بوابة الدولة
الأربعاء 19 أغسطس 2026 09:51 صـ 5 ربيع أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية

محمود الشاذلى يكتب : محافظ الغربيه ، وكيلة وزارة الصحه الجديده مستشفى حميات بسيون إنقذوها يرحمكم الله .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى


اليوم الدكتوره رشا خضر وكيل وزارة الصحه بالغربيه الجديده فى زيارة لبلدتى بسيون ، لذا يطيب لى التأكيد على أنه فى العموم لدينا أزمة حقيقيه فى هذا الوطن الغالى مع كل مسئول يتولى المسئوليه حديثا ، مرجعها تنامى نهج عدم المصداقيه ، نظرا لتعرضه لمحاولة برمجه يتولاها المستفيدين من معاونيه بغية إبعاد كل من يمكن لهم كشف نهجهم النفعى عنه ، كما سبق وأن فعلوا بحق المسئول الذى سبقه فى تحمل المسئوليه فى ذات المكان ، لذا أهمس بمنتهى المصداقيه والإحترام فى أذن الدكتوره رشا خضر وكيل وزارة الصحه الجديده بالغربيه أن تنتبه للبعض من القابعين فى مبنى مديرية الصحه ، خاصةً اللائى إجتمعن أخيرا فور قدومها ، وإتفقن على تعظيم هذا النهج لديها للإستحواذ عليها ، والسيطرة على قراراتها ، لتكون وفقا لما يريدن ، وأن يظل إعتمادها عليهن قائما ومستمر ، وليس حرصا على الصالح العام ، ثقتى كبيره بما تواتر عن شخصها الكريم أن قناعاتها بشأن جميع العاملين بالصحه فى القلب منهم القيادات الذين سبق وأن طالهم هذا النهج البغيض ، رغم أنهم قامات رفيعه ، منطلقه سيكون الأداء ، والعطاء ، وليس الوشايات ، أو تصدير القناعات الغير حقيقيه ، كما يتعين وبوضوح أن تنتبه لما يحاولن ترسيخه لديها بشأن الشخصيات العامه ، والصحفيين خاصة شخصى ، وذلك على خلفية إختلافى مع الدكتور أسامه بلبل وكيل وزارة الصحه السابق ، الذى لاشك لشخصه كل الإحترام والتقدير ، والدعوات له بالتوفيق ، دون إدراك منهن أو فهم ، أن الخلاف كان منطلقه أمور لها علاقة بالأداء ، والصالح العام ، وليس أمور شخصيه ، وتمسكى بما كشفت عنه من إخفاقات بالصحه ، وتحديات يتعين التصدى لها خاصة كارثة طمس معالم وهوية مستشفى صدر بسيون لمحوها من الوجود بنقل مستشفى بسيون المركزى إليها ، والذى تشرفت بالمشاركة فى الحصول على الموافقه بإنشائها كنائبا بالبرلمان ، وذلك لخلق فجوه بينها وبين الجميع ، ليقينهن أن التقارب قد يطيح بنهج جميعهن ويبدد حلمهم بالإستحواذ ، خاصة اللائى يرسلن تقارير يوميه للأسكندريه لتأكيد السيطرة على مجريات الأمور .

ثقتى كبيره فى شخص وكيلة الوزاره الجديده الدكتوره رشا خضر أن يكون نهج تعاملها خاصة مع الزملاء الصحفيين مضامين مايقومون بطرحه من قضايا تهم المواطن ، وتتناول أمور جوهريه لها علاقة بمنظومة الصحه ، والذى منطلقها الصالح العام ، وليس مايحاول الحواريبن الترويج له ، لوضع حاجز بينها وبين الجميع ، وعزلها بالكليه ، واليقين أن الجميع مبتغاهم الصالح العام وليس هدف شخصى ، خاصة وأن من لهم رؤيه يطرحونها بشفافيه بحكم مسئولياتهم الوظيفيه ، ورسالتهم الصحفيه النبيله ، والمجتمعيه العظيمه وحتى السياسيه ، والرغبة الأكيده أن تنجح فى مهمتها لأن أهل بلدتنا هم المستفيدين .

إنطلاقا من مسئولياتى ككاتب صحفى متخصص ، ونائبا تشرف ذات يوم بثقة الشعب ، أطرح بمنتهى المسئوليه والشفافية والموضوعية على وكيلة الوزارة الجديده الدكتوره رشا خضر مأساة مستشفى حميات بسيون التى أنشئت عام ١٩٦٤م ، وأذكر بدورها الأساسى رغم يقينى أنها تعلمها جيدا لكن محاولة للتذكير بما قال به المتخصصون ، والمتضمن علاج حالات الحمى بأنواعها المختلفة ، وعزل الحالات المعدية مثل التيفود ، والبروسيلا ، والإلتهاب السحائى ، وأنفلونزا الطيور وخلافهم ، والتى تشكل مصدرا لعدوى المحيطين لو تركت تعالج فى المنزل ، وهذه الحالات غير مسموح طبيا دخولها وحجزها فى المستشفيات المركزية والعامة ، أى أن دور مستشفى الحميات مهم جدا من الناحية العلاجية والوقائية وضرورة طبية .

من أجل ذلك فى حالة إلغائها تحت مسمى الضم قسما من أقسام مستشفى بسيون المركزى مثلما يتم الآن ، سيتم تحويل أى حالة تيفود أو بروسيلا وخلافه إلى حميات طنطا ، أو كفر الزيات ، وهذا يشكل عبأ بدنى ومالى على مرضى بسيون ومرافقيهم ، لذلك يجب على رجالات بسيون ونوابها ، الحفاظ على مستشفى حميات بسيون فى مكانها الحالى ، بل والعمل على دعمها وتطويرها ، لتستمر فى أداء دورها البطولى فى علاج أسيادنا المرضى ، والتى سبق وأن قامت به فى التصدى لجائحة كورونا ، فقد كانت هى حائط الصد الأول ، ومن قبلها إنقلونزا الطيور .

يبقى السؤال المنطقى هل بعد ماحققته مستشفى حميات بسيون يكون الجزاء هو إلغاء المستشفى بدلا من دعمها وتطويرها ، إن مسئولى مديرية الصحة بالغربيه فى السابق يريدون تمرير إلغاء مستشفى حميات بسيون فى هوجة نقل مستشفى بسيون المركزى لمستشفى صدر بسيون التى تقع بقرية القضابه ، رغم أن قرار وزارة الصحة هو نقل خدمات مستشفى بسيون المركزى ( مؤقتا ) لصدر بسيون ، لحين الإنتهاء من رفع كفاءة وتطوير مستشفى بسيون المركزى ، وبعيدا عما يتم من تغيير لمعالم مستشفى الصدر مما يؤكد أن النقل نهائى وليس مؤقت ، لكنهم أقحموا مستشفى حميات بسيون فى الموضوع لأغراض معروفة وهى عدم مقدرتهم على ندب أطباء حميات لتشغيل المستشفى ، فتفتق ذهنهم بنقل حميات بسيون قسما من أقسام مستشفى بسيون المركزى ، تحت مسمى ( الضم ) ولكن الحقيقة هى ( الإلغاء الكلى ) بعد محاولاتهم السابقة فى تحويلها لقسم تابع المركزى .

للتاريخ .. نجح رجال بسيون فى التصدى لذلك فى السابق ، ومازلت مستشفى حميات بسيون قائمة لها مجلس إدارة ، ولها خاتم شعار الجمهورية ، ولها مبنى مستقل ومجهز قامت وزارة الصحة بإنشائه على أحدث طراز ، ولها فريق طبى مدرب على أعمال الحميات ، فكيف ضمها لمستشفى بسيون المركزى كقسم ، هل هناك قسم له خاتم شعار الجمهورية ، ومجلس إدارة ، وبالفعل مازالت مستشفى حميات بسيون قائمة ، رغم التعنت تجاهها ، من عدم دعمها بأطباء وتركها بمديرة وأخصائى فقط على إعتبار معاملتها كقسم ، حتى ولو كان فإن أى قسم أطفال أو نساء فى أى مستشفى يضم على الأقل ٢٠ طبيب وليس ٢ اطباء فقط ، وهذا أثر بالسلب على إشغال المستشفى ، لأن الأخصائى الموجود يكفيه أنه يقوم بتشغيل العيادة يوميا فقط ، ولن يستطيع الحضور ليل نهار لإدخال الحالات ومتابعتهم .

الذى يدعو للأسى أن تأتى اللجان من مديرية الصحه بالغربيه وهى التى لم تمد المستشفى بالأطباء وتأخذ قلة عدد حالات الداخلى لأن حميات بسيون ليس بها إشغال كدليل وقرينة لإلغاء المستشفى ، بدلا من حل السبب وهو عدم دعم المستشفى أو حتى القسم بالأطباء ، والسبب الحقيقى هو أن مسئولى الحميات بمديرية الصحة ، لا يريدون إنتداب أى طبيب من مستشفى حميات طنطا الذى يزيد عدد الأطباء بها عن 120 طبيب ، ومستشفى حميات المحله الذى يزيد عدد الأطباء بها على 150 طبيب ، حتى أنه تردد أن أحد مديرى مستشفيات الحميات بالمحافظة أقسم أنه لم يوافق على انتداب طبيب واحد لبسيون ، وتم تنفيذ كلامه .

النتيجه الكارثيه عند تحويلها لقسم تابع سيمنعها من أى إعتمادات مالية وإلغاء المستشفى بدعوى ضمها ونقلها مع المستشفى المركزى لمبنى مستشفى الصدر ، رغم أن مبنى الحميات جديد ومجهز ومصمم من الوزارة كمستشفى حميات ، حتى يشتروا دماغهم من مطالبة الحميات بدعمها بأطباء لتشغيل المستشفى ، وتلك مصيبه كبرى يحاسب عليها هؤلاء لاشك فى ذلك ، متمنيا أن يذهب محافظنا المحترم اللواء دكتور علاء عبدالمعطى ووكيلة وزارة الصحه الجديده والنشيطه الدكتوره رشا خضر ليروا كيف قامت مستشفى الحميات على مديره وطبيب أخصائى فقط ، يبقى المأساه الحقيقيه أن الذى يقوم بتشغيل مستشفى حميات بسيون منذ مدة طويلة حتى ساعته وتاريخه ، فى فترة النوبتجية والسهر ، هو نائب مقيم فقط إن وجد ، وهذا يشكل مخالفة قانونية جسيمة بأن نترك المرضى فى يد نائب مقيم فقط ، لأنه طبقا لقرارات ولوائح وزارة الصحة فإن النائب المقيم ليس من حقه توقيع الكشف على المرضى ، لأنه فى مرحلة تدريب وتعليم وتستطيع الدكتورة رشا خضر وكيلة الوزارة ، طلب جدول الانتدابات من مستشفيات الحميات بالمحافظة إلى حميات بسيون وستفاجأ بالكثير ، مثل انتداب نائب حميات من زفتى إلى بسيون يوم فى الشهر فقط ، بدلا من دعمها بأخصائيين ونواب والحفاظ عليها فى مكانها الحالى وعدم إلغائها تحت مسمى الضم ، وتحويلها لعدد من الحجرات بالصدر ، يبقى أننى طرحت أزمة مستشفى الصدر بشفافيه ، يبقى على وكيلة الوزارة النظر فى مضامين ماطرحت ، فإن كانت خارج السياق يكون من حقها التوضيح ممزوجا بأسانيد ، وواجبى نشر هذا التوضيح ، وإن كانت حقيقه يتعين عليها مواجهة تلك الأزمه بشفافيه ومسئوليه ، كما يبقى أننى لاأعتقد أن ماطرحته بمصداقيه ومسئوليه وطنيه يمكن لمن أشرت إليهم أن يقنعونها أنه خارج سياق المنطق والعقل ، أو به شطط وهنا ستكون الطامه الكبرى ، لكننى يستقر اليقين لدى أنه بخبرتها تستطيع إتخاذ القرار الذى يصب فى الصالح العام وصالح أسيادنا المرضى .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .

موضوعات متعلقة