الشيخ حسن اليداك: الطلاق للضرر ليس حراما وشرعه الله مخرجا للزوجة
أكد الشيخ حسن اليداك، من علماء الأزهر الشريف، أن طلب الطلاق للضرر ليس حراماً في الشريعة الإسلامية بل هو حق مشروع ومباح للزوجة متى وقع عليها ضرر وأذى حقيقي يتعذر معه استمرار الحياة الزوجية. وأوضح، خلال استضافته في برنامج "سؤال الناس" المذاع على فضائية "الناس"، رداً على سؤال حول حكم الطلاق للضرر، أن الإسلام دين الرحمة ورفع المشقة، ولم يفرض على المرأة البقاء في علاقة تهدد سلامتها النفسية أو الجسدية.
عقد مبني على التراضي والانفصال مخرج شرعي
وأوضح العالم الأزهري أن عقد الزواج شرعه الله سبحانه وتعالى ليقوم على التراضي والإيجاب والقبول بين الطرفين لتحقيق المودة والسكينة والوئام، ولذلك جعل إنهاء هذه الرابطة قائماً أيضاً على أسباب موضوعية معتبرة. واستشهد بحالات العنف والضرب، أو إدمان وتناول المسكرات، أو خشية المرأة الجدية على حياتها وسلامتها، مؤكداً أن الشريعة وضعت الطلاق للضرر كمخرج شرعي وحماية قانونية للزوجة للتخلص من الزواج المؤذي.
المحكمة والقاضي.. الجهة الوحيدة لحسم وقوع الضرر
وحول الجهة المنوط بها البت في الضرر، بيّن الشيخ حسن اليداك أن القاضي في المحكمة هو أقدر الناس وصاحب الاختصاص الأصيل في التحقق من ثبوت الضرر الفعلي واستحقاق التطليق، مشيراً إلى أن الجلسات العرفية أو الاستعانة بحكيم قد تسعى للإصلاح لكنها لا تملك سلطة الفصل وإصدار حكم الطلاق للضرر. وشدد على أن مسار التقاضي أمام المحكمة هو الطريق الشرعي والقانوني الذي يُلزم الزوج ويحفظ للمرأة حقوقها حال إثبات الأذى.
الخلافات اليومية العابرة ليست مبرراً لهدم الأسرة
وفرّق اليداك بين الضرر الحقيقي الموجب للفرقة، وبين الخلافات الأسرية الطبيعية المعتادة في كل بيت، داعياً إلى عدم التهويل أو تعظيم الصغائر؛ حيث إن غضب الزوج في بعض الأحيان أو تقصيره في بعض الجوانب الثانوية أو غير الأساسية من النفقة لا يُعد ضرراً يبرر هدم الأسرة وطلب الانفصال، مؤكداً أن بيوت المسلمين تقوم على التغافل والتسامح المتبادل واستيعاب الطبيعة البشرية المتقلبة بين الرضا والانفعال.
نسبية التحمل وإشادة بوفاء وصبر المرأة المصرية
واختتم الشيخ حسن اليداك حديثه بالإشارة إلى أن معيار تحمل بعض التصرفات السلبية يظل أمراً نسبياً يختلف من امرأة إلى أخرى بحسب قدرتها وطاقتها، موجهاً تحية تقدير وإشادة خاصة للمرأة والزوجة المصرية التي تتميز بالصبر والحرص الدائم على استقرار بيتها، وتحمل مشاق الحياة وضغوطها ومسايرة ظروف الزوج وتربية الأبناء لصون الكيان الأسري ومنع تفككه.


























