بوابة الدولة
الجمعة 2 أكتوبر 2026 11:05 مـ 19 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
القصبي يدين استهداف محطة كهرباء بالمدينة المنورة ويؤكد: أمن المملكة العربية السعودية جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي والمصري سعيد حساسين: منتدى مصر 2026 منصة وطنية لصناعة المستقبل وتحويل الأفكار إلى مشروعات المستشار بهجت الحسامي متحدثًا رسميًا باسم الوفد سفير مملكة السويد يزور المقر الرئيسي للأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري بأبي قير السويدي: أفريقيا سوق واحدة.. والتكامل الحقيقي يبدأ بتبادل السلع والخدمات والاستثمارات الكاتب الصحفي سمير دسوقي يكتب: من مصر إلى الرئيس الفاشل.. أعذر من أنذر مجموعة السبع تطالب بالاستعادة الفورية والكاملة لحقوق ومبادئ الملاحة في مضيق هرمز هيئة بريطانية: إصابة ناقلة بمقذوف مجهول أثناء خروجها من مضيق هرمز ملك الأردن يبحث مع وزير الخارجية الأمريكي جهود خفض التصعيد في المنطقة غادة رجب: سعيدة بالمشاركة في مهرجان الموسيقى العربية والحفاظ على إرثنا الموسيقي إنقاذ 14 حدثًا.. القبض على 11 متهمًا لاستغلال الأطفال في التسول بالجيزة ضبط سيدة للتعدي على طالب داخل ميكروباص بالبحيرة

مفتي الجمهورية: الأديان سبقت الحداثة في ترسيخ المشترك الإنساني

الدكتور نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية خلال المؤتمر
الدكتور نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية خلال المؤتمر

أكد الدكتور نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، أن قضية المشترك الإنساني تقوم على بُعدين متكاملين، أحدهما ديني يتصل بالنصوص والتعاليم التي أرست قيم التواصل والتعارف والتعاون بين البشر، والآخر فلسفي يتناول علاقة الذات بالآخر وما تفرضه هذه العلاقة من ضرورة التفاعل والتواصل والتأثير المتبادل.

جاء ذلك خلال كلمة مفتي الجمهورية في المؤتمر الدولي الأول لدراسات الأديان، المنعقد في إيطاليا تحت عنوان «الدين والمشترك الإنساني.. مقاربات معاصرة في اللاهوت والدراسات الدينية»، والذي تنظمه جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية بالتعاون مع جامعة بادوفا وجامعة شرق بيدمونت، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين والمتخصصين في الدراسات الدينية من مختلف دول العالم.

المشترك الإنساني ضرورة إنسانية وتاريخية

وأوضح مفتي الجمهورية أن الإنسان لا يستطيع أن يعيش منعزلًا عن غيره، وأن التفاعل الحضاري ليس مجرد خيار عابر، وإنما ضرورة إنسانية وتاريخية تفرضها طبيعة الاجتماع البشري، بما يجعل ترسيخ المشتركات الإنسانية مدخلًا أساسيًّا لبناء علاقات أكثر توازنًا بين الشعوب والحضارات.

وأشار إلى أن المشترك الإنساني لا يمثل طارئًا معرفيًّا أفرزته الحداثة أو احتكرت الفلسفات المعاصرة تأسيسه، بل إن الأديان كانت سبَّاقة إلى التأصيل له والدعوة إلى ترسيخه في واقع الحياة.

وأكد أن المقاربات الحداثية ذاتها قد أفادت من الروح النصية للدين والفهم السليم لتعاليمه، وأن تصوير الأديان باعتبارها عائقًا أمام التواصل الإنساني أو نقيضًا لقيمه يتنافى مع حقائق التاريخ وشواهد النصوص الدينية.

الرحمة والمحبة والسلام مظلة مشتركة بين الأديان

وبيَّن مفتي الجمهورية أن قيم الرحمة والمحبة والسلام تمثل المظلة الجامعة للمشتركات الإنسانية بين الأديان، مشيرًا إلى أن الرحمة تحظى بمكانة أصيلة في تعاليم الشرائع السماوية، باعتبارها قيمة دينية وأخلاقية تؤسس للعلاقة بين الإنسان وأخيه الإنسان، وتدعم مبادئ التراحم والتكافل وصون الكرامة الإنسانية.

وأكد أن استحضار هذه القيمة في المحافل الدينية لا ينبغي أن يقف عند حدود التأصيل النظري، بل يتعين أن يتحول إلى مسؤولية أخلاقية وإنسانية تدفع المؤسسات الدينية والعلماء والقوى المؤثرة إلى الإسهام الفاعل في كبح جماح الحروب ودرء الصراعات وحماية المستضعفين، ولا سيما الأطفال والنساء والعجزة.

وشدد على إعلان براءة الشرائع السماوية من توظيفها في تأجيج النزاعات، وحشد الجهود الدولية لإيقاف الحروب وإعادة الرحمة إلى صدارة الوعي الإنساني.

موضوعات متعلقة