بوابة الدولة
الإثنين 26 أكتوبر 2026 09:48 مـ 14 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
شهدها رئيس مجلس الوزراء.. توقيع ثلاث اتفاقيات بشأن تمويل وتنفيذ مشروع ”دندرة” للطاقة الشمسية ضبط عنصر جنائي بتهمة غسل 15 مليون جنيه من النصب على المواطنين ضبط رجل وسيدة بتهمة إدارة صفحات لممارسة أعمال منافية للآداب تحت ستار المساج بالعبور السيطرة على حريق وحدة سكنية بأحد أبراج حي العرب فى بورسعيد ضبط سائق جرار زراعى ألقى مياه صرف صحي بقطعة أرض فضاء في بنها الخارجية: مصر شريك أساسي للأمم المتحدة في ترسيخ السلام وتحقيق التنمية المستدامة 6 مرشحين في اليوم السادس للتقدم لانتخابات مجلس إدارة المصري الجديد الزمالك يواجه مصر للتأمين في كأس مصر بعد تخطيه فاركو بركلات الترجيح مجلس النواب يعلن رسميا تفاصيل تفويض السيسي بالدفاع عن السعودية مجلس النواب يوافق بأغلبية الثلثين على تفويض السيسي لاتخاذ الإجراءات اللازمة لدعم السعودية خلال ترؤسه اجتماع مسؤولى التعليم الابتدائى وكيل وزارة التعليم بأسييوط يتابع تنفيذ أنشطة التوكاتسو اليابانية بالمدارس التعليم بأسيوط يتفقد 4 مدارس بساحل سليم لمتابعة الانضباط المدرسى وتطبيق البرامج العلاجية

محمود الشاذلى يكتب : اليوم الجمعه .. تعالوا نجدد الإيمان فى رحاب أسيادنا المرضى لعلنا ننتبه .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى

بحق الله ماأحوجنا فى هذا اليوم الفضيل من أيام الله تعالى أن نجدد الإيمان في القلوب بالطاعات ، والتقرب إلى الله تعالى بفضائل الأعمال ، حيث يزيد الإيمان بالطاعة والعمل الصالح ، وينقص بالمعصية ، ويمكن للمسلم تجديد إيمانه وإستعادة حلاوة الطاعة من خلال عدة فضائل وعمل صالح مستمر ، ماأحوجنا للوقوف أمام الذات ، وإستحضار الأحداث ، والتعايش مع منعطفات الحياه ، لأن فيها من العبر مايكفى لردع مابداخلنا من جموح ، وإضفاء حاله من الزهد على مجريات حياتنا ، ولعلها فرصه نجدد فيها الإيمان ، ليس هذا منطلقه دروشه ، إنما هذا ماأكد عليه العلماء ، وطالب به الدعاه ، خاصة بعد أن بات من اليقين إدراك أن الحياه لاقيمة لها ، وأنه مهما سعى فيها الإنسان وتقلد المناصب ، وتجبر على خلق الله ، وجمع الأموال ، وحرص على الإقامه فى أفخم الأحياء ، ستكون نهايته أن يوارى جسده التراب فى قبر طولا وعرضا أمتار ، ومهما كان مشيدا وفخيما كما ندرك فى الفتره الأخيره نهجا عند البعض إلا أنه فى النهايه قبرا يوارى مابه من تراب الأجساد .

لعل هذا اليوم الطيب فرصه أن ننتبه لكل ماهو طيب ، ونتعايش معه ، ونجعله ركيزه أساسيه فى حياتنا ، نحتضن الحبيب ، ونلجأ للصديق ، ، وننعم بالجار ، ونحتضن جميعا المريض ، جنبا إلى جنب مع التعايش الوجدانى لإخوته ، وأقاربه ، وأرحامه البعيدين سكنا عنه ، ماأروع أن يتقاسم المريض مسلوب الإراده ، فاقد الرغبه فى الحياه الأنفاس مع صديق حبيب يكون له السلوى ، والراحه ، والسكينه ، والمخرج من الحاله النفسيه الصعبه التى تلازمه ، إستشعارا بالإنكسار ، وتألما أنه بات على وشك الرحيل عن هذه الحياه لكنه لم يقدم من الخير مايجعله مطمئن أنه سيكون معه شفيع .

نعـــم .. لم تعد المقابر مكانا للعظه بعد تراكم المشاغل ، وإصابة الإنسان بتبلد الإحساس ، والإنشغال بالماديات ، مما يجعل البعض يمرون بالمقابر دون أن يتأثروا أو يستشعروا العبرة ، لكن تظل المقابر تحمل رسالتها الصامتة لمن يمتلك قلباً يقظاً ، من أجل ذلك باتت المستشفيات مدارس الحياة الصامتة ، بعد أن أصبحت ليست مجرد مراكز للعلاج ، بل محطات تأمل يتعلم فيها الإنسان قيمة الصحة التي لا تقدر بثمن ، ويدرك هشاشة القوة البشرية أمام المرض ، فرؤية أوجاع الآخرين تجعل الإنسان يدرك حجم النعم التي يعيشها في يومياته العادية، والتي قد تبدو له بديهية ، ويتملكه شعور بالإمتنان ، بل إن مشاهدة المرض تكسر الكبرياء ، وتزرع في القلب التواضع والرحمة تجاه الضعف الإنساني .

يقينا .. يوقظ الألم فينا الإنسانية ، ويجعلنا أكثر تقديراً للحظات العافية ، وأكثر تعاطفاً مع من إبتلوا بالمرض . وتجعل الإنسان بتذكّر بأن الصحة أغلى ما يملك ، مما يدفعه للتركيز على ما هو جوهري في حياته وتجاهل الصغائر ، شاء القدر أن أظل أياما كثيره مترددا على كل أنواع المستشفيات الحكوميه ، والجامعيه ، والإنتباه جيدا لأحوال المرضى من الناس ، جميعا يتألمون البسطاء والعظماء ، ومن لهم شأن مجتمعى كبير ومن لاشأن لهم ، جميعهم يتناولون الدواء ويكونوا مسلوبى الإراده بين يدى الطبيب ، جميعا على سرير يتجاورون فى العمليات ، يخضعون لمشرط الجراح ، جميعا وأهاليهم يرجون رحمة الله تعالى رب العالمين سبحانه .

بحق الله .. كثيرا بات ينتابنى حاله من الزهد ، وفقدان الشهيه ، تأثرا بأحبه كرماء من أسيادى المرضى يعانون من أمراض عده شفاهم الله وعافاهم ، أرافقهم حيث المستشفيات خاصة المتخصصه فى الأورام ، كثيرا أقدم الشكر والتقدير لأطبائنا الكرام ، الذين يستحقون الدعوات الطيبات من المرضى وأهاليهم ومحبيهم ، وحيث أتعايش فى تلك الأجواء مع الأحباب الأسياد من المرضى أدرك كيف أنه بين عشية وضحاها تتبدل أحوال الناس حيث يودع الرجل السعاده ، وتنتابه التعاسه ، ويسيطر عليه القلق الشديد ، وذلك تأثرا بمرض يعانى منه فجأه ، أو زوجته ، أو أحد إخوته ، أو أحد أبنائه ، وتصبح المستشفيات ومتابعة الأطباء نمط سلوك فى حياته ، والسعيد من تكون كل تلك الأمور مصدرا للعبره بالنسبه له ، فهل ننتبه

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .

موضوعات متعلقة