بوابة الدولة
الخميس 6 أغسطس 2026 09:34 مـ 21 صفر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
نبيل فهمي يبحث مع وزير خارجية الإمارات تطورات الأوضاع الإقليمية الرئيس السيسي يهنئ منتخب ناشئات مصر لكرة اليد ببلوغ نصف نهائي كأس العالم ترامب يتهم صحيفة واشنطن بوست بنشر شائعات وتقارير زائفة تتعلق بوزير الحرب أنكوش أرورا ضمن أقوى 100 رئيس تنفيذي في الشرق الأوسط لعام 2026 في قائمة فوربس ”البيومي” ينتقد منظومة الثانوية العامة ويطالب بإجابات حاسمة على شكاوى النتائج ترامب: سعيد بأداء وزير الحرب وكل شيء يسير بشكل استثنائي فى ما يتعلق بإيران انفجار حافلة ركاب بعبوة ناسفة فى جرمانا بريف دمشق «ورش عمل الازمات والكوارث واللامركزية والسلامة والصحة» المهنية بمركز التنمية المهنية بالبحيرة الكاتبة فكرية أحمد تنتهي من طباعة فيلم ”الملكة والأفاعي ” بروتوكول بين الملكية الفكرية وهيئة الدواء لدعم الابتكار الدوائي وفد بورسعيد: عودة محمد شردي إلى بيت الأمة تؤكد نجاح مسار لم الشمل داخل الحزب قيادي بالجبهةالوطنية: القمة المصرية البحرينية تؤكد وحدة الصف العربي وتعكس قوة الدبلوماسية المصرية

د. رحاب عبد المنعم تكتب: المنطقة الرمادية..عفوًا!

د. رحاب عبد المنعم
د. رحاب عبد المنعم

قد يعكس اللون الرمادي دلالات أكثر دفئًا واستقرارًا، لكنه في أحيان أخرى؛ يمثل معنًا صارخًا للضعف، والتهاون، وعدم القدرة على المواجهة، والعجز عن اتخاذ القرارات الحاسمة، ذلك لأن الإنسان الساعي نحو نيل رضا جميع الأطراف في جل المواقف هو شخص خبيث؛ يبحث عن راحة نفسية زائفة؛ على حساب المبادئ، والقيم الأخلاقية المطلقة.

وإن اقتربنا بعدسة التحليل النفسي من الشخص الرمادي، سنجد أنه عديم المبادئ، يبرر أفعاله وتصرفاته النكراء بدافع تجنب الصراع، والبحث عن الهدوء الأجوف، فهو يبحث دومًا عن راحته الذاتية الناجمة من خموله القيمي، وضميره المتعفن؛ سلاحه الرئيس هو الكذب على ذاته؛ قبل التوجه بالنفاق والتملق لكل ذي سلطة عليه، وكلما ارتقى شأن صاحب المصلحة؛ كلما زاد نصيبه من وصلات النفاق ذات الألفاظ الركيكة المماثلة لركاكة شخصيته، وانحطاط شأنه.
وفي حياتنا اليومية عشرات الأنماط من الشخصيات الرمادية؛ ذلك لأن الإعلام الرقمي قد أضفى المزيد من السطحية في علاقاتنا الاجتماعية؛ التي تشكلت نتاجًا لواقع افتراضي؛ يحمل القليل من الواقعية، والكثير من المبالغة، والتهويل، فتتعرض تفاعلاتنا الاتصالية للتدعيم أو الانتهاك؛ لمجرد تأثرها بإشارات إلكترونية؛ كمعدلات الإعجاب، والتعليقات، والتفاعلات، وغيرها من محفزات المجتمع الافتراضي، لكنها تحمل- غالبًا- من الزيف، والكذب، والخداع أكثر مما تحمل من الصدق، والثقة، والإخلاص.
وقد نتأثر لاشعوريًا بهذه الشخصيات الرمادية عديمة المبادئ؛ ذلك لأنهم يحاولون دائمًا استقطاب معارفهم، والمحيطين بهم نحو المنطقة الرمادية الدافئة، كي يشعروا بالقوة، والهيمنة النفسية، التي تخفي أمراضهم النفسية، وتحيزاتهم العاطفية لجماعات القطيع، تلك الجماعات التي تمثل لديهم سيطرة اجتماعية رمزية؛ تحرك رغباتهم نحو الشعور بالانتماء، والقبول، وإن أتت هذه المعاني من الفئات والطبقات الاجتماعية السائدة بظلمها، وقهرها؛ لا بعدلها، وحكمتها، ونزاهتها.
إياك والانجراف نحو مستنقع الرمادية؛ وإن حاولوا مرارًا وتكرارًا استقطابك، والضغط على مشاعرك، فإن تدبرت الأمر؛ ستجد في ممارسة الضغوط عليك إعلاء لشأنك، واعترافًا صريحًا بعلو قيمتك، وبشخصيتك المهنية القوية، التي لا تقبل أي تهاون، ولا تسمح لثمة محاولة؛ للتنازل عن مبادئها؛ سيجدون في صلابة مواقفك، ونزاهة قراراتك فضحًا لدناءة أفعالهم، وحقارة شخصياتهم، فلا تحرمهم من هذا الشعور، بل كن عاملًا جوهريًا في تفاقمه.