بوابة الدولة
السبت 22 أغسطس 2026 07:38 صـ 8 ربيع أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
سعر الذهب في مصر اليوم السبت 22 أغسطس 2026.. استقرار عيار 21 محمود الشاذلى يكتب : وزير الإعلام ، والحوار المجتمعى وعلاقته بالمواطن والأحزاب والصحافه . مواعيد مباريات اليوم فى الجولة الأولى بالدوري المصري والقناة الناقلة النائبة هالة كيرة تطالب بخطة عاجلة لحماية الاقتصاد المصري من الأزمات العالمية النائب الدكتور محسن البطران يطالب باستغلال الأراضي غير المستغلة لإقامة المدارس والخدمات والقضاء على الكثافات النائبة أسماء حجازي :تطالب بالقضاء على البيروقراطية وتسريع الاستثمار لدعم الإصلاح الاقتصادي النائب فريد واصل يطالب بحصر الأراضي الحكومية غير المستغلة وتحويلها إلى أصول منتجة محافظ سوهاج والنائب عمرو عويضة يفتتحان معرض أهلا مدارس بأسعار مخفضة في طهطا ياسمين عز ترد على شائعة فقدانها الوعي في ملهى ليلي بلهجة حادة مصرع سيدة بيد زوجها في أوسيم .. قيدها بحبل واعتدى عليها بسلك كهرباء وعصا جاهزية إمام عاشور للمشاركة أمام الشرقية إنبي في الدوري النائب أحمد قورة: تأسيس الفجيرة العلمين يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة

محمود الشاذلى يكتب : وزير الإعلام ، والحوار المجتمعى وعلاقته بالمواطن والأحزاب والصحافه .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى


أنحاز بكل كيانى إلى أى حوار يتم الدعوه إليه طالما يصب فى صالح الوطن ، وأى تقارب فى الآراء ينشده واقعنا السياسى لأنه يحقق الإستقرار ويصوب الخلل ، ويقضى على ماقد يعترى المفاهيم من مغالطات ، بل إننى أعظم أى نسبة نجاح يحققها الحوار حتى ولو كانت ضعيفه بغية البناء عليها وتعظيمها ، ولايعترينى الإحباط إذا فشل أى حوار ليقينى أنه سيأتى حوار آخر يتحقق فيه الهدف منه ويصب فى صالح المجتمع ، وسيذكر التاريخ أن الزميل والصديق العزيز نقيبنا السابق الكاتب الصحفي الكبير ضياء رشوان وزير الدولة للإعلام أحد الوطنيين الذين يعظمون الحوار ، وينشدون الحقيقه ، ويفرضون الإحترام منهجا وسلوكا ، من خلال حوار هادف ينطلق من الموضوعيه والإحترام ، والحجه والبيان ، وليس من مزايدات رخيصه ، ومصالح شخصيه بغيضه ، يبقى فى محاولة لتعظيم هذا النهج يتعين تناول بعض التحفظات لعلنا نستطيع تداركها قبل تدشين الحوار ، أو حتى توضيحها ، والكشف عن أبعادها ، أو الإعتراف بوجود تراجع بشأنها أو إنتابها قصور والعمل على التصويب .

نعــم .. المواطن المصرى منطلق كل جهد يبذل فى هذا الوطن الغالى ، لذا سعدت كثيرا بتأكيد الزميل والصديق العزيز الكاتب الصحفي ضياء رشوان وزير الدولة للإعلام ، بضرورة تعزيز حضوره في وسائل الصحافة والإعلام ، من خلال نقل آرائه وإحتياجاته ومشكلاته إلى المسئولين ، شريطة أن يكون ذلك بمصداقيه وليس كهذا المواطن الذى تسبب فى موجه من الإستغراب بقوله لرئيس الوزراء عند زيارته لسندبسط بالغربيه أنه حصل على تذكرة كشف بخمسة جنيهات وحصل على العلاج مجانا ، وإدراك أنه لو تم نقل رؤية المواطن بوضوح ستتعاظم المصداقيه ، وستدحض أى دعاوى تريد النيل من هذا النهج الرائع ، ولاشك أن تأكيد وزير الدوله للإعلام بنقل صوت المواطنين إلى أجهزة الدولة ، وأهمية الإستماع إلى المواطنين والتفاعل مع مشكلاتهم وإحتياجاتهم حقق إرتياحا كبيرا فى الشارع المصرى ، لكن يتعين البحث عن آلية يتم بمقتضاها تعظيم تفاعل أجهزة الدوله مع مشكلات المواطنين ، وإحتياجاتهم بمصداقيه ، لأننى أسمع ضجيجا ولاأرى طحنا كما يقول المثل اللبنانى ، حيث تعالت الصرخات ، والتحذيرات ، والتنبيهات من كل أبناء بلدتى بسيون للتنبيه من خطورة إلغاء مستشفى صدر بسيون ونقل مستشفى بسيون المركزى إليها والمسئولين بوزارة الصحه أذن من طين وأخرى من عجين ، ولم يفكر احدا فيهم أن يستمع للبعض من الأهالى ويدرك مالديهم من حجيه ، بل أعطوا ظهورهم لماطرحته من مقالات فى هذا الشأن ومعهم وزير الصحه الدكتور خالد عبدالغفار طبقا لرؤية مدير مديرية الصحه بالغربيه قبل رحيله ، رغم أن تاريخى الصحفى الذى يرجع لعام 84 أى مر عليه 42 عاما يعنى أكبر من عمر بعضهم ، وعضويتى بالبرلمان والتى لو كانت اليوم لمارست حقى الدستورى فى الرقابه وتقدمت بإستجواب للحكومه طالبت فيه بإقالتهم وتحويلهم للنائب العام بتهمة إهدار المال العام .

كما سبق أن إعترانى الإنبهار وأشدت بتجربة التواصل مع أصحاب المظالم تأثرا بالبيانات التى تصدر عن المسئولين بمقابلة مواطنين أصحاب الشكاوى وأنه تم حلها ، وتلك المقابلات لايحضرها الصحفيين لذا تفتقر للتفاصيل ، لكن عندما إقتربت من خلال بعض شكاوى أهلنا بالريف وجدت أن الأمر ليس بتلك الصوره على الإطلاق ، المسئولين شديدى الإخلاص وزراء كانوا أو محافظين ، أو رؤساء مدن وأحياء ويتعاملون بمصداقيه حقيقيه ، ويحققون فعلا تقدما فى هذا الملف لكن ليس بالشكل المعلن ، لأن مساعديهم من الموظفين ليسوا على مستوى عطائهم ، ليس هذا نقلا عن أحد بل إننى عايشت مظلومين كثر طرحت همومهم ومالديهم من مستندات وأعطى المسئول تعليمات صريحه بالإستماع إليهم ، والقضاء على مشكلاتهم لكن المساعدين من الموظفين بددوها ولم يتم تنفيذ تعليمات المسئول لدرجة أن أصحاب المظالم ترسخ لديهم قناعه أن الموظفين ماكان لهم أن يفعلوا ذلك إلا بتوجيهات المسئولين ، وبصراحه لم أجد إجابه فكان الصمت ، بل إننى إكتشفت أن وصول أصحاب المظالم للمسئولين ليس أمرا سهلا كما يتم الترويج له إنما يتحكم فيه الموظفين ، لذا ترسخ لدى أن مايتم تصديره شعارات ، أقول بذلك لأننى مازلت لليوم أعيش فى قاع الريف المصرى حيث بلدتى بسيون رغم إرتباطى الوظيفى بالقاهره كنائبا لرئيس تحرير جريدة الجمهوريه وأقترب من هموم المواطن وأتفاعل معها عن قرب .

توقفت كثيرا وطويلا أمام تأكيد وزير الدوله للإعلام بنجاح منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة التابعة لرئاسة مجلس الوزراء ، إلى جانب صفحة وزارة الداخلية على موقع فيسبوك ، لأننى لم أدركها على الإطلاق واقعا بالحياه ، بل يطيب لى إنصافا الإشاده لما تحققه صفحة وزارة الداخليه على موقع الفيس بوك ، وتلك الإستجابه الرائعه والصادقه والتى يستشعرها كل الشعب حتى المواطن البسيط ، وهذا إنصافا تناولته فى مقالى بالأمس الذى تم نشره بعنوان " محمود الشاذلى يكتب : اليوم الجمعه .. تحية للشرطه المصريه نبع الأمن وكل الأمان " ، الأمر الذى معه يتعين أن نستشعر يقينا نجاح منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة التابعة لرئاسة مجلس الوزراء ، ليس من خلال البيانات الإنبعاجيه الهلاميه ، إنما من خلال المصداقيه التى رسختها صفحة وزارة الداخليه فى التعامل مع شكاوى الناس .

أثمن كثيرا على إعلان وزير الدوله للإعلام بأن التوجيه الرئاسي يتضمن عقد اجتماع سنوي ، مبدئيًا في 3 ديسمبر من كل عام ، تحت رعاية رئيس الجمهورية ، لمراجعة أوضاع الإعلام المصري ومناقشة التحديات والفرص ، والخروج بتوصيات عملية لتطوير القطاع بصورة مستمرة ، متمنيا أن يتمخض عن الإجتماع مضامين قابله للتنفيذ ، ولايقتصر حضور الزملاء الصحفيين على أشخاص بعينهم يطرحون مالديهم إنطلاقا من تزيين كل شيىء ، وليس طرح رؤيه بمصداقيه وإحترام ، وللتوضيح لم أفهم ماذا يعنى توجيه نداءً إلى جميع الصحفيين والإعلاميين المصريين العاملين في مختلف المؤسسات الصحفية والإعلامية ، إلى تعزيز دور الإعلام في التعبير عن مختلف الآراء ، وفتح المجال أمام الحوار المجتمعي ، إلى جانب الإهتمام بقضايا المواطنين والثقافة والحياة السياسية .

أما فيما يتعلق بأهمية الدور الذي تقوم به الصحافة ووسائل الإعلام في الحياة السياسية ، فهذا أمر رائع ، والأروع ماأكده وزير الدوله للإعلام من توجيه الرئيس السيسي بشأن تنشيط الحياة الحزبية وتأهيل الكوادر السياسية والشبابية ، إلى جانب الإستعدادات اللازمة لإجراء إنتخابات المجالس المحلية ، متمنيا أن يضع فى الإعتبار أهمية المصداقيه فى أداء الأحزاب ، والإنتباه إلى أن تنشيط الحياه الحزبيه الآن إقتصر لدى الأحزاب على مايتم تصديره من أخبار للإجتماعات وقوافل طبيه يقوم المختصين بتدشينها ويوضع لافته عليها أنها نشاط للحزب المتصدر المشهد والسلام ، ولم نرى حوارات بين الأحزاب ، أو نشاط للأحزاب فى الشارع لتوضيح برامجها لإستقطاب الشباب ليمارسوا العمل السياسى ، هؤلاء الشباب الذين تراجعوا بعد أن وجدوا الساسه الجدد بلا أى قناعات سياسيه أو تجارب حزبيه .

خلاصة القول .. أتفق تماما مع الوزير ضياء رشوان على أهمية التماسك المجتمعي في مواجهة التحديات الراهنة ، بما يساعد على تجاوز المرحلة الحالية والحفاظ على مكتسبات الدولة والمجتمع وأهمية إدراك حجم التحديات التي تفرضها الظروف الإقليمية والدولية المحيطة بمصر ، والعمل على نشر الوعي بها لدى المواطنين ، وأهمية إستمرار الصحافة والإعلام في أداء دورهما في نشر الوعي والتعبير عن الرأي ونقل إحتياجات المواطنين ، مع الإلتزام بالمهنية والمسئولية والحرص على الوطن وثوابت المهنة ، يبقى لجعل ذلك واقعا حقيقيا أن يطرح مضامينه زملاء صحفيين وإعلاميين من كافة المؤسسات ، لأن الناس إنفضوا تماما من متابعه إعلاميين كثر ، وحتى القراءه لزملاء صحفيين كثر أيضا بعد أن تم فرضهم فرضا صباح مساء وكل الوقت حتى عند تناول موضوعات هامشيه ، بالمجمل نحن فى حاجه لمخاطبة الشارع بمصداقيه وطنيه ، وأن يشعر الناس بوجود تغيير حقيقى يهدف طرح الحقائق بموضوعيه ، دون ذلك لن يتحقق شيىء وستأتى إنتخابات المحليات وسيكون الشغل الشاغل للمرشحين ليس المواطن الذى من المفترض أنه صاحب الإراده الشعبيه ، إنما من سيأتى بهم على قوائم المرشحين لأن ذلك يعنى النجاح ، ونجد أنفسنا نضع نقطه ومن أول السطر ننتظر فرصه أخرى نعظم فيها هذا النهج الرائع الذى أتمنى أن يكون واقعا فى حياتنا ، كما يبقى من الأهمية أن يكون المبتغى مما طرحه وزير الدوله للإعلام فيما يتعلق بهذا النهج الرائع أن يتعايش مع هموم الناس ومشكلاتهم ، الساسه ، والنواب ، ومتصدرى المشهد المجتمعى ومن يريد من قادة الأحزاب أن يكون لحزبه دور فاعل بالمجتمع . كيف ؟ تابعونى .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .

موضوعات متعلقة