بوابة الدولة
الأحد 7 يونيو 2026 02:32 صـ 20 ذو الحجة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : واقعنا المجتمعى وعلاقة الإنسان بأخيه الإنسان .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى

تعالوا نعمق المحبه ونرسخ للموده وننشد الإحترام .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بات من الأهميه تناول القضايا المجتمعيه التى تعكس واقعنا المجتمعى وعلاقة الإنسان بأخيه الإنسان ، وللوصول لرؤيه حقيقيه حيال تلك القضيه المجتمعيه الهامه يتعين أن يكون منطلق التناول الصراحه والشفافيه خاصة فيما يتعلق بواقعنا المجتمعى الذى بات مريرا مرارة العلقم ، بعد أن بات من الطبيعى أن يؤذى الإنسان أخاه الإنسان ، ولو بما يؤلمه قولا ، ومايقهره فعلا وتصرفا ، المصيبه الإصرار على أن يضعه فى علامة إستفهام ، رغم العيش والملح ، وعظيم التقدير الذى يتجلى عند اللقاء ، الكارثه أننا لو بحثنا عن أصل الخلاف نجده من التوافه أو مجرد خلاف فى الرأى حول أسلوب التعاطى مع القضايا ، أو بسبب لعب الأطفال ، لكنها النفس البشريه وتعظيم الأنا ، المأساه أنه يتبع ذلك تشويه غريب وعجيب ، ومصادرة أي محاوله للتوضيح والعتاب بحكم الجيره والأخوه والعشره .


إنطلاقا من ذلك ستظل قضية التقارب ، والتواد ، والتراحم ، من أهم القضايا المجتمعيه الهامه ، لأنها قضايا لها علاقة بكل المجتمع وليست خاصة بفئه ، أو نهجا لعائله ، أو منطلقا لجماعه ، وهى صمام أمان للمجتمع ، يبقى صفاء القلوب أساس أى تقارب وتواد وتراحم ، الأمر الذى معه ينتاب الإنسان الهلع والإنزعاج عندما نجد من يتاجر بالشعور النبيل الذى يبديه الأكارم من الناس حتى حيال ظالميهم من الناس جيران كانوا أو زملاء عمل أو أصدقاء ، الأمر الذى قد يدفع بالمقهور أن يصرخ فى وجه قاهريه فتتعاظم المشكلات ، وتزداد الفجوه ، ويتنامى الصراع .

المأساه تلك الحاله التى ألقت بغبار كثيف على ماكان يقال أنه محبه بين المفترض أنهم أحبه والتى ظن البعض أنها راسخه رسوخ اليقين بالوجود ، فكان تجييش طرف للبسطاء ، والطيبين ، من الأكارم للنيل من الطرف الآخر عبر التضليل وبث رؤيه لديهم لاتتسم بالمصداقيه ، ولاتتحلى بالإنصاف ، وكذلك المختلفين في الرأي إلى الدرجه التى قد يصف أحدهم بشأن من لهم رؤيه مخالفه مع من صدر لهم أن هناك تجاوزات تمت بحقه بأنهم كلاب تعوى ، ولاحول ولاقوة إلا بالله العلى العظيم ، إنطلاقا من الزعم زورا أنهم يدافعون عن أذى بالقول طال أحدا منهم ، مؤلم أن أقول أن هذا الذى يحدث ندرك معه أن الغايه من المكون المجتمعى جيران كانوا أو أصدقاء ، أو زملاء عمل ، أو رفقاء درب ، فى حاجه لإخلاص حتى تكون لله وفى الله ، ومنطلقها الموده والرحمه تعميقا للترابط المجتمعى ، وأن المحبه الأخويه فى حاجه لمراجعه ، خاصة بعد أن ترسخ اليقين أن العيش والملح بات محل نظر .

يؤلمنى أن أقول أيضا أن النفوس لم يتعمق فيها ماكان من عيش وملح ، وماكان يطلق عليه صلة الدم ، لذا باتت فى حاجه لمراجعه إبتغاء مرضاة الله ، والقلوب فى حاجه لتطهير ، والإيمان يقينا محل نظر لأن المؤمن لايؤذى أخاه المؤمن ويدعى عليه باطلا ، ولعل أدل على ذلك من حجَّة الوداع التى كانت إعلانًا لحقوق المسلم ، وإشهارًا لمبدأ كرامته ، وتعظيم حرمته وقدره عند الله ، وتحريم أذيَّتِه بأيِّ وجهٍ من الوجوه في ميثاقٍ تاريخي نُودِيَ به في أعظم محفل ، من أجل ذلك كان انتهاك هذه الحرمة التي عظَّمَها الله ، والتعدِّي على المسلمين بأذيتهم لَمِن أعظم الذُّنوب والآثام ، وقد قال الله – عزَّ وجلَّ -: ﴿ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا ﴾ ، على أية حال ندرك حجم الكارثه المجتمعيه التى عمقت فقدان الكل الثقه فى الكل تأثرا بتصرفات البعض من الناس ، حتى إستقر اليقين أنه حين يتعرض الإنسان للأذى والضرر ، فلاحب ، ولاصداقة ، بل ولاقرابة ، ولا نسب !!!!!!! ، لأن من يحب بصدق ويعاشر بحب لايعرف الأذى ، ولا الضرر ، على أية حال اليقين الإيمانى راسخ أن الله يدبر الأمر ويحفظ عباده ، لذا كان الأمر له سبحانه وحده من قبل ومن بعد .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .



3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq