكفاءة ترف، وكأن العلم وحده لا يكفي ما لم يكن مسنودًا باسم أو نفوذ. هناك دول لا تُغلق أبوابها بالقوانين، بل بالأعراف، ولا ترفض المتقدم صراحة، بل ترفضه ضمنًا لأنه “ليس من الطبقة المناسبة”.

وهنا نكون أمام جريمة أخلاقية ودينية مكتملة الأركان، تصطدم مباشرة بنص قرآني قاطع لا يحتمل التأويل، قال الله تعالى: ( وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ).
فأي منطق هذا الذي يُعاقَب فيه إنسان بذنب غيره؟ وأي عدل هذا الذي يُقصى فيه شاب نابغ لأن قريبًا له أخطأ يومًا، أو لأن اسمه لا يفتح الأبواب؟ بل إن الله سبحانه وتعالى نسف فكرة التمييز من أساسها حين قال: ( إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ )، لا أغناكم، ولا أعلاكم نسبًا، ولا أكثرهم نفوذًا، ومع ذلك، تُصر بعض المجتمعات على استيراد منطق جاهلي مرفوض، تُقدَّم فيه الأسماء قبل العقول، والأنساب قبل المواهب.

وجاء رسول الله ﷺ ليُغلق هذا الباب إلى الأبد، فقال في خطبة الوداع، وهو يضع دستورًا خالدًا للعدالة - (لا فضل لعربي على أعجمي، ولا لأبيض على أسود، إلا بالتقوى)، فمن أين جاءت هذه الطبقية البغيضة؟ ومن منح البعض حق الوصاية على أحلام الآخرين؟

إن ما يحدث ليس مجرد تمييز اجتماعي، بل اغتيال متعمد لمستقبل المجتمعات. فحين يُكسَر المجتهد، ويُهَان المتفوق، ويُدفَع صاحب الموهبة إلى الهامش، فإن الخسارة لا تقع عليه وحده، بل تقع على الأمة كلها، وقد قال الله تعالى محذرًا: (وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ)، والعدل هنا ليس شعارًا، بل ممارسة، تبدأ من اختيار الأكفأ، لا الأقرب.

لقد أكد النبي ﷺ مبدأ المسؤولية الفردية بوضوح لا يقبل الالتفاف، حين قال: ( كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته)، فالمسؤولية لا تُورَّث، والخطأ لا يُصدَّر إلى الأبناء، والذنب لا يُحمَّل لمن لم يرتكبه.

إن المجتمعات التي تُحارب أبناءها بسبب أسمائهم، وتغلق الأبواب في وجه الفقراء مهما نبغوا، لا تبني دولًا، بل تصنع قنابل غضب موقوتة. والتمييز الطبقي، مهما تلحف بالقانون أو الصمت، يبقى ظلمًا صارخًا، يخالف شرع الله، ويهدم الثقة، ويقتل الانتماء.

في الختام، نقولها بوضوح لا يقبل المجاملة: كل نظام، وكل مؤسسة، وكل مجتمع يُقصي إنسانًا لكَونه فقيرًا أو بلا سند، هو شريك في الظلم، ومخالف لنصوص القرآن، ومعادٍ لجوهر رسالة النبي ﷺ. فالعدل لا يُجزَّأ، والكرامة لا تُورَّث، والمستقبل لا يُبنى إلا على أساس واحد: الإنسان بما يستحق، لا بما يُنسب إليه.

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى04 فبراير 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 46.8766 46.9766
يورو 55.3894 55.5122
جنيه إسترلينى 64.2865 64.4425
فرنك سويسرى 60.4080 60.5758
100 ين يابانى 29.9129 29.9787
ريال سعودى 12.4998 12.5271
دينار كويتى 153.4421 153.8198
درهم اماراتى 12.7614 12.7907
اليوان الصينى 6.7526 6.7675

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار سعر البيع سعر الشراء بالدولار الأمريكي
سعر ذهب 24 7610 جنيه 7555 جنيه $159.60
سعر ذهب 22 6975 جنيه 6925 جنيه $146.30
سعر ذهب 21 6660 جنيه 6610 جنيه $139.65
سعر ذهب 18 5710 جنيه 5665 جنيه $119.70
سعر ذهب 14 4440 جنيه 4405 جنيه $93.10
سعر ذهب 12 3805 جنيه 3775 جنيه $79.80
سعر الأونصة 236740 جنيه 234965 جنيه $4964.26
الجنيه الذهب 53280 جنيه 52880 جنيه $1117.23
الأونصة بالدولار 4964.26 دولار
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى