بوابة الدولة
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 04:56 مـ 16 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
أسوان.. إزالة 33 حالة بناء مخالف بمركز إدفو محافظ المنوفية: استمرار تنفيذ مبادرة ”يوم في قريتنا” لتشمل جميع القرى وزير التعليم العالى: جار الانتهاء من الزيادات المقررة لأعضاء هيئة التدريس بالجامعات رئيس الوزراء: الحكومة تبدأ تنفيذ تكليفات فخامة الرئيس السيسى فى منتدى مصر وزارة العمل تعلن عن 1428 فرصة عمل لمهندسين وفنيين برواتب تصل19600جنيه بتعاملات تتخطى ملياري دولار شهرياً.. «ليمفي» تتحول لمنصة مصرفية شاملة لخدمة مليوني عميل حول العالم عموتة يرفض التقسيمة الكبيرة ليلة مباراة الأهلي كنا فين وبقينا فين.. قفزة جديدة لواردات مصر من أشكال خام ذهب تصل مليار و443 مليون دولار عمر بطيشة: إطلاق اسمى على دورة صناع القرار تكريم أعتز به انطلاق فعاليات اليوم الأول من قمة ”روسيا- إفريقيا” فخامة الرئيس السيسى يصل إلى العاصمة الروسية موسكو بالتزامن مع الاحتفال بذكرى إنتاج أول طلقة ذخيرة مصرية.. ”جمبلاط” يطمئن على سير العملية الإنتاجية في ”شبرا للصناعات الهندسية

تخاريف صيام .. حكايات حارتنا ( ١٢ ) حارة المزين .. من دكاكين حلاقة إلى مركز تجارى عملاق

حارة المزين
حارة المزين

فى القرن الثالث عشر تم إنشاء -حى الموسكى بكل حاراته وأزقته المتفرعة ومن بين هذه الحارات التى نحن بصدد التعرف على حكايتها اليوم وهى " حارة المزين " ..
تعود الجذور التاريخية لمنطقة الموسكي ككل إلى عهد الناصر صلاح الدين الأيوبى ، لكنها ازدهرت كمنطقة تجارية وسكنية بفضل الأمير عز الدين موسك ، وخلال العصر العثمانى أصبحت كثير من الحارات مخصصة لطوائف حرفية مختلفة ، ولذلك فإن حارة المزين ترتبط بطائفة " المزينين أو الحلاقين " ولذلك أطلق على الحارة هذا الإسم ، والتى كانت مليئة بمحلات ودكاكين لهؤلاء المزينين.


وكثير منا وعلى الأقل من يبلغون من العمر ٤٠ عاما الآن عاصروا تلك الطائفة التى لم يكتف أهلها بدورهم كحلاقين بل كانوا يمارسون الطب الشعبى أيضاً وكان يتم إستدعائهم لتوقيع الكشف الطبى على المرضى بمنازلهم ولذلك كان لهذا المزين منزلة كبيرة بين الأهالى خاصة فى المناطق الشعبية ، بل والأدهى أن أهل هذه الطائفة لم يكتفوا بهذا الدور الطبى بل كانوا يجرون بعض العمليات الجراحية وعلى رأسها ختان الذكور ، فكانت هذه الحارة ذائعة الصيت بين أحياء القاهرة لقيامها بهذا الدور الذى كان يعتبره الأهالى المحطة الأولى فى عالم الرجولة بالنسبة للصبى ولذلك كان أهل الصبية الأولاد يغدقون على هذا المزين بالمال والطعام والملابس والهدايا لقيامه بهذا الدور البطولى المتعلق بالحفاظ على رجولة أبنائهم ، بل ويصرون أن يحضر المزين البطل الحفل الذى سيقيمونه إحتفالا برجولة إبنهم الطفل.
مع مرور الزمن تغير نشاط تلك الحارة لتصبح المركز الرئيسى فى مصر لبيع مستلزمات الخياطة و التطريز والخرز والإكسسوارات المتعلقة بهذا النشاط التجارى الحيوى مثل خيوط الكروشيه ، ورغم ذلك لازالت محتفظة بإسمها القديم.
لا توجد بحارة المزين نفسها منشآت أثرية ولكن بالقرب منها يوجد جامع الرويعى ومسجد العزبانى والجامع الأحمر وعمارة تيرينج الشهيرة بالعتبة ، وكنيسة الأقباط الأرثوذكس وكنيسة الأفرنج الكاثوليك وكنيسة الأرمن " الغرغورى ".
لقد كان تأثير حريق القاهرة فى يناير ١٩٥٢ شديدا على أهل هذه الحارة فقد طالها منه أضرار جسيمة حيث أتت النيران على عدد كبير من المحلات بل والبيوت مما تسبب فى تعرض التجار لخسائر فادحة بعد حالة الدمار التى لحقت بتجارتهم ، ولكن سرعان ما دبت الحياة مرة أخرى فى هذه الحارة الحيوية وتمت إستعادة نشاطها بل وأصبحت تتميز فى هذا النشاط لتصبح مركز تجارى عملاق هو الأول لمستلزمات الخياطة فى مصر ، تقصده الآن معظم سيدات مصر خاصة هواة شغل الهاند ميد المرتبط بالخرز والتطريز حيث تتمتع محلات الحارة بعرض كل المستلزمات المطلوبة بأسعار مناسبة للغاية.

موضوعات متعلقة