بوابة الدولة
الجمعة 4 سبتمبر 2026 07:10 صـ 21 ربيع أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية

محمود الشاذلى يكتب : لحظات تأمل ومخاطبه للضمير الوطنى .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى


اليوم الجمعه يوم فضيل من أيام الله تعالى وفيه يطيب لى تناول أحوال العباد ومعايشة أحوال أسيادنا المرضى ، إنطلاقا من لحظات تأمل ومخاطبه للضمير الوطنى ، لأنه لاشيىء يهز الإنسان بقدر مايهزه المرض ، هذا المرض الذى بات يصارعه كثر يعانون من ضيق ذات اليد ، حتى صرع أجسادهم المرض ، يقينى ثابت أن الصراحه ، والوضوح ، والشفافيه فى كل شيىء وأى شيىء حتى فى الممارسه السياسيه التى عرف عنها أن منطلقها الخداع والمناورات ، محددات أساسيه للإنطلاق للأمام بخطوات ثابته متزنه لأن المعطيات حقيقيه لاتدليس فيها ولاعبث ، وهذا فى النهايه يصب إيجابا على مجريات الحياه جميعها فى كافة المجالات ، كل تلك الأمور ليست عصيه على التطبيق والتعايش معها شريطة توافر الإراده الحقيقيه للإنطلاق من مضامينها بغير ذلك سنجد الجميع يعيش فى تيه ، وسنجد النتائج ضعيفه .

نظرا لغياب تلك الثوابت عن المجتمع كان من الطبيعى ألا يشغل المواطن نفسه بالسياسه ، ولابالساسه ، ولاحتى بمايطرحه رؤساء الأحزاب من ٱراء ، ومايقول به أعضاء الأحزاب فى مناقشاتهم من تصورات ، وطرح حلول للأزمات ، وكذلك مايعلنه النواب كل الوقت من إنجازات منطلقها تأشيرة مسئول لم تترجم بعد في الواقع ، وقد يحول بينها وبين التنفيذ قلة الإمكانيات ، ومايصدره البعض من تأكيد على التعاطى مع القضايا ، والموضوعات ، وبات يشغله لقمة العيش والبحث عن حياه كريمه .

لعل مرجع ذلك أنه لاأحد يهتم بحاجات المواطن البسيط ، ويحترم رغباته ، وتركه الجميع يعيش على هامش الحياه بلاقيمه ، ولم يعد هناك أحد يرحم المواطن الغلبان ، حتى الأطباء أصحاب الرساله النبيله كثر منهم أياديهم فى جيوب الفقراء من المرضى إنطلاقا من عياداتهم الخاصة ، حتى منشآت طبيه فى طنطا الإقامه فى غرفه بها وصل لمبلغ ألف جنيه فى اليوم ولولا مستشفيات جامعة طنطا ملاذ الحيارى والفقراء من أسيادنا المرضى لفقد القدره على الإنطلاق في دروب الحياه ، فكيف لايبتئس المواطن وهو يتم قهره تحت مظلة اللوائح والقوانين التى تحدد معالم تلك المستشفيات .

يضاف إلى ذلك كارثة أرباب المعاشات ، تلك الفئه المظلومه التى تعانى من القهر ، تأثرا بما وصلوا إليه من إنهزام نفسى ومعيشى ، من جراء معاش هزلى بغيض هو جريمه مجتمعيه مكتملة الأركان ، ومأساه تستحق أن ينتبه إليها أصحاب القرار ، ومن أصدر هذا النظام ، وكل من وضع خطوطه العريضه ، وكل من رسم معالمه ، وكل من ساروا ويسيروا على نهجهم الإجرامى لأنه تصب عليهم صبا لاشك لعنات أرباب المعاشات وأسرهم إلى يوم القيامه ، حتى ولو كان ذلك كله بالقانون ، فلا قيمة لقانون إذا لم يتناغم مع متطلبات الناس ويلمس أحوالهم .

بصراحه شديده .. نحن أمام كارثه مجتمعيه يتغافلها الجميع قد تفجر الأسر من العمق خاصه التى تأثرت معيشيا ببشاعه بعد أن أحيل عائلها على المعاش ، وإنخفض راتبه إلى جنيهات وهذا أيضا طبيعى لأنه كيف يتحقق لدى هذه الفئه الإستقرار ، ويشعرون بالأمان وهم لايستطيعوا أن يوفروا نفقات علاجهم ، ولامتطلبات معيشتهم ، وغير قادرين على تزويج أولادهم ، وإنضموا إلى أبنائهم العاطلين يلعنون حياتهم . أما عن الأزمه المجتمعيه والشباب فلى بحقهم رؤيه .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .

موضوعات متعلقة