الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : اليوم الجمعه تعالوا نحتضن المظلومين ، ونجبر بخاطر المنكسرين وعلى درب الكرام نسير .
محمود الشاذلى يكتب : اليوم الجمعه تعالوا نحتضن المظلومين ، ونجبر بخاطر المنكسرين وعلى درب الكرام نسير .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لعلها فرصة أن نهمس بما فى قلوبنا ، ونتناول أوجاعنا ، ونكتب عن أحوالنا ، ونعظم الصدق فى حياتنا ، ونطرح واقعنا المرير ونتناول المفاهيم المغلوطه ، حيث شهر رمضان المعظم ويوم الجمعه المبارك هذا اليوم الطيب من أيام الله تعالى ، إنطلاقا من أن الله تعالى أكرمنا بهذا البلد العظيم مصرنا الحبيبه ، وإختاره وطنًا لنا ، نشعر فيه بالأمان الذى هو مفتاح السعادة الداخلية لكل إنسان ، وننطلق منه إلى العمل والجد والإنجاز ، فشعور المواطن بالأمن والإستقرار فى وطنه هو نعمة كبيرة من الله عز وجل ، ومطلب تصغر بجانبه كل المطالب الحياتيه .
الأمن هو الإطمئنان وعدم الخوف ، وحجر الأساس الذى يقوم عليه الإستقرار ، ويعلو فوقه البناء الذى يصل بِنَا إلى مستقبل أفضل . لذا بات من واجب الدولة بكل قطاعاتها أن تعمل جاهدة على التصدى بحزم لكل من يهدد أمن شعبها ويحاول زعزعة إستقرارها ، وتضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه المساس بأمن الوطن ومقدرات شعبه . بغير ذلك لاوطن ، ولاحكومه ، ولامسئولين ، ولاحياه كريمه ، ولادوله محترمه .
لعل من أخطر القضايا المجتمعيه عدم المصداقيه ، وتصدير صوره ورديه لواقعنا على غير اساس من الواقع ، وتكون النتيجه حاله من إنعدام الوزن ، والفشل فى التصدى للمشكلات تأثرا بالإحباط ، حتى أننى لم أكن أتصور على الإطلاق أننى سأعيش اليوم الذي أعجز فيه على الرد على من يدلل من الشباب على أن المجتمع يعانى من فقدان لتلك الحاله من اللاوعى ، واللامنطق . قد يكون مرجع تلك الحاله النفسيه المترديه حالات فرديه لكنها تعاظمت وتنامت بسبب التهاون فى التصدى لها بالمنطق السليم ، والحلول العمليه التى تغير حياة الناس للأفضل ، وماإبتلى به بعض المسئولين من تعظيم سياسة فرض الواقع حتى ولو خطأ دون وضع أى إعتبار للمنطق السليم كما أدركنا فى الفتره الاخيره بقطاع الصحه ، حتى إستفحل الداء وأصبح عصيا على العلاج ، لإنعدام المكاشفه ، وإنعدام الإخلاص .
لعلاج تلك الحاله ، بل وأى خلل يتعين أن نتحدث بعيدا عن الشعارات الرنانه التي تتغنى بعظمة المصريين ، ونرصد واقع الحال بمصداقيه ، ونتعايش مع أحوال الناس ، وننغمس فى صراعاتهم ، حتى وإن خلفت الكثير من الترديات ، وعكست تعاملا قاسيا مع كل طرف نزاع ، لأن ذلك كله سيتبدد عندما تتعاظم المكاشفه الصادقه وليست المغرضه ، وكذلك رفع المعاناه عن أهالينا الذين يعيشون تطاردهم الهموم ، حتى أصبحوا أسرى للإنهزام النفسى ، بل يتملكهم الشعور بأنهم لاقيمه لهم فى هذا المجتمع ، لذا يتعين أن ننتبه ، ونتصدى للمشكلات بموضوعيه وإحترام ، ونحتضن المظلومين ، ونجبر بخاطر المنكسرين ، ويبتعد البعض منا عن تلك الحاله من تعظيم الأنا وعشق الذات على حساب التعايش الإنسانى .
خلاصة القول .. مصر ثم مصر ثم مصر الهدف والمبتغى أن تكون أعظم البلدان ، لذا نتمسك بتحقيق سياسه قائمه على البذل والعطاء ، والتضحيه والفداء ، ترسيخا لنهضه حقيقيه شامله ، قناعاتى أن السياسه ماهى إلا منطلقا لنهضة الأمم وتقدم الدول ، وما الساسه إلا أصحاب رؤيه وطنيه حقيقيه مهما كانت درجة خلافاتهم ، أو قناعاتهم ، أو نهجهم ليبرالى كان ، أو ناصرى ، أو يسارى ، من أجل ذلك كانت ثورة 19 ، ووجدنا الزعماء ، والقاده ، والأبطال ، والمناضلين ، سعد زغلول ، ومصطفى النحاس ، وفؤاد باشا سراج الدين ، وبطل حرب أكتوبر إبن بسيون الفريق سعد الدين الشاذلى ، ونواب بلدتى بسيون السيد العقاد الشاذلى ، واللواء عبدالمنعم الشاذلى ، ومحيى بك الشاذلى ، عبدالفتاح باشا حسن ، والمهندس ممدوح طايل ، قامات سياسيه سيظل يخلدها التاريخ بكل فخر وإعتزاز ، وعلى دربهم كان عطائى أثناء تشرفى بعضوية البرلمان ، من أجل ذلك وددت أن أقول لكل المتناطحين ، والمتفزلكين ، والمتحزلقين ، والمغيبين ، والأوغاد فكرا ، ومنهجا ، وسلوكا ..إتقوا الله فى مصر .
الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .




















.jpeg)


