زي انهارده، نقابة الصحفيين تكرم النديم وأحمد حلمي
في مثل هذا اليوم عام 1953 وفي مجله التحرير قدم الأستاذ فتحي رضوان وزير الإرشاد القومي في حكومة الثورة المناضلين عبد الله النديم وأحمد حلمي ــ جد الشاعر الفنان صلاح جاهين والذي رحل في يناير 1936 ــ في لوحتين تذكاريتين علقت في صدر نقابة الصحفيين كأحد رواد القلم الحر في تاريخ النضال المصري.
وكما نشرت مجلة التحرير التي قالت فى تقديمها للخبر المناضلان عبد الله النديم ــابن الفران ــ وأحمد حلمى ــ الكاتب بمحكمة دمنهور ــ اللذان لم تعرف عنهما الأجيال الجديدة شيئا جاء حكومة الثورة ممثلة فى وزارة الإرشاد وفكرت فى إحياء ذكراهما اعترافا منها بما قدماه من تضحيات رائعة أخاذة فى ميدان الكفاح الوطنى كمثل لجهاد المجاهدين الصادقين.
إزاحة الستار عن اللوحتين
قالت مجلة التحرير: وفي حفل كبير حضره جموع الصحفيين برئاسة نقيبهم الصحفى قاسم جودة افتتح فتحى رضوان وزير الإرشاد القومى حفل إزاحة الستار عن اللوحتين التى أهدتها وزارة الإرشاد إلى نقابة الصحفيين تخليدا لذكرى فقيدى القلم النديم وحلمى.
ارتجل فتحى رضوان فى الحفل خطابا بسيطا بليغا قدم فيه أحمد حلمى والنديم كمثل أعلى لحملة الأقلام الحرة وأصحاب المبادئ السامية الجريئة حتى أننا ــ كصحفيين ــ شعرنا أن رقابنا قد استطالت زهوا بانتسابنا إلى المهنة التي كان ينتسب إليها النديم وأحمد حلمى ,
21 مجلدا هدية للنقابة
وجاء دور الصحفى قاسم جودة نقيب الصحفيين فقال: اعتذر للحاضرين فقد اتى وزيرنا الكبير على جميع الجوانب التي كنت قد اعددتها للحديث اليوم، لكني أقدم اليوم المهندس علي رشدى من محبي المناضل عبد الله النديم الذي أحضر معه اليوم 21 مجلدا من مجموعة مجلة "الأستاذ" التي أصدرها النديم وضمت معظم مقالاته قدمها هدية الى نقابة الصحفيين.وصفق الحضور للمهندس رشدى على اهدائه.
الناس تسأل عن النديم
وأضاف قاسم جودة:لا يمكن معرفة تاريخ الجهاد ضد الاحتلال البريطانى منذ وقعت كارثة الاحتلال فى 15 سبتمبر 1882 إلا إذا عرف عبد الله النديم وأحمد حلمى، وأقول مع كل الأسف والالم أن صفحتى هذين الرجلين كانتا مجهولتين لا يعرف الكثيرون من عامة الناس عنهما شيئا، حتى ان خاصة المؤرخين يجهلون الكثير من تفاصيلها، ووصل الامر الى انه عندما أذاعت الإذاعة برنامجا عن عبد الله النديم كان الكثيرون يتساءلون: من هذا النديم؟ وعبد الله النديم أديب وشاعر وزجال، ولد عام 1842 ورحل عام 1896، لقب بخطيب الثورة العرابية بسبب خطبه الوطنية التي كانت تشعل الحماس أخرج عبد الله النديم مجلته المشهورة "التبكيت والتنكيت" التي كان يحررها من الألف إلى الياء، كما جعل منها مدرسة ومنبر للخطابة، ولم تشهد الصحافة مجلة على صورتها.أما أحمد حلمى فهو من مواليد حي الحسين عام 1875، عمل كاتبا فى مجلة اللواء مع الزعيم مصطفى كامل، وعبر فى مقاله الشهير "يا دافع البلاء"عن حادثة دنشواي، وكان جزاؤه القبض عليه ومحاكمته وسجنه عاما بتهمة العيب في الذات الملكية بسبب هجومه على الخديو عباس حلمى الثانى، أصدر جريدة القطر المصرى وأغلقتها قوات الاحتلال، ليصبح أول سجين رأي سياسي تهمته العيب فى الذات الملكية، وقد ورث عنه الجرأة والشجاعة فى الرأي حفيده الشاعر الفنان صلاح جاهين.













