بوابة الدولة
الخميس 27 أغسطس 2026 06:32 مـ 13 ربيع أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
المستشار أسامة الصعيدي: طبيب الامتياز لايملك إصدار التقارير الطبية فى جرائم الضرب. الصحفيين تثمن اعتذار السفارة الأمريكية لـ ”هايدي الدسوقي” وتؤكد على حماية حقوق الصحفيين ”القومي لتنظيم الإعلانات” يضع إقليم القاهرة الكبرى لاستعادة الصورة الحضارية للإعلانات وزارة التعليم توجه تعليمات مهمة استعدادا للعام الدراسي الجديد وزارة النقل: تشغيل تجريبى لـ 8 محطات بمونوريل غرب النيل أكتوبر المقبل قطع المياه 14 ساعة عن العياط وبعض قرى المركز غدا انطلاق فعاليات مسابقة مراكز تنمية القدرات الصيفية التربية المسرحية على مستوى الجمهورية وزارة التعليم: المادة الاختيارية بمسارات البكالوريا لا تؤثر على الكليات تفاصيل ودوافع هروب محمد الشامي من بعثة المصارعة المصرية في روما ثبات الأسعار.. سعر الحديد اليوم الخميس 27 أغسطس 2026 بعد خفض 90% من قيمة أعمال البناء الصناعى.. كيف يرتبط القرار بالمجمعة العشرية؟ نادي الاتحاد السكندري يستضيف مدير صندوق مكافحة الإدمان لتدشين مبادرات توعوية لرفع الوعي بخطورة التدخين وأضرار المخدرات

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : اليوم الجمعه .. وقفه مع النفس جميعا إلى زوال .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى

الجمعه يوم مبارك من أيام الله تعالى وفيه كثيرا ماتأخذنى نفسى من كيانى حيث الذكريات ، يتعايش الذهن مع وقائع ومنعطفات غاصت في أعماق الوجدان بكل مفرداتها ، وشخصيات إعتلوا الكراسى ثم أصبحوا في لحظه لايجدون مايجلسون عليه خاصة هؤلاء الذين تجبروا وغرتهم المناصب وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم من الله تعالى ، وأنهم ليسوا في حاجه لكل البشر ، وآخرين من الذين كانوا يعتلون الكراسى كراما أعزاء فضلاء وكان الجميع يحيطونهم بكل معانى التقدير والتوقير والمديح ثم في لحظه خرست ألسنتهم وماعادوا يتحدثون حتى بذكر فضائلهم عليهم ، ولولا الكرام من هؤلاء المسئولين أحاطهم محبيهم بالمحبه لصنيعهم الطيب لفقد الناس الأمل في هذا المجتمع بالكليه .

تأثرا بتلك الأجواء أظل أقول المناصب زائله زوال الوجود الذى حدد معالمه رب العالمين سبحانه فى الآيه (48) من صورة إبراهيم " يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ ۖ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ " ، ورغم أن رب العزه سبحانه جعلنا نرى هذا الزوال فى أشخاص يتواروا عن مناصبهم ومواقعهم أو حتى بالممات بعد أن كانوا ملىء السمع والبصر ، وآخرين ظنوا أنهم مخلدين فى هذه الحياه فتوحشوا وجمعوا المال ، وإستحوذوا على المناصب ، وعاشوا وكأنهم لن يكتب عليهم رب العالمين الموت وإذا بهم يموتوا تاركين كل شيىء ، لذا يتعين أن يكون مانرصده فى الحياه منطلقا لنا لننتبه أن كل شيىء زائل حتى ذوى المناصب الذين يتجبرون على عباد الله ، والمليونيرات الذين تضخمت كروشهم من المال الحرام .

بحكم الثوابت المتمثله فى أن الصحفى هو جزءا من التاريخ ، لأنه وبحكم طبيعة عمله راصدا ومعايشا للأحداث ، وبعد أن أصبحت أحد أبناء جيل من الرواد فى بلاط صاحبة الجلاله بعد أن قضيت فيها مايزيد على واحد وأربعين عاما أخط بقلمى مايحدث بالحياه ، أرى أن مدرسة الحياه من أعظم المدارس ، لأن الدروس فيها يتعايشها كل الناس ، والوقائع يقترب منها الجميع ، ويبقى أهمية التعلم من دروسها وإستلهام العبر ، وتصحيح الأخطاء ، وإدراك أنه لاأحد مخلد فيها كائنا من كان ، ولامنصب دائم لأحد أبد الآبدين ، فكم رحل أناس رغم مايمتلكونه من مال ، وما يتمتعون به من جاه ، ومايشغلون من منصب ، لم يمنعهم أى منها من قدر الله عز وجل ، وكم عاصرنا أشخاصا كانوا ملىء السمع والبصر ، ويشار إليهم بالبنان ، ويهتز لهم الوجدان ، ويرتعد منهم البشر ، ثم بين عشية وضحاها يتجاهلهم الناس أحياءا وينسونهم أمواتا .

خلاصة القول .. جميعا سيطرت علينا الأنا ولم يعد لدينا القدره على فهم مجريات الأمور ، ولم يعد الموت يردع الأنا التى بداخلنا ، والجبروت الذى يتحكم فينا لذا وجدت من المناسب تذكير نفسى قبل الجميع ببعض مايحدث بالمجتمع لعلنا نفيق ، ويتوقف الإنسان عن قهر أخاه الإنسان ، ويتعظ الجميع وأنا أولهم ونتوقف جميعا عن عشق الأنا ، والإعتزاز بالذات ، والتعامل مع أصحاب المناصب على أن مناصبهم دائمه ، ووجودهم فى الحياه يتسم بالخلود ، ويتوقف وفورا عن الجبروت الذى يحدثه الخيلاء الذى تمكن من أصحاب المناصب وحوارييهم ، يبقى من الأهميه طرح نماذج من هؤلاء الكبار الذين أثروا في مجريات الحياه ليس إنطلاقا من التقليل من الراحلين أو المنكسرين فهم محل تقدير وإحترام ، وأدوا رسالتهم بأمانه ، إنما للتنبيه أن المناصب بل والدنيا جميعها لن تدوم لأحد لذا يتعين أن نستحضر العظه ونستلهم الإعتبار ، وندرك أننا نعيش فى معية الرحمن والقلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن لذا كان دعاء النبى صلى الله عليه وسلم يامثبت القلوب ثبت قلبى على دينك .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .

موضوعات متعلقة