بوابة الدولة
السبت 22 أغسطس 2026 03:30 مـ 8 ربيع أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
محافظ القاهرة وجولة تفقدية بحى الوايلى لمتابعة خطة التطوير و مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين مباراة الشرقية إنبي، عموتة يستقر على ظهير أيسر الأهلي في انطلاقة الدوري غدا عموتة يستقر على استمرار زيزو أساسيا أمام الشرقية إنبي غدا محافظ المنوفية يتفقد المقر الإداري للمنطقة الصناعية بقويسنا لمتابعة إنتظام سير العمل موعد مباراة طلائع الجيش أمام المقاولون في الدوري المصري والقناة الناقلة فيزيتا” تُعزز حضورها في الساحل الشمالي بخدماتها الرقمية المتكاملة وتدعم الفعاليات والأنشطة الرياضية خلال موسم الصيف أرتيتا يحقق الفوز الـ 150 في الدوري الإنجليزي قوة الأداء والنمو تعزز جاذبية المصرية للاتصالات الاستثمارية وترتقي بالشركة إلى شريحة Mid Cap ضمن مؤشرات FTSE Russell Emerging الدوري الإسباني، الموعد والقناة الناقلة لمباراة ريال مدريد أمام إسبانيول سعر الدينار الكويتي اليوم السبت 22 أغسطس 2026 أمام الجنيه المصري عموتة يحاضر لاعبي الأهلي بالفيديو استعدادا لمواجهة الغد ضبط 118 ألف مخالفة مرورية خلال 24 ساعة

أحمد عبد الحميد يكتب: لغة الأرقام تتحدث عن تعاظم التعاون الاقتصادي بين مصر والصين

الكاتب الصحفي أحمد عبد الحميد
الكاتب الصحفي أحمد عبد الحميد

في ظل الاهتمام الشديد والمتزايد الذي توليه مصر لتعزيز اقتصادها ودعم خططها لتحقيق التنمية في مختلف القطاعات الاقتصادية، ومع سعى أصحاب المصلحة المصريين في مجال التعاون الاستثماري الأجنبي إلى توسيع شراكاتهم مع المستثمرين الأجانب، يعد التعاون المصري الصيني مثالا إيجابيا ونموذجا فريدا للشراكة الاستثمارية الأجنبية لا سيما وأن هذا التعاون قد حقق في الآونة الأخيرة الكثير من الإنجازات الملموسة، والمنفعة المتبادلة، فضلا عن توفير فرص العمل المحلية، والنتائج التنموية طويلة الأجل.

من ثم، فإن العلاقات المصرية الصينية شهدت خلال السنوات الماضية تطورًا كبيرًا، وصولًا إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة منذ عام 2014، ذلك مع حرص مصر على مواصلة البناء على ما تحقق من تعاون اقتصادي وتجاري بين البلدين، والاستفادة من مختلف المبادرات وأطر التعاون الإقليمية والدولية، وذلك بما يتماشى والتعاون مع رؤية مصر ٢٠٣٠.

 هذه الأطر تشمل، في مقدمتها، مبادرة الحزام والطريق، ومنتدى التعاون الصيني الأفريقي "FOCAC"، إلى جانب التعاون المتنامي بين مصر والصين في إطار تجمع البريكس، بما يوفر فرصًا جديدة لتعزيز نفاذ الصادرات المصرية إلى السوق الصينية.

مشروع الحي التجاري المركزي(CBD)

 من المشاريع الضخمة إلى المناطق الصناعية يأتي في صدارة التعاون الاقتصادي المتنامي بين مصر والصين مشروع الحي التجاري المركزي(CBD) بالعاصمة الإدارية الجديدة والبرج الأيقوني. ذلك أن هذا المشروع العملاق يبين كيف يُساهم التعاون المصري الصيني في خلق فرص العمل، وتحسين الربط، ودعم أهداف التنمية في مصر

تُعد منطقة الأعمال المركزية في العاصمة الإدارية الجديدة القلب النابض للأنشطة الاقتصادية والاستثمارية، حيث تتميز بموقع محوري يحيط به عدد من أهم المعالم الحيوية مثل النهر الأخضر، الحي الحكومي، الطريق الدائري، ومحور بن زايد الشمالي. تمتد المنطقة على مساحة تقارب 195 فدان، أي ما يعادل نحو 1.7 مليون متر مربع، ما يجعلها واحدة من أكبر مناطق الأعمال في مصر.

بدأ تنفيذ منطقة الـ CBD عام 2016 من خلال شراكة قوية بين هيئة المجتمعات العمرانية وشركة CSCEC الصينية، وتم تصميمها لتضم مجموعة ضخمة من الأبراج وناطحات السحاب الحديثة، وعلى رأسها البرج الأيقوني الذي يُعد أحد أبرز معالم العاصمة الإدارية. كما تحتوي المنطقة على العديد من العناصر المميزة مثل الحديقة المركزية، النهر الأخضر، وشبكة النقل الحديثة التي تشمل القطار الكهربائي.

يُعد البرج الأيقوني أبرز معالم منطقة الـ CBD وأحد أهم رموز التطوير العمراني في مصر، حيث يتم تنفيذه بالتعاون بين هيئة المجتمعات العمرانية وشركة CSCEC الصينية، بينما تتولى شركة CBRE العالمية أعمال الإدارة والتشغيل. يقع البرج في قلب المنطقة ويصل ارتفاعه إلى نحو 400 متر، ويتكون من 79 طابقًا، ما يجعله أطول برج في إفريقيا ومن بين الأعلى في الشرق الأوسط. ويضم أنشطة متعددة تشمل الوحدات الإدارية والتجارية والفندقية والسكنية، ليكون مركزًا متكاملًا للأعمال والحياة الراقية.

في هذا السياق، قال الدكتور سعيد حسانين استشاري التخطيط العمراني، إن حي المال والأعمال من أهم المناطق الموجودة بالعاصمة الإدارية الجديدة، موضحا أنها ستمثل مع القاهرة عاصمة القارة الأفريقية بالكامل، خاصة مع عملية التبادل الذي سيحدث في التجارة والتكنولوجيا مع بعض المواد الخام التي ستكون من خلال قارة أفريقيا ولأفريقيا، وسيتم التعامل مع الدول الأوروبية وكثيرا من المشروعات التي ستخدم التجارة ما بين أوروبا وأفريقيا. وأضاف سعيد حسانين أن العاصمة الإدارية سيكون بها 2 مليون وظيفة منهم الجزء الخاص بحي المال والأعمال منهم 100 ألف وظيفة، بالإضافة للخدمات الترفيهية والتجارية، مما يمثل إنجازا للدولة والعاصمة الإدارية والمشروع نفسه.

 كما أكد المهندس شريف الشربيني المسؤول بوزارة الإسكان ورئيس جهاز العاصمة الإدارية الجديدة، أن مشروع حي المال والأعمال أحد المشروعات المميزة في العاصمة الإدارية الجديدة، وتتنوع بين أبراج سكنية وإدارية، لافتا إلى أن مشروع العاصمة الإدارية الجديدة وفر خمسة ملايين فرصة عمل. وأضاف أن هناك 22 ألف وحدة سكنية بالإضافة إلى 500 فيلا في الحي السكنى وتشطيب بالكامل تسلم على المفتاح، مؤكدا أنه تم تنفيذ أعمال المنطقة بالكامل من شبكات ري وطرق ومياه وبنية تحتية ومحطات تنقية ومحطة معاجلة الصرف الصحي.

القطار الكهربائي الخفيف شريان حياة جديد شرق القاهرة

من أهم المشروعات العملقة الأخرى التي شاركت الصين في تنفيذها بمصر القطار الكهربائي الخفيف "LRT" الذي افتتحه الرئيس عبد الفتاح السيسي ويعد وسيلة نقل آمنة، صديقة للبيئة، وتبلغ سرعته التشغيلية 120كم/الساعة، بطاقة استيعابية مليون راكب/يوميا عند اكتمال جميع مراحله، ويضمن سرعـــة الانتقــــال والربط بين القـــاهـــرة والمدن الجديدة "العبور -المستقبل -الشروق -هليوبوليس الجديدة -بدر -المنطقة الصناعية والعاشر من رمضان -العاصمة الجديدة".

يدعم مشروع القطار الكهربائي الخفيف نمو وتطور المجتمعات العمرانية الجديدة، ويسهم في تسهيل التنقل السريع والمريح، مع توفير وسائل نقل حديثة ومستدامة تخدم مئات الآلاف من الركاب يوميا، ويضيف القطار الخفيف عائدا اقتصاديا من خلال نمو وتطور المجتمعات العمرانية الجديدة شرق القاهرة وخدمة سكانها والربط مع العاصمة الجديدة، ويسهل نقل الموظفين إلى العاصمة الجديدة.

وينفذ الأعمال الكهروميكانيكية والوحدات المتحركة للقطار الخفيف "تحالف الشركات الصينية AVIC-MBEC"، بينما تنفذ الأعمال المدنية شركات وطنية، بالتعاون مع تحالف "كونسورتيوم"، الذي يضم "بومبادريه – شركة المقاولون العرب -أوراسكوم للإنشاءات". ويعد هذا المشروع أول نظام قطارات خفيفة كهربائية في مصر وأفريقيا.

يهدف المشروع إلى خدمة المدن الجديدة على طول المسار مثل العبور والشروق والمستقبل وبدر والعاشر من رمضان والعاصمة الجديدة، ويحقق وفرة فى الوقود بمقدار 1,7مليار جنيه سنويًا. وتبذل وزارة النقل، وعلى رأسها الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، والمهندس وجدي رضوان نائب وزير النقل للسكك الحديدية والجر الكهربائي، والمهندس طارق جويلى، رئيس الهيئة القومية للأنفاق، والمهندس إبراهيم بخيت نائب رئيس الهيئة القومية للأنفاق مجهودات كبيرة لخروج المرحلتين الثالثة والرابعة إلى النور.

وتمتد المرحلة الثالثة للقطار الكهربائي الخفيف جنوبا من قبل محطة كاتدرائية الميلاد وحتى محطة العاصمة المركزية لتبادل الخدمة مع القطار السريع "العين السخنة -مطروح" فى محطة العاصمة الجديدة، بطول 20.4كم، و4 محطات "3 علوية +1سطحية"، وهي: "كاتدرائية الميلاد -القيادة الاستراتيجية -المدينة الرياضية الدولية -العاصمة الجديدة»، وتأتى المرحلة الثالثة من القطار الكهربائي الخفيف بمثابة شريان جديد للحياة شرق القاهرة، يربط المجتمعات العمرانية الجديدة بقلب الدولة المصرية الحديثة.

وتحقق المرحلة الثالثة تبادل خدمة نقل الركاب مع القطار الكهربائي السريع "السخنة – مطروح"، ومستقبلا مع المرحلة الرابعة من الخط الرابع للمترو فى محطة مطار العاصمة. وتمتد المرحلة الرابعة من القطار الكهربائي الخفيف شمالًا من محطة مدينة العبور الجديدة؛ حتى محطة العاشر من رمضان، بطول 15.13كم، وتتضمن 5 محطات علوية "حدائق العاشر -عمر بن الخطاب -مركز المدينة -المعهد التكنولوجي -العاشر من رمضان".

منطقة تيدا (TEDA) السويس

هي أول منطقة تعاون اقتصادي وتجاري صينية في إفريقيا، تقع في العين السخنة ضمن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس بمصر. تأسست عام 2008 على مساحة 7.3 مليون متر مربع، وتضم عشرات الشركات الصناعية، وتُعد نموذجاً ناجحاً للشراكة الاستراتيجية الاقتصادية بين مصر والصين. وصل حجم الاستثمارات في المنطقة إلى أكثر من 140 إلى 185 شركة باستثمارات تراكمية تتجاوز مليارات الدولارات، وتوفر المنطقة آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة للسوق المصري. من أهم الصناعات القائمة في هذه المنطقة: مواد البناء الجديدة، المنسوجات، الكابلات، الأجهزة المنزلية، وتصنيع الآلات والمعدات الهندسية الصناعات الحديثة. تركز المنطقة حالياً على توطين التكنولوجيا المتقدمة مثل صناعة ألواح الطاقة الشمسية، مكونات الطاقات المتجددة، والهيدروجين الأخضر.

آفاق مستقبلية واعدة للتعاون الاقتصادي المصري الصيني

أكد د. عبد العزيز الشريف، وكيل أول وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية ورئيس التمثيل التجاري، أن الشراكة المصرية الصينية تشهد نموًا مستمرًا، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 20.8 مليار دولار خلال عام 2025، بزيادة 19.6% مقارنة بعام 2024، فيما ارتفعت الصادرات المصرية إلى الصين إلى 819 مليون دولار بنمو 41.9%. كما تجاوز حجم التجارة الثنائية 7.5 مليار دولار خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026، مع نمو الصادرات المصرية إلى الصين بنسبة 90.7%.

أضاف أن نحو 3000 شركة صينية تعمل في مصر باستثمارات تتجاوز 8 مليارات دولار، بما يعكس ثقة المستثمرين الصينيين في الاقتصاد المصري. واختتم بالتأكيد على أن الوزارة تستهدف توسيع التعاون ليشمل الشراكات الإنتاجية والتكنولوجية في مجالات التصنيع المتقدم، والطاقة الجديدة والمتجددة، والاقتصاد الرقمي، وسلاسل الإمداد، بما يحقق قيمة مضافة للاقتصادين المصري والصيني.