بوابة الدولة
الإثنين 22 يونيو 2026 04:35 مـ 6 محرّم 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
محافظ الأقصر يشدد على سرعة إنهاء ملفات التقنين والتصالح واسترداد حق الدولة| صور النواب :يقر موازنتة للعام المالي 2026/2027 مستأنف الطفل تؤيد حكم حبس ابن أحمد حسام ميدو 7 أشهر زيلينسكي يشيد بالمساعدة التي قدمها ستارمر لأوكرانيا رئيس اتصالات النواب يشارك باجتماعات الدورة العشرين لاتحاد مجالس دول منظمة التعاون الإسلامي بأذربيجان توقعات بارتفاع خطر حرائق الغابات في ألمانيا خاصة في الجنوب والشرق إسلام قرطام يرفض الموازنة ويطالب الحكومة بتغيير الخطة الاقتصادية تراجع أسعار النفط بعد تصريحات حول تقدم المفاوضات مع إيران واستمرار المحادثات الفنية نائب الرئيس الأمريكي: وضعنا أسسًا قوية لاتفاق نهائي بين واشنطن وطهران النائبة دينا هلالي: نجاح الموازنة مرهون بانعكاسها على حياة المواطنين لا بأرقامها النواب يرفع الجلسة العامة بعد الموافقة على الموازنة العامة ويعود للانعقاد غدا تشريع مؤجل يبحث عن الحسم.. كيف يعيد قانون الإدارة المحلية الجديد صياغة الحكم المحلي في مصر؟

د. رحاب عبد المنعم تكتب: المنطقة الرمادية..عفوًا!

د. رحاب عبد المنعم
د. رحاب عبد المنعم

قد يعكس اللون الرمادي دلالات أكثر دفئًا واستقرارًا، لكنه في أحيان أخرى؛ يمثل معنًا صارخًا للضعف، والتهاون، وعدم القدرة على المواجهة، والعجز عن اتخاذ القرارات الحاسمة، ذلك لأن الإنسان الساعي نحو نيل رضا جميع الأطراف في جل المواقف هو شخص خبيث؛ يبحث عن راحة نفسية زائفة؛ على حساب المبادئ، والقيم الأخلاقية المطلقة.

وإن اقتربنا بعدسة التحليل النفسي من الشخص الرمادي، سنجد أنه عديم المبادئ، يبرر أفعاله وتصرفاته النكراء بدافع تجنب الصراع، والبحث عن الهدوء الأجوف، فهو يبحث دومًا عن راحته الذاتية الناجمة من خموله القيمي، وضميره المتعفن؛ سلاحه الرئيس هو الكذب على ذاته؛ قبل التوجه بالنفاق والتملق لكل ذي سلطة عليه، وكلما ارتقى شأن صاحب المصلحة؛ كلما زاد نصيبه من وصلات النفاق ذات الألفاظ الركيكة المماثلة لركاكة شخصيته، وانحطاط شأنه.
وفي حياتنا اليومية عشرات الأنماط من الشخصيات الرمادية؛ ذلك لأن الإعلام الرقمي قد أضفى المزيد من السطحية في علاقاتنا الاجتماعية؛ التي تشكلت نتاجًا لواقع افتراضي؛ يحمل القليل من الواقعية، والكثير من المبالغة، والتهويل، فتتعرض تفاعلاتنا الاتصالية للتدعيم أو الانتهاك؛ لمجرد تأثرها بإشارات إلكترونية؛ كمعدلات الإعجاب، والتعليقات، والتفاعلات، وغيرها من محفزات المجتمع الافتراضي، لكنها تحمل- غالبًا- من الزيف، والكذب، والخداع أكثر مما تحمل من الصدق، والثقة، والإخلاص.
وقد نتأثر لاشعوريًا بهذه الشخصيات الرمادية عديمة المبادئ؛ ذلك لأنهم يحاولون دائمًا استقطاب معارفهم، والمحيطين بهم نحو المنطقة الرمادية الدافئة، كي يشعروا بالقوة، والهيمنة النفسية، التي تخفي أمراضهم النفسية، وتحيزاتهم العاطفية لجماعات القطيع، تلك الجماعات التي تمثل لديهم سيطرة اجتماعية رمزية؛ تحرك رغباتهم نحو الشعور بالانتماء، والقبول، وإن أتت هذه المعاني من الفئات والطبقات الاجتماعية السائدة بظلمها، وقهرها؛ لا بعدلها، وحكمتها، ونزاهتها.
إياك والانجراف نحو مستنقع الرمادية؛ وإن حاولوا مرارًا وتكرارًا استقطابك، والضغط على مشاعرك، فإن تدبرت الأمر؛ ستجد في ممارسة الضغوط عليك إعلاء لشأنك، واعترافًا صريحًا بعلو قيمتك، وبشخصيتك المهنية القوية، التي لا تقبل أي تهاون، ولا تسمح لثمة محاولة؛ للتنازل عن مبادئها؛ سيجدون في صلابة مواقفك، ونزاهة قراراتك فضحًا لدناءة أفعالهم، وحقارة شخصياتهم، فلا تحرمهم من هذا الشعور، بل كن عاملًا جوهريًا في تفاقمه.



16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services