بوابة الدولة
الخميس 9 يوليو 2026 01:30 صـ 22 محرّم 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية

عبدالرحمن سمير يكتب....كأس العالم والوحدة العربية

الكاتب
الكاتب

هل أظهر كأس العالم أن الشعوب العربية والإسلامية تواقة للوحدة والاتحاد؟ وهل فرحة الشعوب العربية بفوز مصر والمغرب خاصة أهل فلسطين دلالة على ضرورة الوحدة ومواجهة دعوات الانقسام؟ لماذا يخاف أعداؤنا من وحدتنا ؟ ولماذا يعملون على تفرقنا ؟ منذ توقيع اتفاقية سايكس بيكو المشئومة عام 1916وتقسيم الدول العربية بين المنتصرين فى الحرب العالمية الأولى فرنسا وانجلترا هذه الإتفاقية التي لولا انتصار الثورة البلشفية فى روسيا القيصرية عام 1917 ما عرف أحد ببنود تلك الورقة التى وقعها الدبلوماسي البريطاني مارك سايكس و الفرنسى جورج بيكو لذلك سميت اتفاقية (سايكس بيكو) فقد تم من خلالها وضع حدود وفواصل مصطنعة بين دولنا العربية هذه الحدود وضعت بطريقة تعمل على تغذية النزاعات والصراعات والخلافات بين شعوبنا لمنع قيام اتحاد يضم الدول العربية والإسلامية حتى تظل دولنا العربية هشة وضعيفة ومقسمة تحت النفوذ الغربى ثم الأمريكي بعد ذلك .وبالرغم من قيام جامعة الدول العربية عام 1945 بانضمام بعض الدول العربية فى ذلك الوقت ثم توسعها وانضواء حوالى 22 دولة ناطقة باللغة العربية تحت رايتها لكن للأسف لم تستطع تلك الجامعة تحقيق آمال وتطلعات الشعوب العربية ولم تستطع أن تواجه التحديات الجسيمة التي واجهتها هذه الدول ولا حتى من حماية فلسطين وأهلها أن تقع تحت الاحتلال الإسرائيلي البغيض.ووصل من ضعف هذه الجامعة أنها لم تجرؤ على تفعيل اتفاقية الدفاع المشترك بين دولها للتصدى لدولة الاحتلال. حتى منظمة المؤتمر الإسلامي أيضا مثلها مثل جامعة الدول العربية لم تفعل شيئا يذكر لتحقيق التضامن الإسلامي بين شعوب ودول العالم الإسلامي ما هى إلا منظمة لاجتماع بروتوكول بين رؤساء وملوك الدول الإسلامية فلم تستطع فرض قرار واحد اتخذته ..فرحة الشعوب العربية بفوز مصر دلالة واضحة على أننا رغم الخلافات المصطنعة نتيجة بث بذور الشقاق بين دولنا بفعل المستعمر القديم وحدوده التى فرضها على دولنا و شعوبنا إلا أن هذه الشعوب العربية ميالة بقلبها وعقلها إلى الوحدة والتضامن وكلنا يرى على الشاشات ما يحدث في أرض فلسطين الغالية و غزة الجريحة وفرحة الأطفال والنساء والرجال بمشاهدة مباريات كأس العالم بين منازلهم المدمرة و خيامهم المهترئة و شوارعهم المهدمة بفعل العدو الصهيوني ترى فرحة طاغية فى عيون الأطفال لا حدود لها رغم الألم والمعاناة فكثير منهم قد بُترت أحد أطراف يده أو قدمه ومنهم من فقد عينه ورغم ذلك يستمتع بمشاهدة منتخبنا بسعادة وضحكات يسمعها الكون كله ، تتحدى حرب الإبادة التى يتعرضون لها رافعين أعلام مصر مرددين الهتافات المؤيدة لمنتخبنا الوطني وكم كانت سعادتنا جميعا لما فعله مدير المنتخب المصري (حسام حسن) برفعه علم فلسطين مع العلم المصرى بعد فوزنا على المنتخب الأسترالي العنيد والقوى سعادة أدخلت السرور والفرحة على شعبنا في فلسطين وكل الشعوب العربية والإسلامية ولا عزاء لبعض الأصوات الشاذة المؤيدة للعدو الإسرائيلي التى انتقدت ما فعله المدير الفني لمنتخبنا ولا أعلم ما هى هوية هؤلاء ؟ تحية وتقدير للمنتخبين المصري والمغربي اللذين ادخلا الفرحة والسرور على شعوبنا العربية ، وفی النهاية الواجب على دولنا العربية والإسلامية حكومات وأنظمة العمل لتحقيق آمال وطموحات شعوبها فى وحدة اقتصادية وسياسية تواجه بها التحديات الجسيمة التي تنتظرها فى عالم لا يعترف بحق الضعيف فى الحياة عالم لا يعترف إلا بالقوة فقط أما القوانين الدولية فقد ماتت وانتهت فى حرب الإبادة على أهلنا في غزة

موضوعات متعلقة