الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : الآن معركة الوعى باتت ضرورة حتميه .
لاشك ان معركة الوعى فرضت نفسها بالكليه الآن على واقعنا الحياتى بعد تنامى الجهل ، وتزايد الإستقطاب ، وتعاظم المكائد والدسائس ، لتعظيم ذلك يتعين أن نتمسك بطرح قضايانا بإحترام ، وترسيخ نهج الموضوعيه ، ومخاطبة وجدان الناس بمصداقية ، خاصة مايتعلق بالأمور الحياتيه الذى يتعاظم بشأنها الجدل ، وكافة القضايا المعنى بها نواب الأمه ، لأنه من المفترض أن ممثلى الأمه هم رمانة الميزان بالوطن ، لعل ذلك يساهم فى أن ينتبه الناس كل الناس ، ويستيقظوا مما إعتراهم من سلبيه ، وسيطر عليهم من إحباط ، تأثرا بتلك الحاله من الإستقطاب المحموم الذى خلفه المال السياسى الذى أصبح بالملايين ، وبات يستخدم كأداه لشراء الذمم للنيل من الأشخاص ، دون إدراك أن ذلك سيهدر قيمة المواطن المصرى ، عظم ذلك مستوى من يطرح نفسه الآن للعمل العام وتصدر تشكيلات الأحزاب السياسيه ، كل ذلك لاشك له تأثير سلبى فى مسيرة الحياه البرلمانيه .
تناغمنا مع ذلك ، وبعيدا عن الكلام المرسل الذى يفتقد للدليل والبرهان الذى يستخدمه البعض نهجا ينطلق منه كل من ينشد من الساسه خداع الناس ، يتعين توضيح الحقائق قبل أن تتنامى على واقعنا الجهالة البغيضه ، تأثرا بهذا المستوى من ممارسى العمل السياسى ، هؤلاء الذين يفتقدون للحد الأدنى للمواصفات التى يجب أن تتوافر فى السياسى صاحب الرؤيه ، والتى جعلت كثر يتمنون أن يكون نهج الأحزاب فى إختيار القادرون بحق على تمثيل الأمه من قامات المجتمع المصرى ، ينطلق من قدرته على العطاء ، وتاريخه المجتمعى ، والسياسى وعدم وجود شبهة جنائيه عليه ، بل إننى أصبحت مقتنعا بهذا النهج شخصيا بعد الذى رصدته من هزل طال حتى أشخاص يطرحون أنفسهم كقاده حزبيين ، يخجل أى قامه مجتمعيه أن يكون منافسا لهم ، ولايؤثر فى ذلك من يتم إختياره خارج تلك الرؤيه ، أو عبر التبرع بالملايين لقبول ترشحه .
يقينا .. إذا ظلت الأمور على هذا النحو من الإستقطاب ، وتنامى الهزل بالنسبه لمستوى ممارسى العمل السياسى عبر الأحزاب ، سيسطر التاريخ أسوأ صفحه سياسيه وحزبيه وبرلمانيه فى حياة واقعنا السياسى ، وسيلعن الأجيال القادمه كل من ترك لهم هذا الموروث البغيض بلا تصويب ، أو تعديل ، أو تصحيح ، وسيكون من الطبيعى أن يهجر هذا الواقع كل العقلاء الذين ينشدون بيئة نظيفه خاليه من الأحقاد والكراهيات ، وينكفؤوا على ذاتهم لينضموا لمن سبقهم من قامات سياسيه رفيعه ، بحثا عن مناخ أفضل للتعايش ، وبيئة أصلح للتعامل .
خلاصة القول .. أستطيع التأكيد مرتاح الضمير خاصة وأننى أرصد واقعنا بحكم أمانة القلم الذى أتشرف بحمله ، ولست فاعلا سياسيا أو حزبيا فى مجرياته ، أننا فى مرحله فارقه فى تاريخ الحياه السياسيه ، والذى معها يتعين أن يكون متصدرى المشهد على مستوى المسئوليه الوطنيه ، والوعى الحقيقى ، والدفع بالقادرين على العطاء فى القلب منهم أصحاب التاريخ المشرف ليكون لهم دور حقيقى ، وعدم السماح لهذا التهريج الذى يتعلق بساسة اللقطة ، والفاعليات الصاخبه ، أن يتنامى وجودهم ، يتعاظم ذلك عندما ندرك أن هؤلاء يطرحون أنفسهم بهذه الصوره وذاك المستوى ليعرفهم الناس ليس أكثر ، بغير ذلك سيتحول واقعنا السياسى إلى سيرك يعبث به المهرجين ، دون إدراك أننا نواجه على حدودنا الغطرسه الصهيونيه ، ومحاولة تصدير الأزمه لدينا ، هذا مالدى لله ثم للتاريخ ، إجتهدت فى طرحه لاأدعى أن مضامينه تنطلق من الحقيقه المطلقه إنما تنطلق من تلك المقوله المنسوبه للإمام الشافعى والتى مؤداها " قولي صواب يحتمل الخطأ ، وقول غيري خطأ يحتمل الصواب " .
الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .





















.jpeg)


