الشيوخ يحيل دراسة تعديل قانون الشركات إلى رئيس الجمهورية
أحال مجلس الشيوخ، خلال جلسته العامة اليوم، برئاسة المستشار عصام فريد، تقرير لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار بشأن دراسة الأثر التشريعي لقانون الشركات، والمقدمة من النائبة سحر نصر، إلى رئيس الجمهورية، وذلك بعد مناقشة الدراسة وما تضمنته من مقترحات لتطوير الإطار التشريعي المنظم للشركات في مصر.
واستعرضت النائبة سحر نصر تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار ومكتب لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، بشأن دراسة الأثر التشريعي لبعض أحكام قانون الشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسؤولية المحدودة وشركات الشخص الواحد الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981.
وأكدت أن قانون الشركات يمثل أحد الركائز الأساسية للمنظومة التشريعية الاقتصادية في مصر، باعتباره الإطار القانوني المنظم لتأسيس الشركات وإدارتها والرقابة عليها وحماية حقوق المساهمين والمتعاملين معها، مشيرة إلى أن مرور أكثر من 44 عامًا على صدوره كشف عن عدد من التحديات العملية والتشريعية التي تستوجب مراجعة بعض أحكامه بما يتلاءم مع التطورات الاقتصادية والاستثمارية الحالية.
وأوضحت الدراسة أن التطبيق العملي للقانون أظهر وجود عدد من الإشكاليات، من بينها طول مدة التحقق من الحصص العينية عند تأسيس الشركات، وعدم وجود نصوص واضحة بشأن معايير المراجعة المالية، والقيود المفروضة على تداول بعض الأسهم والحصص، فضلًا عن محدودية قواعد الإفصاح المالي وعدم تناسب بعض العقوبات المالية الواردة بالقانون مع المتغيرات الاقتصادية الراهنة.
كما رصدت الدراسة الحاجة إلى تعزيز قواعد الحوكمة داخل الشركات، وتوسيع نطاق الإفصاح المالي، وتطوير آليات الرقابة، ودعم تمثيل المرأة في مجالس الإدارة، وإنشاء سجل خاص بمراقبي الحسابات في الشركات الكبرى، بما يسهم في تحسين بيئة الأعمال وزيادة الثقة في السوق المصرية.
وأكدت الدراسة أن أهداف التعديلات المقترحة تتمثل في تحسين مناخ الاستثمار، وزيادة كفاءة الشركات وشفافيتها، وتعزيز الحوكمة والرقابة، ورفع جودة التقارير والقوائم المالية، بما يدعم قدرة الاقتصاد المصري على جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، ويحقق التوازن بين تيسير إجراءات تأسيس الشركات وحماية حقوق المساهمين والدائنين وأصحاب المصالح.
وتضمنت الدراسة مقترحات لتعديل سبع مواد واستحداث مادتين جديدتين، من أبرزها رفع الحد الأقصى لشراء أسهم الخزينة من 10% إلى 20%، وزيادة مدة الاحتفاظ بها، والسماح بإمكانية توزيعها على المساهمين، بما يمنح الشركات مرونة أكبر في إعادة هيكلة استثماراتها وإدارة مواردها المالية.
كما شملت المقترحات تنشيط الاستثمار وسوق المال من خلال إتاحة قدر أكبر من المرونة في تداول الأسهم وحصص التأسيس قبل انقضاء مدة السنتين المقررة حاليًا، بما يسهم في إزالة بعض القيود التي كانت تعرقل حركة الاستثمار.
وشددت الدراسة على أهمية تقوية دور الجمعيات العمومية للشركات، ومنع مجالس الإدارات من تعطيل انعقادها، والسماح باستمرار انعقاد الجمعية العمومية حال نقص عدد أعضاء مجلس الإدارة متى توافر النصاب القانوني، مع إمكانية توقيع غرامات على الأعضاء المتغيبين، إلى جانب إلزام الشركات بتطبيق قواعد الحوكمة وفقًا لحجم كل شركة وطبيعة نشاطها.
وأوضحت الدراسة أن قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 صدر في مرحلة اقتصادية تختلف بصورة كبيرة عن الواقع الحالي الذي يشهد تطورًا متسارعًا في أدوات التمويل والتحول الرقمي وبيئة الأعمال، الأمر الذي استدعى إعادة تقييم أحكامه استنادًا إلى منهج قياس الأثر التشريعي، بهدف معالجة التحديات العملية ومواكبة المتغيرات الاقتصادية وتعزيز جاذبية الاستثمار في مصر.








.jpeg)


