بوابة الدولة
الخميس 11 يونيو 2026 02:36 صـ 24 ذو الحجة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : في العيد السنوي لحرية الصحافه لنا كلمة .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى

الصحافه الحره بلا وصايه ، صمام الأمان للوطن الغالى .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالأمس 10 يونيو (حزيران) ، هو يوم الصحفى المصرى والذي إتخذته نقابة الصحفيين عيداً سنوياً لحرية الصحافة .. عاشت حرية الصحافه عاش نضال الصحفيين هكذا شاركت الزملاء أعضاء الجمعيه العموميه بنقابة الصحفيين هتافاتهم بالقاعه الرئيسيه بنقابة الصحفيين أثناء مشاركتى في انتفاضة الصحفيين ضد القانون رقم 93 لسنة 1995 والذى يواكب مثل أمس من عام 1995 أي قبل 30 عاما وهو اليوم الذي إختارته الجمعية العمومية التاريخية للنقابة عام 1995 ليكون عيدا سنويا لحرية الصحافة ، 29 عاما مضت تصديا للهجمه الشرسه على الصحافه التى دبرها أعداء الحريات ، لكنها باءت بالفشل ، وبعدها مباشرة خضت معركة إنتخابات مجلس الشعب تحت مظلة نقابة الصحفيين التى أصدر مجلس نقابتها قرارا بدعم الزملاء المرشحين من أعضاء النقابه وتشرفت بلدتى بسيون بزيارة وفد من مجلس النقابه برئاسة الأخ والزميل العزيز يحيى قلاش نقيب الصحفيين جابت معى شوارع بلدتى بسيون وهتفوا فى جموع الناخبين ووصلت للإعاده ولولا التزوير لإكتسحت الإنتخابات .


لى أن أفخر بأننى أحد الصحفيين الذين تمسكوا في مثل أمس من عام 1995 بحقهم في صحافه حره بلا وصايه ، لأنها صمام الأمان للوطن الغالى ، وتشير الصوره إلى أحد اللقاءات الحاشده التي شاركت فيها متابعا لما كان يطرحه نقيب النقباء كامل زهيرى ، حيث إصطف جموع الصحفيين من الصحف القوميه والمعارضه والمستقله للدفاع عن حرية الصحافه في مشهد وطنى بديع ، إنطلاقا من حس وطنى ، وإصرار على الدفاع عن ثوابتنا الصحفيه ، لذا باتت تلك الأيام منطلقا للعزة والفخر . يبقى الشكر واجب لكل من صنعوا يوما نفتخر به أمام العالمين ، الزملاء الصحفيين أعضاء الجمعيه العموميه لنقابة الصحفيين ، في القلب منهم مجلس نقابة الصحفيين عام 1995 .


سيظل مشهد الزميل العزيز يحيى قلاش محفورا في الأذهان وهو يتلو علينا أثناء المؤتمر رسالة الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل للجمعيه العموميه ، وهو القيمة الكبيرة في المهنة ، والتي جاءت إستجابه لمخاطبته برسالة الخميس عبر الفاكس على مكتبه نصها : “جمعيتنا العمومية بعد غد السبت.. ما زلنا ننتظر كلمتك ”.. والجمعة تواصل الأستاذ هيكل مع الزميل يحيى قلاش كما عرفنا ، وطلب حضوره إلى مكتبه ، وقال له “ هذه كلمتي التي طلبتها ، وأنت مؤتمن عليها ”، وفعلًا ألقاها أمامنا في الجمعية العموميه ، وكان لتلك الرساله مفعول السحر في الجمعيه العموميه والتي تضمنت “إن هذا القانون استفزني كما استفزكم واستفز الرأي العام ، وحملة الأقلام ، وكل القوى السياسية والنقابية والثقافية في البلد ، وأشهد آسفًا أن وقائع إعداد القانون كانت أقرب إلى أجواء ارتكاب جريمة منها إلى أجواء تشريع عقاب ، وأنه يعكس أزمة سلطة شاخت في مواقعها ".


لعل أروع ماأكده الزميل والرفيق يحيى قلاش القيمه الصحفيه الكبيره فيما تناوله بشأن تلك الذكرى العظيمه أن المناخ العام لدى الجميع يستقر فيه القناعه أن الصحافة ليست ملكًا للصحفيين ، وأن العدوان عليها مقدمة ومؤشر لما بعده من تضييق ، لذا كان انحياز شخصيات ذات ثقل ووزن مثل فؤاد سراج الدين وخالد محيي الدين وضياء الدين داود والنائب الشهير بالفلاح الفصيح فكري الجزار، وغيرهم ، له الكثير من التأثير في مسار الأزمة ، التي إتسمت فيها هذه المعركة بالنفس الطويل ، حيث امتدت على مدى عام ، وفشل رهان النظام على الموت بالتبريد ، وتنوعت فيها الأساليب والوسائل ، وتوحدت الجمعية العمومية ، وتضافرت ، ولم تتضاد خبرات الأجيال المختلفة من كل لون مؤسسي وفكري وعمري ، وتعايشت حكمة الكبار مع حماس الشباب وسار الجميع نحو الهدف نفسه ، وكان أداء مجلس النقابة استثنائيًا بكل المقاييس كما أكد يحيى قلاش ، واستطاع أن يأخذ زمام المبادرة في قيادة الأزمة ، تلاشت المسافات والمنافسات بين أعضاء الجمعية العمومية ورموزها ، وحضر المعارض ليشد أزر المفاوض ، وظهر نقيب النقباء كامل زهيري ليساند إبراهيم نافع ، نقيب الجسور مع الدولة ، وزاد من وعي الجمعية العمومية زيادة سقف المطالب ، وظل جلال عارف حارسًا ومعبرًا عن هذا السقف ، وصاح صلاح عيسى بشعاره الشهير خلال جلسات الجمعية العمومية “ الحابسات الباقيات ”، وهو يحذر من بعض المواد الملغومة في عروض الحل .


توقفت كثيرا بإكبار وإعتزاز أمام البيان الذى اصدره الزميل والصديق خالد البلشى نقيب الصحفيين بمناسبة أهم أيام الصحافة المصرية ، الذى إختارته الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين ؛ ليكون عيدها السنوي لحرية الصحافة ، ويومًا للصحفي المصري ، والذى يوافق يوم 10 يونيو ذكرى جمعية الكرامة عام 1995م . مشيرا إلى أنه في مثل هذا اليوم قبل 30 عامًا، انتصرت إرادة الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين بعد ملحمة مقاومة استمرت لعام كامل حتى إسقاط القانون رقم (93) لسنة 1995م ، الذي أطلق عليه الصحفيون “ قانون إغتيال حرية الصحافة وحماية الفساد ”، وإنتهت المعركة بإنتصار إرادة الصحفيين وإصدار قانون تنظيم الصحافة رقم (96) لسنة 1996م .

أكد البيان إلى أنه بينما تتراجع الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لمَن صنعوا هذا النصر ، ومن منطلق إيماننا المطلق بأن كرامة الصحفي وحقه في العيش الكريم لا ينفصلان عن حريته ، وأن ضمان الحقوق الاقتصادية والاجتماعية لممارسي المهنة هو أحد السبل لنيل هذه الحرية ، وأنهما يشكلان مسارًا واحدًا يكمل كل منهما الآخر ، يكون التأكيد على حرية الصحافه ، أتفق تماما كعضو الجمعيه العموميه لنقابة الصحفيين واحد الصحفيين الرواد بنقابة الصحفيين لما تضمنه بيان نقيب الصحفيين من أننا لا نستهدف أحدًا ، ولكننا نمد أيدينا لكل الأطراف .. مؤسسات الدولة ، المؤسسات الصحفية ، والهيئات الصحفية ، لنتعاون معًا من أجل الحصول على حقنا وحق أصحاب مهنة الدفاع عن الحقوق ، مشيرا إلى أن الإحتفال بالذكرى الثلاثين ليوم الصحفي سيبقى دائمًا فرصة لطرح قضايانا ومطالبنا ومناقشة كل قضايا المهنة ، يبقى من الاهمية التأكيد في هذه الذكرى على أن واد الحريات خطيئه ، والتغول على حرية الصحافه ليس فى صالح الوطن خاصة متصدرى المشهد ومتحملى المسئوليه من أبناء جيلى ، حيث اصبحنا جميعا فى خريف العمر نستعد للقاء رب كريم ، وتسليم الرايه لمن بعدنا وهى ترفرف أعلامها ولاتنكس ، وترتفع بها الرؤوس ولاتنحنى ، ومن لاينتبه لكلامى وأنه سيرحل عن هذه الحياه وفق مقدور الله تعالى رب العالمين يكون قد تعايش مع الوهم ، ونسى أن للكون رب . أنا لاأتحدث عن شخصى أو جيلى أنا أتحدث عن ثوابت راسخه يحاول البعض أن يطمس معالمها .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .

موضوعات متعلقة



3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq