بوابة الدولة
السبت 10 أكتوبر 2026 03:59 مـ 27 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
النائب عماد الغنيمي يطالب بتشريع ينظم توثيق صفحات الإنترنت ويعاقب على التصوير والنشر دون إذن محافظ أسيوط: استكمال تطوير مدخل قرية ببلاو بديروط لرفع كفاءة الطريق «التضامن الاجتماعي» وجامعة عين شمس تجريان مقابلات للمتقدمين للالتحاق بالدبلوم المهني للإرشاد والدعم النفسي محافظ أسيوط: غلق وتشميع 17 محلًا ومنشأة غير مرخصة بمركز صدفا ضبط 3 طن سلع مدعمة قبل بيعها بالسوق السوداء بمركز أبو حمص محافظ أسيوط: خدمات بيطرية وتنموية تصل إلى 17,988 رأسًا من الماشية والدواب خلال شهر وكيل إسكان النواب: جولة الرئيس الآسيوية تضع مصر على خريطة التصنيع العالمي وتوطين التكنولوجيا وزيادة الصادرات وزارة المالية: السياسات الاستباقية والمتسقة تعزز قدرة الاقتصاد على احتواء تداعيات الأزمات الإقليمية أقسم بالله العظيم أن أحكم بالعدل.. نص اليمين للمندوبين الجدد بمجلس الدولة محافظ أسيوط: تحرير 606 محاضر تموينية للمخابز البلدية والأسواق وضبط سلع منتهية الصلاحية ياسر إبراهيم الأبرز.. 5 مستبعدين من قائمة الأهلي في مواجهة الزمالك وزيرة البيئة تعلن منطقة كهف الجارة بالوادى الجديد محمية طبيعية 32

دار الإفتاء عن كذبة أبريل: المسلم لا يكون كذابا حتى ولو على سبيل المزاح

دار الافتاء
دار الافتاء

شددت دار الإفتاء أنه ينبغى على المسلم أن لا يكون كذابا حتى ولو على سبيل المزاح، الكذب متفق على حرمته، ولا يرتاب أحدٌ في قُبحه، والأدلة الشرعية على ذلك كثيرة؛ منها ما أخرجه البخاري ومسلم في "صحيحيهما" واللفظ لمسلم، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: قال «مِن علاماتِ المُنافِق ثلاثةٌ: إذا حَدَّثَ كَذَبَ، وإذا وَعَدَ أَخلَفَ، وإذا اؤتُمِنَ خانَ».

لا تشارك في كذبة إبريل

المسلم لا يكون كذَّابًا حتى ولو على سبيل المزاح؛ فالكذب متفق على حرمته، والترويج للكذب أشدُّ حرمة، ولا يشك أحدٌ في قُبحه؛ وذلك لقوله تعالى: {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ} [الأنعام: 144]، ناهيك عن أن الكذب من صفات المنافقين؛ وذلك لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «مِن علاماتِ المُنافِق ثلاثةٌ: إذا حَدَّثَ كَذَبَ، وإذا وَعَدَ أَخلَفَ، وإذا اؤتُمِنَ خانَ» أخرجه مسلم، ومن اعتاد الكذب كُتب عند الله تعالى كذَّابًا.
نسأل الله العفو والعافية.

مفهوم المزاح وحكمه

المزاح: هو الدُّعابة ونقيض الجد؛ فهو كلامٌ يراد به الانبساط مع الغير على جهة التَّلطُّف والاستعطاف دون أن يُفضي إلى إيذاء أحد.

والمزاح من وسائل الترويح عن النفس التي يتناولها النَّاس في حياتهم من أجل تناسي الهموم، وتخفيف الضغوطات اليومية، والتسلية، والـتخلص من الملل، وإدخال السعادة والسرور على الآخرين؛ وذلك بنحو ذكر طُرفة أو نُكْتَة أو نحوها مما يُذهِب الملل عن النفس والأخرين، ويُدخل السرور عليهم؛ والمزاح الذي يخلو من إيذاء الآخرين، ويشتمل على إدخال السرور عليهم من أحب الأعمال إلى الله عزَّ وجلَّ؛ رَوى الطبراني عن ابن عمر رضي الله عنهما، أنَّ رجلًا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: يا رسول الله أي الأعمال أحب إلى الله عزَّ وجلَّ؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم: «أَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ سُرُورٌ تُدْخِلُهُ عَلَى مُسْلِمٍ».

ولأن المزاح مما ينشر السرور واللطف ويشيع البهجة في حياة الناس كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يمزح مع أهله وأصحابه والأطفال الصغار؛ فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أحسن النَّاسِ خُلُقًا، وكان لِي أَخٌ يُقَالُ لَهُ: أَبُو عُمَيْرٍ، قَالَ: أَحْسِبُهُ فَطِيمًا؛ فَكَانَ إِذَا جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ فَرَآهُ، قَالَ: «أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ» قَالَ: فَكَانَ يَلْعَبُ بِهِ. متفق عليه، النُّغَيْرُ بالتصغير: طائر صغير يُشبه العصفور؛ قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (10/ 584، ط. المكتبة السلفية): [وفيه جوازُ الممازحة، وتكرير المزحِ، وأنَّها إباحة سُنَّةٍ لا رخصةٌ، وأنَّ ممازحة الصّبيّ الذي لم يُميِّز جائزةٌ، وتكرير زيارة الممزوح معه، وفيه ترك التكبر والترفع، والفرق بين كون الكبير في الطريق فيتواقر أو في البيت فيمزح] اهـ.

حكم الكذب في المزاح

المزاح المشتمل على الكذب من أجل إضحاك الناس حرام؛ وذلك لأن الأصل في الكذب أنه مذموم ولا يصلح على كل حال في جدٍ ولا هزلٍ.
روى الترمذي في "سننه" عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ تُدَاعِبُنَا، قَالَ: «إِنِّي لَا أَقُولُ إِلَّا حَقًّا».

وقد جاء التحذير من الكذب لإضحاك الناس؛ فعن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده رضي الله عنهم، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «وَيْلٌ لِلَّذِي يُحَدِّثُ بِالحَدِيثِ لِيُضْحِكَ بِهِ القَوْمَ فَيَكْذِبُ، وَيْلٌ لَهُ! وَيْلٌ لَهُ!» رواه الإمام الترمذي في "سننه".

قال الإمام الكرماني في "شرح مصابيح السنة" : [هذا يدل على أن من يُحدِّث فيَصدُق في المزاح فيضحك منه الحاضرون فلا بأس به] اهـ.

وقال الإمام الصنعاني في "التنوير شرح الجامع الصغير" [(ويلٌ للذي يحدث) بالحديث (فيكذب ليضحك به القوم)؛ وذلك لأنَّ الكذب محرم، والإضحاك به يزيده تحريمًا؛ لأنَّ الضحك مذموم، ولذا كرر الويل بقوله: (ويل له! ويل له!)] .

موضوعات متعلقة