الأوقاف: الاحتفال بالمولد النبوي يبدأ بتطبيق أخلاق الرسول
قال الدكتور محمد نصار، مدير عام الإدارة العامة لشؤون المساجد بديوان عام وزارة الأوقاف، إن الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف يجب ألا يقتصر على الحديث عن السيرة النبوية، وإنما يمتد إلى تطبيق أخلاق النبي محمد صلى الله عليه وسلم في الحياة اليومية، خاصة قيم الرحمة والمحبة والتسامح.
وأوضح خلال حواره بقناة إكسترا نيوز، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق»، مشيرًا إلى أن القرآن الكريم أثنى على الرسول بقوله تعالى: «وإنك لعلى خلق عظيم»، مؤكدًا أن الرسالة المحمدية جمعت مختلف القيم الأخلاقية في شخصية النبي الكريم.
القرآن منهج عملي للأخلاق
وأشار نصار إلى أن أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم تجمع بين الفطرة والاكتساب، بما يؤكد إمكانية تغيير السلوك والارتقاء بالأخلاق من خلال التربية والممارسة، لافتًا إلى أن حفظ القرآن الكريم وحده لا يكفي، بل يجب فهم آياته وتحويلها إلى سلوك عملي.
وأكد أن الصحابة كانوا يتعلمون القرآن مقرونًا بالعلم والعمل، موضحًا أن التربية الصحيحة للأبناء والمجتمع تتطلب غرس قيم احترام الكبير والمعلم، وآداب الطريق والتعامل مع الآخرين.
سورة الحجرات لمواجهة التنمر والشائعات
ولفت إلى أهمية تعليم الأبناء سورتي النور والحجرات لما تتضمنانه من منظومة متكاملة للآداب، خاصة في ظل انتشار وسائل التواصل الاجتماعي والشائعات والتنمر.
وأوضح أن سورة الحجرات تقدم قواعد مهمة للتعامل مع الأخبار، والتثبت منها، والنهي عن السخرية والتنابز بالألقاب، مشيرًا إلى موقف النبي صلى الله عليه وسلم مع أبي ذر عندما عاتبه بسبب إساءته إلى بلال بن رباح، بما يعكس حرص الرسول على ترسيخ قيم المساواة والاحترام.
وتطرق نصار إلى تعامل النبي صلى الله عليه وسلم مع زوجاته، مؤكدًا أن سيرته تقدم نموذجًا عمليًا في المحبة والمودة داخل الأسرة، مشيرًا إلى تقديره للسيدة خديجة رضي الله عنها، وكذلك معاملته للسيدة عائشة رضي الله عنها.
وأكد أن الاحتفال الحقيقي بالمولد النبوي يكون بالاقتداء بأخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم وتحويلها إلى سلوك يومي داخل المنزل والعمل والمجتمع، بما يعزز الرحمة والتسامح والاحترام بين أفراد المجتمع.

















.jpeg)





