رئيس الوفد: فلسطين قضية أمن قومي ودعم غزة واجب إنساني
استقبل الدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس حزب الوفد، وفدًا فلسطينيًا برئاسة الدكتور سلام زكريا الأغا رئيس جامعة فلسطين، وضم الدكتور ناهض محمد البطة عضو مجلس نقابة صيادلة فلسطين بمنطقة قطاع غزة، ورجل الأعمال محمد الخذندار، وعددًا من خريجي وخريجات كلية الصيدلة بجامعة فلسطين، إلى جانب بعض خريجي جامعة الأزهر، وذلك لبحث الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة وسبل دعم الشعب الفلسطيني.
وخلال اللقاء، أكد الدكتور السيد البدوي أن القضية الفلسطينية عادت بقوة إلى صدارة المشهد العالمي، مشيرًا إلى أن الشعوب أبدت تعاطفًا إنسانيًا غير مسبوق مع ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من معاناة وسقوط للشهداء، وما خلّفه ذلك من آثار إنسانية عميقة داخل الأسر في غزة.
وشدد رئيس حزب الوفد على أن قضية فلسطين تمثل قضية أمن قومي مصري، مؤكدًا أن الرئيس عبد الفتاح السيسي والقوات المسلحة المصرية لديهما قناعة راسخة بأن فلسطين قضية مصر، وأن الشعب المصري يقف صفًا واحدًا في دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
من جانبه، أعرب الدكتور ناهض البطة عن تقديره لحفاوة الاستقبال، مؤكدًا أن الدكتور السيد البدوي يمثل قيمة وطنية وأخلاقية، وأن مواقفه الداعمة لغزة واضحة، سواء من خلال تسيير القوافل الطبية خلال الحروب السابقة، أو التكفل بعدد من الأسر الفلسطينية في مصر، أو تقديم مساعدات إنسانية خلال فصل الشتاء، فضلًا عن توفير فرص عمل للخريجين.
وخلال اللقاء، أعلن البدوي استعداده لتدريب مجموعة من الخريجين خلال فصل الصيف وتعيينهم بمصنعه، مع توفير الإقامة لهم، مؤكدًا أن رعاية الأشقاء الفلسطينيين واجب قومي وإنساني، وأنه مستعد لتقديم كل أوجه الدعم للأسر المحتاجة.
كما كشف رئيس حزب الوفد عن استعداده لإنشاء مصنع مصري–فلسطيني لصناعة الدواء داخل قطاع غزة، موضحًا أن الهدف هو توطين صناعة الدواء في القطاع وليس تحقيق الربح، وأن لديه مصنعًا كاملًا جاهزًا للنقل، مع إمكانية سرعة تسجيل الأدوية وتوفير الخامات الدوائية اللازمة.
ودعا البدوي إلى تحقيق الوحدة الداخلية الفلسطينية، مؤكدًا أن الانقسام لا يخدم سوى الاحتلال، وأن المرحلة الحالية تتطلب مراجعة شاملة للأوضاع وترتيب البيت الداخلي الفلسطيني، بما يحقق مصلحة الشعب الفلسطيني ويحفظ قضيته العادلة.
وأشار إلى أنه زار قطاع غزة عدة مرات، حتى في أوقات الحروب، رغم التحذيرات الأمنية، وشارك في فعاليات إحياء ذكرى انتصار الانتفاضة الفلسطينية، مؤكدًا استمرار دعمه للقطاع وأهله.
وخلال النقاش، تم التطرق إلى مجلس التكنوقراط الفلسطيني، حيث أوضح الدكتور ناهض البطة أن المجلس لم يباشر مهامه حتى الآن بصورة كاملة، ولا يملك مقرات أو صلاحيات واضحة، وأن تحديد مهامه ينتظر تنسيقًا مع الأطراف المعنية. كما أشار إلى ضرورة العودة لاتفاقية 2005 الخاصة بإدارة المعابر، في ظل ما يشهده الواقع من تضييقات وإجراءات من الجانب الإسرائيلي.
وفي ختام اللقاء، أعرب الدكتور سلام الأغا عن تقديره لمصر التي احتضنت مئات الآلاف من الفلسطينيين خلال الحرب، موجّهًا الشكر للقيادة المصرية برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي وللقوات المسلحة المصرية على مواقفها الداعمة ورفضها لتهجير الفلسطينيين، مؤكدًا أن هذا الموقف سيظل محل تقدير دائم من الشعب الفلسطيني.
كما وجّه الشكر للدكتور السيد البدوي على دعمه المتواصل لشعب غزة، خاصة الطالبات، فيما رد البدوي مؤكدًا أن أقل ما يمكن تقديمه هو رسم الابتسامة على وجوه الفتيات اللاتي عانين من ويلات الحرب، مشددًا على استمرار دعمه للأشقاء الفلسطينيين في مختلف المجالات.



















.jpeg)


