أسامة كمال: فضيحة تزييف فيلم «نازا» تكشف إفلاس الاحتلال الاسرائيلي
حذر الإعلامي أسامة كمال من خطورة المخططات الخبيثة التي تستهدف ضرب الثوابت الوطنية وإفقاد المصريين ثقتهم في تاريخهم وهويتهم ومؤسساتهم، عبر دعوات مغرضة تشكك في حضارة الأجداد، وفنون الوطن، وبطولات الجيش المصري.
وأوضح أسامة كمال خلال تقديمه برنامج «مساء dmc» المذاع عبر فضائية «dmc» أن «الهدف ليس أن تفكر بل أن تردد وتهاجم كل ما يمثل قيمة ورصيداً للأمة»، مستشهداً بالآية الكريمة ﴿وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ للتأكيد على أن أخطر أنواع الجحود والظلم هو إنكار تاريخ وإنجازات متراكمة بسبب مواقف أو قصور عابر، ومشدداً على أن الأمم العظيمة لا تهدم ما بنته لتبدأ كل مرة من الصفر، بل تصون مقدراتها وتحافظ على ذاكرتها الجمعية.
حماية الوطن مسؤولية تشاركية والاصطفاف صمام الأمان
وأكد «كمال» أن رسائل الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حفل تخرج طلاب أكاديمية الشرطة والندوة التثقيفية للقوات المسلحة وضعت النقاط على الحروف؛ بالتأكيد على أن صون الدولة ليس مسؤولية رئيس الجمهورية أو الحكومة بمفردهما، بل هي أمانة في أعناق 100 مليون مصري، مشيراً إلى أن الجيش والشرطة يمثلان جناحي الأمن القومي، وأن محاولات الوقيعة بين الشعب ومؤسساته هدفها إضعاف الانتماء وإسقاط الجبهة الداخلية.
وأوضح أن الشعب المصري اعتاد عبر محطاته التاريخية الفارقة (1956، 1973، 2013) أن يصنع المعجزات عندما تتوحد إرادته خلف قيادته، في وقت شددت فيه مصر على أن أمن الخليج والمملكة العربية السعودية وأمن البحر الأحمر خطوط حمراء ترتبط عضوياً بالأمن القومي المصري.
فضيحة السطو والتزييف الإسرائيلي لفيلم «نازا» الوثائقي
وكشف الإعلامي أسامة كمال تفاصيل الفضيحة الدعائية التي تورطت فيها جهات إسرائيلية بمحاولة السطو على هوية الفيلم الوثائقي العالمي «نازا» (Naza) الذي عُرض في مهرجان فينيسيا بدعم من صحيفة «الجارديان»، والذي وثق بشهادات 24 ضابطاً وجندياً إسرائيلياً عدم مبالاة جيش الاحتلال بقتل المدنيين في قطاع غزة، موضحاً أن أجهزة الاحتلال أطلقت موقعاً إلكترونياً مزيفاً بعد أيام من المهرجان لسرقة بوستر الفيلم واسم المخرجين الأصليين، مع استبدال كلمة «المدنيين الفلسطينيين» بـ «الإرهابيين»، وصناعة فيلم مضاد تحت عنوان «نازا: القصة الحقيقية» أخرجه طاقم يضم محامياً عسكرياً وسياسياً يمينياً، وحظي بتكريم رسمي من مديرة الدبلوماسية العامة الإسرائيلية، في تزييف وتدليس علني ومفضوح.
وفند أسامة كمال الأكاذيب الإسرائيلية بالأدلة الرقمية، موضحاً أن القائمين على الفيلم المزيف روجوا لتحقيقه 43 مليون مشاهدة، بينما كشفت الإحصاءات الرسمية أن مشاهداته الحقيقية لم تتجاوز 130 ألفاً على «يوتيوب» غالبيتهم دخلوا للهجوم عليه، في حين أن حساب الفيلم على منصة «إكس» لا يتابعه سوى 170 شخصاً، وبيانات موقع التحليلات «سيمرش» تثبت عدم تخطي موقعه نصف مليون زيارة، ووجه كمال رسالة للجمهور بعدم الانسياق وراء تلك الروابط المشبوهة وانتظار العرض المجاني للفيلم الأصلي على منصة «الجارديان» أواخر نوفمبر، مشيراً بسخرية إلى أن محاولات التزييف قدمت أكبر حملة دعاية مجانية للفيلم الحقيقي، ومؤكداً أن «الفن الصادق يرعب السلطة الظالمة، وأن الرواية الحقيقية ستظل باقية ولن تُطمس بالافتراءات».


























