بوابة الدولة
الإثنين 9 مارس 2026 10:22 مـ 20 رمضان 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية

المستشار محمد سليم يكتب : رسائل الرئيس السيسي أمام أكاديمية الشرطة طمأنينة وطن فى مواجهة التحديات

المستشار محمد سليم
المستشار محمد سليم

في توقيت بالغ الحساسية تمر به المنطقة العربية بظروف إقليمية معقدة وتحديات متسارعة، جاءت الرسائل التي وجهها الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في حفل الإفطار الذي نظمته أكاديمية الشرطة ،فى حضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، واللواء محمود توفيق وزير الداخلية، واللواء دكتور نضال يوسف مساعد وزير الداخلية رئيس أكاديمية الشرطة،لتؤكد من جديد أن الدولة المصرية تتحرك بثبات وثقة في مواجهة المتغيرات، وأن القيادة السياسية تضع أمن المواطن واستقرار الوطن في صدارة أولوياتها.
لقد حملت كلمة الرئيس السيسي في هذا اللقاء العديد من الدلالات المهمة، إذ لم تكن مجرد كلمات تقال في مناسبة رمضانية، وإنما كانت رسائل واضحة تحمل طمأنينة للمصريين، وتؤكد أن الدولة تدرك حجم التحديات وتتعامل معها برؤية واقعية ومسؤولة.
فعلى الصعيد الداخلي، حرص الرئيس السيسي على التأكيد أن قوة الدولة المصرية تكمن في تماسك شعبها وصلابة مؤسساتها، وهي حقيقة أثبتتها التجارب خلال السنوات الماضية، حين تمكنت مصر من عبور أزمات شديدة التعقيد بفضل وحدة المصريين وإيمانهم بقدرة دولتهم على تجاوز الصعاب.
ولعل ما يميز حديث الرئيس السيسي دائمًا هو الصراحة والوضوح، فقد تحدث بشفافية عن الضغوط الاقتصادية التي تعرضت لها مصر نتيجة الأزمات العالمية المتلاحقة، بدءًا من تداعيات جائحة كورونا، مرورًا بالأزمات الاقتصادية الدولية، وصولًا إلى التوترات والصراعات التي تشهدها المنطقة والتي تلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي.
ورغم هذه الظروف، أكد الرئيس أن الدولة المصرية استطاعت الصمود وتحقيق قدر كبير من الاستقرار بفضل قوة مؤسساتها ووعي شعبها، وهو ما يعكس حقيقة راسخة مفادها أن مصر دولة قوية تمتلك من مقومات الصمود ما يؤهلها لتجاوز أصعب التحديات.
كما تطرق الرئيس السيسي إلى التطورات الإقليمية الجارية، مشيرًا إلى أن المنطقة تمر بمرحلة دقيقة، معربًا عن أمله في أن تتوقف الحروب والصراعات في أقرب وقت، محذرًا في الوقت نفسه من أن استمرارها قد يترتب عليه تداعيات اقتصادية خطيرة، خاصة فيما يتعلق بارتفاع أسعار الطاقة وتأثير ذلك على الأسواق العالمية.
ومن الرسائل المهمة التي حملتها كلمة الرئيس أيضًا حديثه عن دروس التجارب التي مرت بها مصر منذ عام 2011، حيث أكد أن هذه الأحداث يجب أن تتحول إلى خبرة وطنية تستفيد منها الأجيال الجديدة، حتى تظل الدولة قادرة على حماية استقرارها ومواجهة أي محاولات تستهدف النيل من أمنها.
كما حرص الرئيس على توجيه التحية والتقدير لرجال الشرطة، تقديرًا لما قدموه من تضحيات كبيرة في مواجهة الإرهاب والجريمة خلال السنوات الماضية. فقد كان رجال وزارة الداخلية في طليعة من تصدوا لمحاولات زعزعة الاستقرار، ونجحوا في حماية الوطن واستعادة الأمن في مرحلة كانت من أصعب المراحل في تاريخ الدولة المصرية.
ولا يمكن إنكار ما تحقق من إنجازات أمنية خلال السنوات الأخيرة تحت قيادة اللواء محمود توفيق وزير الداخلية، حيث تمكنت الأجهزة الأمنية من توجيه ضربات حاسمة للبؤر الإجرامية وتفكيك العديد من التشكيلات العصابية الخطرة، فضلًا عن الحملات الأمنية المكثفة التي استهدفت مكافحة الجرائم بمختلف صورها، من جرائم السرقة والاتجار بالمخدرات إلى الجرائم الإلكترونية الحديثة.
وفي الوقت نفسه، شهدت وزارة الداخلية عملية تطوير واسعة في منظومة العمل الأمني، سواء من حيث تحديث التقنيات المستخدمة أو رفع كفاءة العنصر البشري من خلال التدريب المستمر، بما يواكب أحدث النظم الأمنية في العالم.
كما تمثل مراكز الإصلاح والتأهيل التي أنشأتها الدولة نموذجًا مهمًا لتطوير فلسفة العدالة الجنائية، حيث لم تعد العقوبة تقتصر على الردع فقط، بل أصبحت تهدف أيضًا إلى إعادة تأهيل النزلاء ودمجهم في المجتمع من جديد.
ومن بين الرسائل المهمة التي أكد عليها الرئيس السيسي أيضًا أن مواجهة التطرف لا تعتمد فقط على الحلول الأمنية، بل تتطلب نشر الوعي الصحيح وبناء الإنسان المصري على أسس من العلم والثقافة والفكر المستنير، وهو ما تسعى الدولة إلى تحقيقه من خلال تطوير منظومة التعليم وتعزيز دور المؤسسات الثقافية.
إن الرسائل التي حملتها كلمة الرئيس السيسي في هذا اللقاء تؤكد أن الدولة المصرية تسير برؤية واضحة نحو المستقبل، وأن القيادة السياسية تدرك جيدًا حجم التحديات التي تواجه المنطقة والعالم، وتعمل بكل جدية للحفاظ على استقرار الوطن وتأمين حياة المواطنين.
لقد أثبتت التجربة أن الأمن هو الركيزة الأساسية لأي عملية تنمية، وأن استقرار الدولة يمثل الشرط الأول لتحقيق التقدم والازدهار.
ولهذا فإن تحية التقدير تظل واجبة لرجال الشرطة الذين يواصلون أداء واجبهم في صمت وإخلاص، دفاعًا عن أمن الوطن وحمايةً لاستقراره.
وستظل مصر، بإذن الله، قوية بإرادة شعبها، متماسكة بمؤسساتها، قادرة على عبور كل التحديات ما دامت مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.

كاتب المقال المستشار محمد سليم عضو المحكمة العربية وعضو اللجنة الدستورية والتشريعية بمجلس النواب السابق والمحامى بالنقض

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى09 مارس 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 52.7254 52.8254
يورو 60.9453 61.0768
جنيه إسترلينى 70.3515 70.5114
فرنك سويسرى 67.6748 67.8118
100 ين يابانى 33.2695 33.3347
ريال سعودى 14.0433 14.0725
دينار كويتى 172.0804 172.4630
درهم اماراتى 14.3514 14.3844
اليوان الصينى 7.6215 7.6376