بوابة الدولة
الأربعاء 29 أبريل 2026 11:17 مـ 12 ذو القعدة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
صحة الشرقية قافلة بيشة عامر بمنيا القمح قدمت الخدمة ٢٤٠٠ مريض وزارة التموين: إنتاج 640 ألف طن سكر محلى من القصب حتى الآن بوتين وترامب يبحثان تطورات الحرب على إيران.. وتحذير روسي من التصعيد البري باول: سأظل رئيسا المركزى الأمريكى ولن أغادر حتى انتهاء تحقيق وزارة العدل نائب وزير الصحة ترأس اجتماع تنفيذ بروتوكول التعاون السكاني البابا تواضروس يلتقى رهبان دير الأنبا أنطونيوس بالنمسا ويحدد ملامح «إنسان القيامة» رئيس الوزراء يترأس الاجتماع الأول للمجلس القومى للمياه بعد تشكيله ترامب: الحصار البحري أكثر فاعلية من القصف.. ولن نرفعه دون اتفاق نووي تكريم 72 من الطلاب المتفوقين.. واحتضان 12 طالبة وطالبة قطعت الوكالة الامريكية للتنمية منحهم الديب يرأس لجنة على أرض الواقع لوضع نهاية حاسمة لنظام الفترتين بابو المطامير وزير الاتصالات يلتقي ممثل UNDP لتعزيز مكانة مصر مركزاً إقليمياً للذكاء الاصطناعي أبو ريدة يشارك في اجتماع مجلس ”فيفا” لتعديل لوائح كأس العالم

النائب أحمد قورة يكتب: الدولة ماضية في معركتها ضد سد النهضة

النائب احمد قورة
النائب احمد قورة

في القضايا المصيرية، لا تُقاس قوة الدول بحدة الخطاب، وإنما بصلابة الموقف ووضوح الرؤية، وملف سد النهضة واحد من أخطر الملفات التي واجهت الدولة المصرية في تاريخها الحديث، ليس فقط لما يمثله من تهديد مباشر للأمن المائي، بل لأنه اختبار حقيقي لقدرة الدولة على إدارة صراع طويل ومعقد بعقلانية وثبات.
إعادة فتح هذا الملف داخل مجلس الشيوخ اليوم الاحد ، لم تكن خطوة شكلية أو نقاشًا عابرًا، بل رسالة سياسية واضحة تؤكد أن القضية لا تزال حاضرة بقوة في قلب الدولة، وأن حقوق مصر المائية لم تُنسَ، ولم تُغلق، ولم تُرحَّل، فالمياه ليست ملفًا فنيًا منعزلًا، بل قضية وجود، تمس حاضر الوطن ومستقبل أجياله.
النقاش الذي دار تحت القبة البرلمانية لمجلس الشيوخ ،كشف حجم التحديات، لكنه في الوقت ذاته بعث برسائل طمأنة مهمة للرأي العام، حين أكد وزير الموارد المائية والري، الدكتور هاني سويلم، أن المعركة مع سد النهضة ما زالت مستمرة على الصعيدين السياسي والدولي، وأن ما قامت به إثيوبيا من إجراءات أحادية تسبب في أضرار مباشرة لمصر والسودان، وهي أضرار لا تسقط بمرور الزمن ولا تُمحى بتغير الظروف.
الحديث هنا لم يكن خطابًا انفعاليًا، بل طرحًا يعكس عقل الدولة، القائم على الأرقام والحقائق، فسد بهذا الحجم، يُقام على نهر دولي عابر للحدود دون اتفاق قانوني ملزم مع دولتي المصب، يمثل سابقة خطيرة في تاريخ الأنهار الدولية، ويكشف عن تجاهل واضح لقواعد القانون الدولي وأعراف التعاون المشترك.
ورغم أن هذه الإجراءات تسببت في خصم مليارات الأمتار المكعبة من حصة مصر السنوية من مياه النيل، فإن الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، نجحت في إدارة الأزمة دون أن تسمح بانتقال آثارها إلى المواطن، وهو ما يعكس رؤية قيادة تعاملت مع الملف باعتباره قضية أمن قومي لا تحتمل الارتجال ولا القرارات المتسرعة.
منذ البداية، وضع الرئيس السيسي إطارًا واضحًا لإدارة هذا الملف، الدفاع الكامل عن حقوق مصر المائية، مع الحفاظ على الاستقرار الداخلي، وعدم الزج بالشعب في أزمات معيشية ناتجة عن صراع لم يكن يومًا خيارًا مصريًا،هذا النهج المتزن هو ما سمح للدولة بعبور سنوات وُصفت بالأخطر في تاريخ إدارة الموارد المائية.
هنا ، يبرز الدور المهني والمسؤول لوزير الري، الذي لم يتعامل مع الأزمة من خلف المكاتب فقط، بل حرص على التواصل المباشر مع الفلاحين، والاستماع إليهم، وشرح التحديات بلغة بسيطة، إدراكًا بأن الفلاح هو خط الدفاع الأول عن الأمن الغذائي، وأكثر الفئات تأثرًا بأي اضطراب مائي.
الواقع المائي يفرض أرقامًا صعبة، في ظل تراجع نصيب الفرد من المياه إلى نحو 500 متر مكعب سنويًا، وهو رقم يضع مصر تحت خط الفقر المائي، لكن الدولة لم تتعامل مع هذا الواقع بمنطق الاستسلام، بل أطلقت الجيل الثاني لمنظومة المياه المصرية، المعتمد على التكنولوجيا الحديثة، والتحول الرقمي، وإعادة الاستخدام، والتحلية، وحماية الشواطئ، ومجابهة التغيرات المناخية، وضبط نهر النيل والتصدي للتعديات.
كما أن فتح هذا الملف داخل مجلس الشيوخ برئاسة المستشار الجليل عصام فريد يعكس وعيًا برلمانيًا متقدمًا، يؤكد أن المجلس لا يكتفي بدوره التشريعي، بل يمارس دوره الوطني في مناقشة القضايا الاستراتيجية، وطرحها بشفافية أمام الرأي العام، بما يعزز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.
وفي ختام المشهد، تبقى الحقيقة الأهم أن الدولة المصرية، برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي، لن تتخلى يومًا عن دورها في حماية الأمن المائي المصري، ولن تسمح بأن تتحول مياه النيل إلى ورقة ضغط أو مساومة، أياً كانت التحديات أو تعقيدات المشهد الإقليمي والدولي.
إنها معركة تخوضها مصر على كافة المستويات السياسية والقانونية والدبلوماسية والفنية، بعقل الدولة لا بردود الأفعال، وبإرادة لا تعرف التراجع، وبإيمان راسخ بأن مياه النيل ليست مجرد مورد، بل قضية حياة ووجود، لا تقبل التفريط ولا النسيان.
ومهما طال الطريق، أو اشتدت الضغوط، ستظل مصر ثابتة على موقفها، تحمي حق شعبها، وتصون مستقبل أجيالها، لأن دولة تعرف قيمة النيل، تعرف جيدًا كيف تدافع عنه.

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى29 أبريل 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 52.9771 53.0771
يورو 62.0097 62.1321
جنيه إسترلينى 71.5562 71.7125
فرنك سويسرى 67.1191 67.2714
100 ين يابانى 33.1418 33.2085
ريال سعودى 14.1250 14.1524
دينار كويتى 172.7891 173.1718
درهم اماراتى 14.4230 14.4510
اليوان الصينى 7.7520 7.7683