بوابة الدولة
الجمعة 8 مايو 2026 01:16 صـ 20 ذو القعدة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
أقيم اليوم عزاء الفنان هاني شاكر بمسجد أبو شقة بمدينة الشيخ زايد وسط حضور وحشد فني كبير أشبه بالتظاهرة في حب الفنان... ميرنا جميل بعد انتهاء تصوير اللعبة 5: فركش المشروع الأغلى والأقرب لقلبي وعشرة العمر صحية لـ عبد الرحمن أبو زهرةانتكاسة منال رضوان تكتب: ميكانيزمات الإسقاط التاريخي وتفكيك البنية الأيقونية في ”خروف غير حي” المصل واللقاح تحذر من تقلبات الطقس: ترفع فرص الإصابة بالفيروسات الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : لله والوطن .. أزمة وزير الصحه والنواب وتداعياتها المجتمعيه . النائبة هالة كيره : زيارة الرئيس للإمارات تؤكد مكانة مصر وتحمل رسائل سياسية واضحه سعيد حساسين : زيارة السيسي للإمارات تؤكد قوة التحالف العربي ورفض مصر لأي تهديد لأمن المنطقة النائبة مروة قنصوه: زيارة الرئيس السيسي للإمارات تؤكد قوة الشراكة الاستراتيجية ووحدة الصف العربي منتخب الناشئين يوافق على استمرار محمود صلاح مع غزل المحلة في صراع البقاء جهاز حماية المستهلك بالشرقية يضبط مخزنًا غير مُرخص لإعادة تعبئة زيت وخل الطعام غدا ..الحفل الختامي لمسابقة المبدع المصري بالعاصمة السعودية الرياض بمشاركة أبناء الجالية

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : لله والوطن .. أزمة وزير الصحه والنواب وتداعياتها المجتمعيه .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى

قبل ثلاث سنوات أدركت منطلق شخصية الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحه ، والذى يحاول أن ينطلق منها عبر زاوية أن يأمر فيطاع ، وأنه أعلى سلطه من بين الموجودين ، حيث كان فى زيارة لمحافظة الغربيه فى 8أكتوبر 2023 ، مرجع ذلك موقفين الأول عندما وجه الكاتب الصحفى علاء شبل نائب رئيس تحرير جريدة الشروق عتابا لمعالى الوزير أثناء وقوفه فى مدخل المحافظه لإنعزال القائم بعمل مدير مديرية الصحه بالغربيه عن الصحفيين ، لدرجة أنهم لايدركون شخصه ، فأشار الوزير إلى هذا المسئول وتحدث معه طالبا إياه بسخريه أن يصور نفسه ويرسل صورته للصحفيين ليعرفوه ، ساعتها أصيب بالذهول المتبوع بالوجوم من هم مثلى الذين تعاملوا مع رؤساء جمهوريات وحكومات وإقتربوا من عظماء الوزراء على مدى سنين العمر فى بلاط صاحبة الجلاله الصحافه التى تعدت العام الواحد والأربعين ، وكذلك عضوية البرلمان ، خاصة وأنه للوهله الأولى أدرك الجميع أن الوزير يتعامل إنطلاقا من أنه يزور فلاحين لامثقفين فيهم ولاقامات ، الموقف الثانى عندما حاول الوزير مقاطعتى وأنا أتحدث عن بعض مشاكل الصحه بالغربيه فى القلب منها مستشفى صدر بسيون وذلك فى المؤتمر الصحفى الذى عقده الوزير والدكتور طارق رحمى محافظ الغربيه فى ذلك الوقت بمقر ديوان عام المحافظة ، فتمسكت برفض هذا الأسلوب وأكملت حديثى رغما عن إرادته ، وتراجع الوزير عن مقاطعتى بعد أن همس الدكتور طارق رحمى فى أذنه منبها إياه بشخصى وأننى برلمانى وقياده صحفيه بالقاهره ، وماوجودى إلا إنطلاقا من كونى إبنا من أبناء المحافظه ومقيما بها وأحرص على حضور مثل تلك اللقاءات ولست مراسلا صحفيا منطلق عمله المحافظه ، وعقب إنتهاء الكلمه إستفسر الوزير من أحد مساعديه عن سبب أزمة مستشفى الصدر ببسيون وأمر بإنهائها فورا فصفق كل من بالقاعه وأنا منهم ، لكن للأسف مازالت المشكله قائمه حتى اليوم ، ومازال الوزير يجلس على الكرسى يتولى أمر الوزاره ، منذ هذا التاريخ أدركت شخصية الوزير التى إنعكس نهجها على مسئولين كثر بالصحه الأمر الذى ترتب عليه إخفاقات كثيره ومشاكل جمه ، وإنعدام التعاون .

تذكرت ذلك وأنا أتأمل فى واقعة الوزير مع النواب ، تلك الواقعه الخطيره التى سحقت القيمه الحقيقيه لنائب الشعب ، حيث تركهم بالقاعه الملحقه بمكتبه بالوزارة غاضبًا ممتعضا لتزاحم النواب وفقًا لتصريحات النائب طارق عبد العزيز ، والذى أكد فيها أن الوزير إنفعل قائلاً : " أنا غلطان إني قولتلكم على الاجتماع " ، وطبقا لماأورده موقع الحريه وبالنص أن وزير الصحه قال للنواب " أنا أخطأت إنى نزلت أقابلكم " وأنه فور دخول الوزير مكتبه تجمع حوله عدد من النواب حاول كل منهم عرض طلبات خدمية تخص المواطنين ، أبدى الوزير إستياءه من الموقف وغادر القاعه بسبب التزاحم ، ثم غادر مقر الوزارة فى العاصمة الإداريه تاركا النواب عقب الواقعه ، نظرا لأن شخص الوزير محل تقدير وإحترام وأنه من الطبيعى أن يتعلق النقد بالأداء كنت أتمنى أن يكون لدى الوزير ثقافة الإعتذار وهى تبنى ثقه وتؤسس لتواصل محترم ، خاصة وأن تلك الواقعه المؤلمه أصبحت حديث الرأى العام ، إنما الكارثه أن سيادته حاول التنصل مما حدث بالكليه رغم أن هذا كان على رؤوس الأشهاد حيث حضرة النواب ، ليكون من الطبيعى القول إما أن النواب إدعوا على الوزير فيجب عليهم الإعتذار ، أو أن الوزير ينفى على غير الحقيقه فيجب عليه الصمت قبل الإعتذار ، إلا أن التصريحات التى نشرت بالوفد أول أمس الأربعاء بشأن الواقعه منسوبه لمصدر مسئول بـ"الصحة" غريبه وعجيبه ولاتحترم العقل ، والتى جاءت تحت عنوان مصدر مسئول بـ"الصحة" يكشف كواليس أزمة الوزير مع النواب وحقيقة إنسحابه غاضبًا ، العجيب أن المصدر نفى خلال حديثه مع جريدة “الوفد”، التصريحات المتداولة والتي تفيد إنسحاب وزير الصحة غاضبًا من إجتماعه مع النواب ، مشيرًا إلى أن التكدس والزحام كان أمرًا طبيعيًا ناتجًا عن ضيق القاعة الذي لم يتناسب مع كثافة حضور النواب الغير متوقعة ، وأضاف المصدر أن الوزير لم ينفعل على النواب ، ولكنه شعر بالتوتر لرغبته في الإستماع الشخصي إلى كل مشكلة ومناقشتها على حدة ، مشددًا على أن بعض الأخبار المتداولة مغلوطة ومجتزأة من سياقها وغير دقيقة . وإختتم المصدر حديثه قائلًا : “الوزير لما قرر يغادر الإجتماع كان بهدف الإنتقال إلى مكان آخر أكثر اتساعًا ويتحمل عدد النواب الحاضرين”.

الأغرب والأعجب أن بعض النواب أصدروا بيانات يجملون بها صورة الوزير ، وبالتالى الطعن فى مصداقية زملائهم النواب ، وكذلك فعل بعض الزملاء الصحفيين فى تأكيد على أنه مهذب مستمع جيد يعمل بجدية ، وأن معالي الوزير مكتبه كان مفتوح للجميع وبدون مواعيد ، ماأحزننى أن أحدهم الأخ والصديق النائب لطفى شحاته وكيل لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب الذى تشرفت بزمالته بالبرلمان وهو شخص شديد الإحترام ، حيث أكد فى بيان أصدره مكتبه متضمنا تصريحاته أن معالي الأستاذ الدكتور خالد عبدالغفار يُعد من أفضل وزراء الحكومة في التعاون الجاد والمستمر مع نواب البرلمان ، سواء بمجلس النواب أو مجلس الشيوخ ، ويحرص دائمًا على فتح قنوات التواصل المباشر والاستجابة لكافة الطلبات ، ولاأعرف ماعلاقة ذلك بالواقعه المثاره ، لكنه مالبث أن أشار إلى مايدل على أنه كان هناك أزمه حيث اكد أن ما حدث من إزدحام خلال اللقاء كان نتيجة طبيعية للإقبال الكبير من السادة النواب ، حيث يحرص معالي الوزير على مقابلة الجميع بنفسه ، وقد وجّه بالفعل بجلوس النواب نظرًا لأن قاعة اللقاء لا تستوعب هذا العدد الكبير ، في مشهد يعكس حجم الثقة والتقدير المتبادل ، وليس كما أُسيء تصويره ، وأضاف أن معالي الوزير وفريق عمله قاموا بمحاولات جادة لتنظيم اللقاء ، إلا أن حرص النواب على عرض مطالب دوائرهم بشكل مباشر وسريع أدى إلى هذا التكدس، وهو ما يعكس حجم المسؤولية الملقاة على الجميع لخدمة المواطنين ، وقبل الختام أكد النائب لطفى شحاته بشكل قاطع أن ما نُشر في هذا الشأن يحمل قدرًا من المغالطة وتصيد الأخطاء ، ولا يمت للواقع بصلة ، ويهدف إلى تشويه صورة نموذج ناجح في التعاون بين السلطة التنفيذية والتشريعية ، وختامًا تقدم النائب لطفي شحاتة بخالص الشكر والتقدير لمعالي الأستاذ الدكتور خالد عبدالغفار على أدائه المتميز ، وجهوده المتواصلة في خدمة المنظومة الصحية ، وتعاونه المستمر مع ما يقرب من (٩٠٠) نائب بمجلسي النواب والشيوخ ، ودعا الله له بدوام التوفيق والسداد ، ومواصلة العمل بكل قوة وإخلاص من أجل خدمة الوطن والمواطنين .

يتعين أن يدرك الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحه أن الصراحه والوضوح منطلقات لتعميق الثقه وبناء تواصل إيجابى يصب فى صالح الوطن ، خاصة وأن أداء أي موظف أو مسئول في هذا الوطن يجب أن يكون منطلقه رساله ، قبل أن تكون وظيفه يتقاضى القائم عليها أجرا ، وذلك مهما كان موقع وصلاحيات وظيفته حتى ولو كان رئيسا على نفر محدود ومعدود ، والرفض الكامل للمسئول الإله الذى يصدر أنه الحاكم بأمره غرورا بمنصبه ، لأن الكراسى جميعها إلى زوال ، هذا مفهوم الإداره التي ننشدها ونتمنى أن تسود ، إذا أردنا لهذا الوطن الغالى تقدما وإزدهارا ، من أجل ذلك يتعين التصدي لماطال بعض المسئولين من خلل في الفهم ، وتردى في الفكر ، وإنحدارا في السلوك ، قبل أن يتوحش ويدفع بنفسه للهلاك ويبدد تراثا عظيما من أداء مسئولين كراما أعزاء سبقوه كانوا مثالا للنزاهة والشرف والإحترام ، يضاف إلى ذلك أن السيد وزير الصحه لم يأتي سيدا على الشعب ، إنما جاء لخدمتهم وتيسير أمورهم ، ورعاية مصالحهم في القطاع المكلف بأن يكون قائما عليه ، وقبله معاونيه كما أنه ليس مثل الشعبيين يؤدى الخدمه متطوعا بلا أجر ، إنما يؤديها إنطلاقا من مسئولياته الوظيفيه ، التي من المفترض أنها تخضع دائما للتقيم من نواب الشعب الذى سحق إرادتهم ، ومعيار التقييم مدى ماحقق من إنجاز في تقديم الخدمه لأبناء الشعب ، وهذا التقييم منطلقه أنه يؤدى خدمة يتقاضى عليها أجرا كبيرا من الدوله ، يفوق أجر قرنائه الذين يتولون مسئوليات بدول أوروبا أو دول الخليج ، هذا الأجر باهظا لاشك فى ذلك .

الخطوره ماصدره تصرف الوزير مع نواب الشعب ، والذى من الطبيعى أن يكون له إنعكاسات خطيره ليس على المواطنين فحسب ولاعلى النواب فحسب غنما على المحافظين أيضا ، أبسطها أن هؤلاء المسئولين خاصة كثر من مديرى مديريات الصحه بالمحافظات فى القلب منهم الغربيه ، وكذلك قيادات الوزاره بات من الطبيعى أن يتعاملوا من علياء مع النواب والصحفيين ، وعموم الشعب ، وحتى المحافظين كما تعامل وزيرهم مع نواب الشعب والصحفيين ، وهذا لاشك أمر جلل وخطير يجعلنى أنبه إلى أهمية وضع تصور لتجاوز هذا الموقف بما يعظم دور النواب ورسالتهم ، وحق المواطن فى الخدمه ، وأهمية توفير المعلومات الصادقه لنطرحها كصحفيين على الرأى العام تعميقا للمصداقيه ، قبل أن تتعاظم الأنا لدي المسئولين الذين يعملون بالمحافظات تحت رئاسة الوزير وحتى قيادات الوزاره ، حتى لاتكون العواقب وخيمه على المقدرات والأشخاص أنفسهم ، خاصة وأن كل واحد فيهم قد يصدر للمواطنين بحسن نيه أو بسوء نيه أنه الٱمر الناهى وصاحب القرار الأوحد والوحيد فى مجاله وليس للنواب أى دور ، بل ويصدرون أنهم أعلى فهما وشأنا ودرايه من كل البشر ، ولديهم صلاحيات مطلقه مرجعها تلك الجرأه التى بدأت فى تعامل الوزير مع نواب الشعب .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .

موضوعات متعلقة