بوابة الدولة
الخميس 5 نوفمبر 2026 04:47 صـ 23 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
الأرصاد تحذر من الشبورة والأمطار.. تفاصيل طقس اليوم الخميس 5 نوفمبر 2026 محمد إبراهيم يغيب عن الزمالك أمام مصر للتأمين في كأس مصر النائب محسن حتة : فاعليات مستقبل وطن ترجمة لجهود الرئيس السيسي وهدفها خدمة الوطن والمواطن محمود مسلم: الانتخابات الأمريكية تكشف تراجع نفوذ ترامب وتصاعد رفض سياسات إسرائيل مياه الشرقية:اجراء ابحاث ل٤٠اسرة من الاولى بالرعاية لتوصيل المياه مجانا رئيس الأكاديمية العربية يلتقي وزير النقل الفلسطيني ويؤكد دعم الأكاديمية للشعب الفلسطيني إثيوبيا تطالب 6 دبلوماسيين سودانيين بمغادرة أراضيها رئيسة سلوفينيا: تعهدتُ مع فخامة الرئيس السيسي بمواصلة رفع الصوت دفاعاً عن فلسطين الأعلى للإعلام يحذف فيديو مصرع فتاة مترو الأنفاق ويحذر من تداوله معهد الاتصالات ونايل سات يتعاون لتأهيل الكوادر الفنية وبناء القدرات الرقمية للعاملين رئيس الوفد وقيادات الحزب يقدمون واجب العزاء في وفاة المحاسب محمد حلمي سويلم عضو الهيئة العليا سلطة الطيران المدني تطور مكافحة حرائق الطائرات بثلاثة مطارات مصرية

تخاريف صيام .. حكايات حارتنا ( ١١ ) فى درب ” قرمز ” شهداء وقصر منحوس وولادة نجيب محفوظ

درب قرمز
درب قرمز

روايات شعبية لا حصر لها تدور حول هذا الدرب الذى أنشىء فى القرن الرابع الهجرى / العاشر الميلادى ، والذى كان رمزا للمقاومة ضد جنود نابليون بونابرت ، وشباب الدرب كانوا فى الصفوف الأولى خلال ثورة ١٩١٩ ويوجد به " القصر المنحوس " ، وفيه وُلد الأديب العالمى نجيب محفوظ ، وبداخله تم تصوير مشاهد عديدة من أفلام شهيرة .. إنه " درب قرمز " المتفرع من أعظم شوارع العالم وهو شارع المعز لدين الله.


منذ أن دنس نابليون بونابرت القائد الفرنسى الشهير وجنود حملته أرض القاهرة والشعب المصرى فى ثورة مستمرة على قراصنة الإستعمار ، وكان سكان حوارى منطقة الجمالية هم قادة المقاومة وفى درب قرمز فكانوا يعتلون أسطح المبانى ومن المشربيات العالية ليرشقون جنود الإحتلال بالحجارة والطوب واستخدموا الأزقة الضيقة مثل زقاق قرمز لنصب الكمائن للجنود الفرنسيين الذين كانوا يضلون طريقهم فى هذه الدروب المعقدة.
عُرف عن سكان الدرب "الفتونة" بمعناها الإيجابى القائم على إرساء العدل وحماية الضعفاء فى فترات غياب الأمن أو اضطراب الحكم ، وكان كبار العائلات في الدرب ينظمون مجموعات لحماية البيوت والآثار من النهب بإعتبارها أمانة تاريخية يجب الحفاظ عليها.


وخلال ثورة 1911 سجل أهل " قرمز " أعظم البطولات حيث كانوا يخرجون في مظاهرات حاشدة ضد الاحتلال الإنجليزى الغاشم وكان "القبو" في درب قرمز مكاناً لاختباء الفدائيين وتخزين المنشورات الوطنية بعيداً عن أعين الدوريات الإنجليزية التي كانت تخشى دخول هذه المناطق الضيقة ، ورغم ذلك شهداء من أهل الدرب خاصة حين إقتحم جنود الإحتلال الإنجليزى قبو قرمز وأطلقوا الرصاص على الفدائيين المختبئين بداخله.
سمى الدرب بهذا الإسم نسبة إلى الشيخ " مصطفى دده قراميز " ، فقيه العلوم الدينية وعلوم الصوفية والتى كان يدرسها للطلاب والمتصوفة والدراويش بتكية " سنان باشا " والى مصر فى العصر العثمانى وهى التكية الموجودة فى أول الدرب ، والتى أنشئت وبجانبها ضريح فى سنة ٩٨١ هجرية / ١٥٧١ ميلادية.


أما القصر العظيم وهو قصر الأمير بشتاك هو الأثر الأبرز في الدرب ، يعود للعصر المملوكى أُنشئ عام 1339م يتميز بقاعته الفسيحة وجمال عمارته، ويُستخدم حالياً كمركز إبداع ، ويطلق عليه إسم " القصر المنحوس " نظرا لأن بشتاك أنفق عليه أموالاً طائلة ولكنه لم يهنأ به سوى لفترة قصيرة جداً، حيث قُبض عليه وقُتل في سجنه ، ثم انتقل القصر لعدة أمراء بعد بشتاك، وكثير منهم واجهوا نهايات مشابهة من عزل أو قتل ، مما عزز فى الوجدان الشعبى فكرة أن القصر "نحس" على من يملكه.


فى يوم ١١ ديسمبر سنة ١٩١١ كان الدرب على موعد من دخول التاريخ من جديد حيث أنه فى هذا اليوم وبالعقار رقم ٨ من هذا الدرب وُلد الروائى العظيم نجيب محفوظ فيه نشأته ودراسته حتى بلغ عمره ١٣ سنة ثم إنتقل مع أسرته إلى حى العباسية ، وكان الدرب عنصر جذب ومصدر تأثير على فكر الأديب الكبير وبالتالى أصبح مادة حية للعديد من مخرجى الأعمال السينمائية والدرامية ولذلك تم فيه تصوير مشاهد كثيرة فى العديد من الأفلام الشهيرة مثل بين القصرين وقصر الشوق والسكرية والحرافيش فضلا عن مسلسل حديث الصباح والمساء وكلها روايات متميزة للأديب نجيب محفوظ.
ونظراً لموقع الدرب الذى يصب فى قلب شارع المعز يعمل الكثير من سكانه فى تجارة التحف ، الملابس التراثية ، والعطور فى المحلات المتاخمة للدرب.

موضوعات متعلقة