بوابة الدولة
الجمعة 4 سبتمبر 2026 05:49 مـ 21 ربيع أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
عز طارق عبد العزيز عضوًا باتحاد الملاكمة بمنطقة الدقهلية الرقابة المالية والبريد المصري يوقعان بروتوكول تعاون لإتاحة خدمة «بريدي» للمراسلات الرسمية الإلكترونية رمال وأتربة.. الأرصاد تعلن مفاجأة بشأن حالة الجو خلال الأيام المقبلة ” الطاقة الذرية” توقع مذكرة تفاهم لتطبيق مخرجات البحوث العلمية لرفع جودة خام الفوسفات والاستفادة من مخلفاته التضامن : بدء المرحلة الأولي لتسليم حقائب مبادرة «بكرة المدرسة.. الخير في مصر» لـ40 ألف طالب الكاتب الصحفى عبدالناصر محمد يكتب : كرامة المُعلم فى خطر !! ”جهار” تجدد اعتماد مستشفى مصر للطيران وتؤكد: استدامة الجودة اختبار نجاح المنشآت الصحية الدفاع الجوي الروسي يدمر 490 طائرة مسيرة أوكرانية خلال 24 ساعة الزراعة:إعطاء أكثر من 2 مليون جرعة للماشية ضد الحمى القلاعية والوادي المتصدع مستشفى الإصابات يحقق العلامة الكاملة (100%) في التقييم الشهري لمنظومة «MediQ» بالهيئة المصرية رئيس جامعة أسيوط يشهد ختام المعسكر الطلابي «صُنّاع التغيير» بمشاركة 200 طالب وطالبة محافظ أسيوط: تكثيف الرقابة على المجازر والتأكد من سلامة اللحوم بمجزر أولاد إلياس

الكاتب الصحفى عبدالناصر محمد يكتب : كرامة المُعلم فى خطر !!

الكاتب الصحفى عبدالناصر محمد
الكاتب الصحفى عبدالناصر محمد

ظل المعلم المصرى نبراساً يضىء طريق المعرفة والتوعية عبر كل العصور ومن بين يديه تخرجت أجيال تلو الأخرى قادت الأمة نحو التنمية والتطور فى مختلف المجالات ، على يد المعلم المصرى تخرج علماء عظماء قادوا العالم وقدموا للإنسانية كل أنواع المعرفة وقضوا على كل ظلمات العقول ، للمعلم المصرى قيمة كبيرة ومكانة عظيمة ودور فى غاية الأهمية فى بناء الأجيال وتطوير المجتمعات وتجاوزت رسالته حدود نقل المعرفة إلى صناعة الفكر والقيم.

المعلم له إسهامات جليلة فى تنمية وصقل الفكر ونقل العلوم والمعارف المختلفة للطلاب ، وهو النموذج الأبرز للسلوك القويم والإنضباط داخل المدرسة وخارجها فهو صانع الأجيال وبانى الحضارات ، وهو المستثمر الحقيقى للمستقبل.

ويضم الشعر العربى العريق أروع الأبيات التى تخلد فضل المعلم وتعلى من شأنه ، لعل من أبرزها ذلك البيت الخالد لأمير الشعراء أحمد شوقى وهو " قم للمعلم وفِه التبجيلاَ .. كاد المعلم أن يكون رسولا ".

هذا هو حال المعلم فى ظل مسئولون يقدرون قيمته الجليلة أما معلم هذا الزمان فقد أصبحت كرامته فى خطر بعد أن مسته المهانة وطاله التهميش بل والتطاول ليس فقط من خارج مسئولى العملية التعليمية بل للأسف من داخل البيت التعليمى سواء من المسئول الأكبر عن هذه المنظومة وهو الوزير نفسه وحتى أى مسئول وبخاصة بعض مديرى الإدارات الحاليين ومعظمهم من صغار السن والذين يتعمدون التجريح فى أى قيادة داخل المدارس وبخاصة مديرى المدارس الذين يتحملون أعباء ضخمة للغاية ويذوقون مرارة هذا المنصب المثقل بالهموم والمشاكل بلا أى دعم أو مساندة من جانب الإدارة.

وقد تكررت فى الآونة الأخيرة وقائع التعدى اللفظى على مسئولى المدارس والإدارات التعليمية عن طريق قيادات مسئولى التعليم مما تسبب فى وفاة البعض ممن تعرضوا للإهانة وإصابة آخرون بنوبات قلبية حادة وإرتفاع فى ضغط الدم ، وبلا شك أن حالات التعدى على المعلمين لا تعد ولا تحصى وتحولت إلى ظاهرة يعانى منها المجتمع ولابد من التصدى لها ومحاربتها إن كنا بالفعل نرغب فى بناء الإنسان المصرى ونسعى إلى تحقيق التنمية والنهضة المنشودة لهذا الوطن.

لعلنا نتذكر تلك الواقعة الصارخة التى كان بطلها محمد عبداللطيف وزير التربية والتعليم والتى شهدتها إدارة الباجور بمحافظة المنوفية فى إبريل من العام الدراسى السابق حين وجه الوزير فاصل من التوبيخ والتعنيف اللفظى لمدير إدارة الباجور والتى على أثرها تعرض الرجل لذبحة صدرية مات على أثرها.

وها هى مديرة إدارة شمال الجيزة التعليمية التى لا تملك رصيداً من الخبرة ولم تكن مؤهلة لهذا المنصب مثل بعض مديرى الإدارات الذين تولوا تلك المسئولية بحجة إعطاء الفرصة للشباب وكان هذا على حساب أصحاب الخبرة الواسعة فى المجال التعليمى ، تلك المديرة دخلت فى مشادة كلامية مع مدير مدرسة تابعة للإدارة فقامت بإستغلال نفوذها وإتخذت قراراً تعسفياً بإلغاء تكليفه بشكل فورى مما تسبب فى تعرضه لأزمة قلبية حادة وتم نقله على الفور إلى معهد القلب وتم إنقاذ حياته بأعجوبة.

ألا يدرك هؤلاء المتغطرسون الذين يمارسون فنون البلطجة والإرهاب حجم الضغوط النفسية التى يتعرض لها مديرى المدارس الذين يحملون على عاتقهم تلك المسئولية وذلك العبء الكبير ، فالعديد منهم يشعرون بضغط نفسى نتيجة التفتيش المفاجئ والتهديد بالعقوبات الإدارية أو النقل عند وجود أي تقصير ، مما يضعهم تحت طائلة القلق المستمر ، فى ظل إفتقار مدير المدرسة إلى آلية حماية قانونية أو نقابية كافية تسانده في مواجهة الأزمات الطارئة مع أولياء الأمور أو المسؤولين ، كما

يعاني المديرون من قلة الموارد المالية المخصصة للصيانة الدورية للمباني، وتوفير الأدوات والمستلزمات التعليمية والتقنية.

وأرى أن وزير التعليم هو المتهم الأول فى تدهور العلاقة بين المسئولين والمرؤوسين بسبب تعدد القرارات المرتبطة بالعملية التعليمية والظهور بمظهر المُخلّص والفريد والنابغة والإصرار على تولى مسئولية الإدارة لعدد من المعلمين قليلى الخبرة ومن بينهم بعض المرضى النفسيين الذين يعلمون جيداً أن هناك من هم أولى منهم بتحمل تلك المسئولية الكبرى ، كل هذه العوامل أدت إلى حدوث مزيد من التدهور للتعليم ولقيمة المعلم.

كاتب المقال الكاتب الصحفى عبدالناصر محمد مدير تحرير بوابة الدولة الإخبارية والخبير المالى والإقتصادى