بوابة الدولة
الخميس 16 يوليو 2026 06:20 مـ 30 محرّم 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
إجراء جراحة ذات مهارة بالوجه والفكين بابوكبير محافظة الشرقية باحث بكلية العلوم بجامعة أسيوط يقود فريقًا بحثيًا دوليًا وينشر دراسة في مجلة Nature العالمية حارس الأهلي السابق يعلن اعتزاله كرة القدم ويكشف عن خطوته المقبلة مجلس كلية التمريض بجامعة أسيوط يُكرِّم الدكتور أحمد المنشاوي تقديرًا لجهوده جامعة أسيوط تواصل تعزيز ثقافة الاستدامة من خلال جولاتها الدورية لمتابعة تطبيق الممارسات تقارير تركية: محمد صلاح يقترب من التوقيع لهذا النادي ويرفض الدوري السعودي قسم الأنف والأذن والحنجرة بجامعة أسيوط يحصد المركز الثاني في مسابقة «شباب الأطباء هيئة الدواء تحذر من عبوات مغشوشة وأخرى غير مطابقة لـ5 مستحضرات دوائية *مياه أسيوط تختتم برنامج إعداد وتأهيل المدربين (TOT 2) لتعزيز الكفاءات التدريبية تعليم أسيوط تختتم فعاليات ورشة عمل مقيمى البرنامج العلاجى بالادارات التعليمية الجيزة تعلن قطع المياه بعدة مناطق لتنفيذ حل عاجل لتحسين الضغوط بكفر طهرمس محافظ الجيزة يعلن استلام الشريحة الأولى بـ250 مليون جنيه لدعم منظومة النظافة

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : فى العيد وقفه مع النفس قبل ان نترحم على الأخلاق .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى

اليوم ثالث أيام عيد الأضحى المبارك كل عام وأنتم بخير وفيه نحاول أن نخاطب وجداننا لعلنا نجد إجابه شافيه عما نحن فيه من تردى ، ونجد تفسيرا عما يحدث لنا بالحياه من إخفاق ، لعلنا نصل إلى رؤيه ننفض بها عن كاهلنا ماإعترانا من هموم تأثرا بهذا الكم الهائل من المساخر التى باتت تحاصرنا إنطلاقا من شعارات جوفاء أفسدت علينا الحياه ، كانت فى الماضى تخاطب الوجدان خداعا ، والٱن باتت تخاطب الكيان عبر شعار حرية الرأى والتعبير ، وكم من المهازل التى أفرزها هذا الشعار ، لأنه يرى فيه إطلاق العنان للتدنى ، وسوء الخلق ، والتطاول ، والتنابز زعما بأن هذا من الحريه دون إدراك أن الحريه المطلقه مفسده مطلقه ، تلك حقيقه يقينيه راسخه .

رغم أننا فى أجواء العيد والفرحه إلا أننى أرى من الأهمية إستغلال حالة الرحرحه والسكون التى تلازمنا فى العيد للنظر فى أحوالنا بهدوء وعقلانيه ، خاصه هذا الخلل الذى أصاب الفكر نفسه إلى الدرجه التى معها ترسخ فى يقين البعض أن الحريه إطلاق العنان للإنحطاط ، وٱخرين فهموا الديمقراطيه على أنها قلة أدب وسفاله ، حتى على مستوى الأسره منذ أن قال الأب لطفله الوليد إشتم عمو ياحماده ، كبر حماده ، وترسخ بداخله أن قلة الأدب اسلوب حياه ، ومنهج تعايش فى المجتمع ، المؤلم أن البعض إستهدف من ذلك تقزيم المجتمع وتدميره ووجود مخرج للقهر والسيطره .

إنطلاقا من هذا النهج البغيض تقزمت الحياه ، وبات يتحكم فيها الهزل ، أدركنا ذلك الٱن فى كل مجرياتها ، حيث غاب العقل الرشيد ، وتلاشى المنطق السليم ، وتعاظمت السخافات ، إلى الدرجه أن طال ذلك كل شيىء حتى البرلمان حيث بات من الطبيعى عند كل إستحقاق إنتخابى أن يعلن شخصيات هزليه بالمجتمع عن ترشيح أنفسهم ، وبات ذلك محل سخريه وإستهزاء ، لذا شعر القامات بالخجل إذا تقدموا لتلك الإنتخابات ، فضاعت هيبة البرلمان ، وتلاشت هيبة الأشخاص ، بل تقزمت ، عظم هذا المناخ البشع أن الطريق للبرلمان بات يحكم ٱلياته أمورا بعيده كل البعد عن الشعبيه ، يضاف إلى ذلك أن البعض إعتبر تلك النوعيه من المرشحين أنهم كومبارس وجودهم ضرورى لإضفاء حاله من الزخم الانتخابى دون إدراك أن هذا سحق للبرلمان ، والحياه النيابيه بكاملها .

عظم ذلك أن الأجهزه وجدت نفسها مضطره ألا تتدخل للقضاء على هذا المشهد العبثى خشية أن تتهم بالقسوه ، دون إدراك أن القسوه ضرورة لضبط إيقاع المجتمع من الخلل ، وردع المجرمين ، ولاشفاعه لسفهاء ، لذا دائما ماأناشدهم أن يدركوا ماتبقى من أخلاق بالمجتمع ، ويحافظوا على تاريخنا العظيم ، إنطلاقا من ثوابت وحقائق وليس وشايات مغرضه لمجرمين يظنون فى أذية الناس بطوله حقيقيه ، كما يتعين أن يتواكب مع ذلك العمل على إعادة بناء الثقه التى تهاوت بالمجتمع خاصة عند الشباب ورموز المجتمع منذ أن وضعت الأحزاب ٱليه للنائب تقوم على دفع الملايين ، أو الإتيان بشخصيه لاصوت لها ، يعنى شخصيه كيوت ، منطلقها فى الممارسه السياسيه السمع والطاعه حتى ضاعت هيبتهم وتلاشى قدرهم .

قد تكون تلك دردشه فى العيد لكنها تحمل بين ثناياها حقائق مؤلمه ، أفرز هذا المناخ حقيقه مؤداها أن المجتمع فى أزمه منطلقها سوء الخلق ، الأمر الذى معه كان الحمد لله الذى عافانى من التفاعل مع أجواء الإنتخابات ، خاصة بعد إدراك أن منح الحرية المطلقه للرأى بشأن العمليه الإنتخابيه فى كل ربوع الوطن أفرز على الفيس قدر مذهل من قلة الأدب ، والإنحطاط ، وسوء التربيه من الكبار قبل الصغار ، دون أن يقول لهم أحد عيب إختشوا ، الأمر الذى معه إستقر اليقين أن كثر من الناس فى حاجه للتربيه من جديد إنقاذا لما يمكن إنقاذه قبل أن نترحم على الاخلاق ونقول رحم الله الأخلاق .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .