بوابة الدولة
الأحد 19 أبريل 2026 07:23 مـ 2 ذو القعدة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
محافظ الجيزة يتفقد أعمال التطوير بمستشفى أطفيح المركزي ويتابع مستوى الخدمات وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب المصرية تستقبل وفد مكتب الأمم المتحدة لدعم وبناء السلام الكاتب الصحفي جهاد عبد المنعم يكتب: نجوم على “كيس شيبسي”.. حين تتحول الكورة إلى إعلان والنجومية إلى ستارة لفقر الفكرة تحديث أسعار سيارات أوبل فى مصر رئيس الوزراء يتابع الموقف التنفيذي لمشروع إنشاء 17 تجمعاً تنموياً حضرياً برفح والشيخ زويد ندوة ورحلة توعوية وتثقيفية لطلاب مدرسة القومية احتفالا باليوم العالمى للتراث رئيس الوزراء لأعضاء مجلسي النواب والشيوخ: وجودنا مع حضراتكم رسالة بأن تنمية سيناء على رأس الأولويات الدوري المصري، الجونة يتقدم بهدف أمام الإسماعيلي في الشوط الأول التظلمات تخفض عقوبة الشناوي للإيقاف مباراتين فقط محافظ الشرقيةيُهنئ أبطال المشروع القومي للموهبة والبطل الأولمبي بالمحافظة دوري أبطال آسيا، النصر يتقدم على الوصل بثلاثية في الشوط الأول ڤودافون مصر تحتفي بأثر برنامج ”معاكي” لتمكين المرأة الريفية.. وتكرّم سفيرات البرنامج ضمن احتفالية بالمنيا بحضور المحافظ

النائب أحمد قورة يكتب: لقاء الرئيس السيسي ووزير الخارجية الكويتي يؤكد ثوابت الأمن العربي ووحدة المصير بين البلدين

النائب احمد قورة
النائب احمد قورة

في توقيت بالغ الدقة والحساسية، جاء لقاء السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي مع الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير الخارجية الكويتى ليؤكد بما لا يدع مجالًا للشك أن العلاقات المصرية - الكويتية ليست مجرد علاقات دبلوماسية عابرة، بل هي امتداد طبيعي لتاريخ طويل من الأخوّة الصادقة والتكاتف العربي الحقيقي.
لقد حمل لقاء الإخوة والأشقاء العرب بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ووزير الخارجية الكويتي رسائل ذات دلالات هامة في ظل التوترات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، حيث عكست كلمات القيادة السياسية المصرية وضوحًا وحسمًا في الموقف، ورسخت مبدأ ثابتًا لا يتغير، وهو أن أمن الخليج العربي جزء لا يتجزأ من أمن مصر القومي.
إن تأكيد الرئيس السيسي على الرفض القاطع لأي اعتداء على سيادة دولة الكويت الشقيقة، لم يكن مجرد تصريح دبلوماسي، بل هو تعبير صريح عن عقيدة سياسية مصرية راسخة، تقوم على حماية الأمن العربي الجماعي، والتصدي لأي تهديدات تمس استقرار الدول الشقيقة. وهي رسالة واضحة بأن مصر كانت وستظل الظهير الاستراتيجي لأشقائها، خاصة في أوقات الأزمات.
ولعل الحديث عن العلاقات المصرية–الكويتية يقودنا بالضرورة إلى جذورها التاريخية العميقة، حيث كانت مصر من أوائل الدول التي دعمت استقلال الكويت عام 1961، وساهمت بشكل فعال في بناء مؤسساتها الحديثة، من خلال آلاف الكوادر المصرية التي عملت في مجالات التعليم والصحة والهندسة والإدارة، وكان لهم دور بارز في نهضة الدولة الكويتية.
وفي المقابل، لم تتأخر الكويت يومًا عن دعم مصر في مختلف المراحل، خاصة في الفترات التي واجهت فيها تحديات اقتصادية وسياسية، حيث وقفت إلى جانبها بكل قوة، انطلاقًا من إيمانها بوحدة المصير العربي، وبالدور المحوري الذي تلعبه مصر في الحفاظ على استقرار المنطقة.
وتظل محطة الغزو العراقي للكويت عام 1990 واحدة من أبرز المحطات التي جسدت عمق هذه العلاقة، حيث كانت مصر في مقدمة الدول التي وقفت إلى جانب الكويت، سياسيًا وعسكريًا، دفاعًا عن سيادتها ورفضًا لأي عدوان على أراضيها. وقد رسخ هذا الموقف التاريخي مفهوم التضامن العربي الحقيقي، الذي لا يقوم على الشعارات، بل على الأفعال.
ومن واقع تجربة شخصية أعتز بها، أؤكد أنني عشت وعملت داخل دولة الكويت سنوات وسنوات، ولم أرَ إلا كل محبة ووفاء من الشعب الكويتي تجاه المصريين. كانت العلاقة بين الشعبين تتجاوز الإطار الرسمي إلى روابط إنسانية عميقة، قائمة على الاحترام والتقدير، وهو ما يعكس حقيقة المشاعر الصادقة التي تجمع بين البلدين.
ولم يقتصر اللقاء على الجانب السياسي والأمني فقط، بل امتد ليشمل التأكيد على أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين، وهو ما يعكس رؤية الدولة المصرية في تحويل الاستقرار السياسي إلى شراكات تنموية حقيقية، تحقق مصالح الشعبين الشقيقين، خاصة في ظل ما يشهده العالم من تحديات اقتصادية متسارعة.
كما أن الإشادة بالتطور الملحوظ في العلاقات الثنائية خلال الفترة الأخيرة تعكس وجود إرادة سياسية مشتركة للارتقاء بهذه العلاقة إلى آفاق أرحب، بما يعزز من فرص التكامل الاقتصادي، ويدعم مسيرة العمل العربي المشترك.
وفي هذا السياق، فإن حرص الجانب الكويتي على تكثيف التشاور والتنسيق مع مصر يؤكد إدراكًا عميقًا للدور المصري في حفظ التوازن الإقليمي، وقدرته على التعامل مع التحديات المختلفة بحكمة ومسؤولية.
إن الرسائل التي خرج بها هذا اللقاء تؤكد أن مصر لا تتخلى عن أشقائها، ولا تتردد في دعم أمنهم واستقرارهم، وأنها تضع أمن المنطقة العربية في مقدمة أولوياتها، انطلاقًا من مسؤوليتها التاريخية ودورها القيادي.
وفي ظل ما تشهده المنطقة من صراعات وتحديات متزايدة، تظل العلاقات المصرية–الكويتية نموذجًا يحتذى به في التضامن العربي، حيث تقوم على أسس قوية من الثقة المتبادلة، والمصالح المشتركة، ووحدة الهدف والمصير.
ختامًا، يمكن القول إن لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي مع وزير خارجية الكويت لم يكن مجرد لقاء بروتوكولي، بل كان رسالة سياسية واضحة تؤكد أن الأمن العربي كلٌ لا يتجزأ، وأن مصر والكويت ستظلان دائمًا في خندق واحد، دفاعًا عن استقرار المنطقة وصونًا لمقدرات شعوبها.
وستبقى هذه العلاقة، بما تحمله من تاريخ مشرف وحاضر واعد، واحدة من أهم ركائز العمل العربي المشترك، ونموذجًا حقيقيًا للأخوّة التي لا تهتز مهما تغيرت الظروف.

كاتب المقال النائب أحمد قورة عضو لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب السابق

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى19 أبريل 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 51.6929 51.7920
يورو 60.8011 60.9333
جنيه إسترلينى 69.8577 70.0176
فرنك سويسرى 66.1034 66.2556
100 ين يابانى 32.5809 32.6537
ريال سعودى 13.7796 13.8075
دينار كويتى 168.7104 169.0891
درهم اماراتى 14.0730 14.1007
اليوان الصينى 7.5814 7.5976