بوابة الدولة
الجمعة 6 نوفمبر 2026 04:39 مـ 25 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
”الزراعة”: ”بحوث الصحة الحيوانية” ينظم ورشة عمل لمكافحة الأمراض العابرة للحدود بعد غد.. ”الأوبرا” تنظم أمسية طربية من روائع أم كلثوم بمعهد الموسيقى العربية كتبت إيمي سراج الدين .. «الأهلي إلى أين؟».. 15 سؤالًا من قلب الجمعية العمومية: بين إنجازات مجلس الخطيب وطموحات عضو النادي تموين البحيرة: تحرير 27 محضرًا في حملات مفاجئة على المخابز فى وادى النطرون وكفر الدوار حصاد جلسات مجلس النواب في الفترة من 2 – 3 نوفمبر 2026 محافظ أسيوط: الاستماع لمطالب المواطنين ومقترحاتهم خلال جلسة التشاور المجتمعي محافظ أسيوط: استكمال أعمال رصف شوارع تقسيم الحقوقيين بمنطقة الوليدية بحي شرق محافظ أسيوط يتفقد الأعمال الإنشائية لمركز إيواء الكلاب الضالة بطريق بني غالب وزير الزراعة: الدولة المصرية تولي اهتماما بالغا بملف الأمن الغذائي محافظ الغربية: تحرير 40 محضرًا لمخالفات تموينية وصحية خلال حملات على المخابز خيال” تقدم مختارات من الطرب العربي بقبة الغوري مواعيد مباريات الجولة العاشرة من الدوري الإنجليزي

رئيس جامعة الأزهر: موضع آية الطوفان يكشف عمق الإعجاز البلاغي في القرآن

سلامة داود
سلامة داود

أكد الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، أن آيات قصة سيدنا نوح عليه السلام تكشف عن دقة مذهلة في البناء البلاغي للقرآن الكريم، خاصة في موضع قوله تعالى: "وقيل يا أرض ابلعي ماءك ويا سماء أقلعي"، والتي جاءت بين ندائين عظيمين لنبي الله نوح.

وأوضح خلال تقديمه برنامج "بلاغة القرآن والسنة" المذاع على قناة الناس، أن النداء الأول كان من نوح لابنه: "يا بني اركب معنا ولا تكن مع الكافرين"، إلا أن الابن لم يستجب فكان من المغرقين، ثم جاء النداء الثاني من نوح إلى ربه: "رب إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق وأنت أحكم الحاكمين".

وأشار إلى أن وقوع آية انتهاء الطوفان بين هذين الندائين يحمل دلالة عميقة، حيث يعكس استمرار حضور مشهد غرق الابن في ذهن نوح عليه السلام حتى بعد نجاة السفينة، وهو ما دفعه لمناجاة ربه مباشرة.

وبيّن أن ختم الآية بقوله تعالى: "وأنت أحكم الحاكمين" يحمل إشارة إلى حكمة الله البالغة، إذ شاءت إرادته نجاة نوح ومن معه، وغرق ابنه، في تأكيد أن ميزان النجاة قائم على الإيمان لا على النسب.

وفي سياق متصل، تناول الدكتور سلامة داود جانبًا من إعجاز النداء في الآية، مشيرًا إلى أن استخدام أداة النداء "يا" في "يا أرض" و"يا سماء" يُعد من مظاهر العظمة، كما وقف عنده الإمام عبد القاهر الجرجاني، موضحًا أن النداء هنا يفيد التعظيم، خاصة مع تنزيل الأرض منزلة البعيد رغم قربها، في مشهد كوني مهيب.

وأضاف أن تنكير كلمتي "أرض" و"سماء" يحمل دلالات بلاغية عميقة، حيث يفتح باب التأمل أمام القارئ لاكتشاف أسرار الجمال في النص القرآني، مؤكدًا أن هذا النهج يمثل أسلوبًا تربويًا راقيًا يقوم على إثارة التفكير وتحفيز المتلقي للمشاركة في فهم المعاني.

وشدد على أن القرآن الكريم سيظل كتابًا مفتوحًا للتدبر إلى يوم القيامة، يحمل من الأسرار والمعاني ما يدعو العلماء والدارسين إلى مواصلة البحث والتأمل، بما يعزز الفهم الصحيح لبلاغته وإعجازه.

موضوعات متعلقة