ما حكم لبس البنطال المقطّع للشباب؟.. أمين الفتوى يجيب
أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من محمد من محافظة أسيوط يقول فيه: ما حكم لبس الرجال للبناطيل المقطعة؟، مؤكدًا أن الأصل أن يكون المسلم حسن المظهر في ثيابه، مع مراعاة العادات والتقاليد والأعراف السائدة في المجتمع.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج "فتاوى"، الذي تقدمه الإعلامية زينب سعد الدين، المذاع على قناة الناس، اليوم الاثنين، أن ما يُعرف بالبناطيل المقطعة هو في الحقيقة «موضة» أو تصميم في الملابس، وليس قطعًا طارئًا، لكنه ينتشر غالبًا بين فئة الشباب في مراحل التعليم، ثم يقل مع دخولهم سوق العمل والتزامهم بمتطلبات المظهر الرسمي.
وأضاف أن الشريعة تحذر من التقليد الأعمى، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة»، موضحًا أن هذا التحذير يهدف إلى منع الانسياق وراء تقليد الآخرين دون وعي أو نظر فيما هو نافع أو ضار.
وأكد أن لبس هذه الملابس لا يصل إلى درجة التحريم إلا إذا اقترن بقصد التشبه بالفساق أو أدى إلى كشف العورة التي أمر الشرع بسترها، أما في غير ذلك فالأمر يدخل في دائرة الكراهة إذا كان المظهر غير لائق أو مخالفًا للذوق العام.
وأشار إلى ضرورة التوازن في التعامل مع الشباب، فلا يُشدّد عليهم تضييقًا يؤدي إلى نتائج عكسية، خاصة في ظل انفتاحهم على ثقافات متعددة عبر وسائل التكنولوجيا، مؤكدًا أهمية التوجيه بالحكمة والمصاحبة والرقابة، بدلًا من المنع القاطع دون وعي أو متابعة.
وشدد على دور الأسرة في التربية والمتابعة، لافتًا إلى أن ترك الأبناء دون توجيه ثم الاعتراض على سلوكهم لاحقًا لا يجدي، داعيًا الآباء إلى القرب من أبنائهم، وتوجيههم بما يحقق التوازن بين الالتزام الديني ومواكبة الواقع.























