هل يستطيع الذكاء الاصطناعي توقع طريقة إنفاقك؟ CIB يكشف التفاصيل
أكد روماني حافظ، رئيس قطاع الاتصالات المؤسسية بالبنك التجاري الدولي CIB، أن الذكاء الاصطناعي أصبح عنصرًا رئيسيًا في تطوير الخدمات المصرفية، مشيرًا إلى أن البنك بدأ بالفعل توظيف تقنياته في تحليل بيانات العملاء والتنبؤ بسلوكهم الاستهلاكي وتقييم الجدارة الائتمانية.
وقال حافظ إن التكنولوجيا لعبت دورًا أساسيًا في انتشار الشمول المالي داخل مصر، موضحًا أن تقديم خدمات الدفع والتحويل عبر الهواتف المحمولة ساهم في تسهيل وصول الخدمات المصرفية إلى شرائح أكبر من المواطنين.
وأضاف أن البنك التجاري الدولي يؤمن بأهمية مواكبة التطورات التكنولوجية، ويخصص اهتمامًا كبيرًا للابتكار في مجالات التكنولوجيا المالية والمدفوعات، من خلال مبادرات داخلية وشراكات مع الشركات المتخصصة في تقديم الحلول الرقمية.
وأوضح حافظ أن CIB بدأ تنفيذ عدد من المبادرات القائمة على الذكاء الاصطناعي، بهدف الاستفادة من البيانات المتاحة وتحويلها إلى أدوات تساعد على تطوير الخدمات المصرفية.
وأشار إلى أن هذه التقنيات تتيح تحليل سلوك العملاء وأنماط استهلاكهم، والتنبؤ باحتياجاتهم المستقبلية، فضلًا عن استخدامها في تقييم الجدارة الائتمانية من خلال دراسة البيانات المالية ومعدلات الإنفاق.
وأكد أن القيمة الحقيقية للذكاء الاصطناعي لا تتمثل في استخدامه كمحرك بحث متطور، وإنما في تحويل المعلومات والتحليلات إلى قرارات وإجراءات عملية تساعد المؤسسات على تحسين أدائها وتقديم خدمات أكثر ملاءمة للعملاء.
وشدد رئيس قطاع الاتصالات المؤسسية بالبنك التجاري الدولي على أن التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي داخل القطاع المصرفي يجب أن يسير بالتوازي مع تعزيز الأمن السيبراني وحماية البيانات.
وأوضح أن البنوك تتعامل مع بيانات وأموال العملاء، وهو ما يجعل تأمين الأنظمة الرقمية وحماية الودائع والمعلومات مسؤولية أساسية لا يمكن فصلها عن خطط التطوير التكنولوجي.
وأضاف أن كل موجة تكنولوجية جديدة تحمل فرصًا وطموحات كبيرة، لكنها في الوقت نفسه تفرض مخاطر تتطلب التعامل معها بحذر، خاصة في ظل الاعتماد المتزايد على الحلول الرقمية.
وأشار حافظ إلى أهمية التواصل مع الشباب من خلال منصة Connecta، التي تتيح للشركات والبنوك التعرف على أفكار الأجيال الجديدة واحتياجاتها من الخدمات المصرفية والتكنولوجية.
وأضاف أن النقاشات مع الشباب تكشف أحيانًا عن متطلبات قد تبدو سابقة لأوانها، لكنها تتحول بعد فترة إلى احتياجات فعلية في السوق، مؤكدًا أن الاستماع إلى هذه الأفكار يساعد البنك على الاستعداد للتحولات المقبلة.
وفي سياق آخر، أشاد حافظ بالشراكة الممتدة بين البنك التجاري الدولي ومعرض Cairo ICT، موضحًا أن التعاون بدأ عام 2005، وأن التوافق في الرؤية والقيم كان من أهم أسباب استمراره.
شدد على أن مستقبل القطاع المصرفي يرتبط بقدرته على تحويل إمكانات الذكاء الاصطناعي إلى تطبيقات عملية، مع الحفاظ على أعلى مستويات الأمان والثقة في التعاملات المالية.














