مجلس النواب يرفع جلسته بعد الموافقة على منحتي تحلية المياه
رفع المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، الجلسة العامة للمجلس، اليوم الثلاثاء، على أن يعود المجلس للانعقاد يوم الاثنين 16 نوفمبر المقبل، وذلك عقب موافقة المجلس على قرار رئيس الجمهورية رقم 373 لسنة 2026، بشأن منحتي مشروع «تحلية المياه باستخدام الطاقة المتجددة»، والذي يُعد أحد أبرز مشروعات محور المياه بالمنصة الوطنية لبرنامج «نُوَفِّي» (NWFE).
وكان النائب أحمد شلبي، رئيس لجنة الإسكان بمجلس النواب، قد عرض تقرير اللجنة المشتركة بشأن المنحتين، والبالغ قيمتهما 500 ألف يورو مقدمة من مرفق المياه الأفريقي، و280 ألف وحدة حسابية من موارد صندوق المساعدة الفنية للبلدان ذات الدخل المتوسط.
وأكد أحمد شلبي، أمام الجلسة العامة، أن قضية الأمن المائي تحتل أولوية قصوى لدى القيادة السياسية والحكومة، موضحاً أن المشروع يستهدف إضافة نحو 525 ألف متر مكعب يومياً من المياه المحلاة في محافظات البحر الأحمر ومطروح والإسكندرية وبورسعيد.
وأشار إلى أن هذا التوسع يسهم في تلبية الاحتياجات المتزايدة للسكان، ودعم خطط التنمية العمرانية والسياحية والصناعية، بما يتماشى مع استراتيجية التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030 في التوسع بالموارد المائية غير التقليدية.
وأوضح أن المنحتين تتضمنان تقديم الدعم الفني اللازم لإعداد الدراسات الفنية والبيئية والاجتماعية، وتحديد التكنولوجيا الملائمة لإنشاء خمس محطات تحلية تعتمد على مصادر الطاقة المتجددة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
وأضاف أن أنشطة المشروع تشمل وضع خطط لتقييم الأثر البيئي، وإشراك أصحاب المصلحة، وبناء قدرات العاملين في قطاع المياه، وتأسيس وحدة متخصصة لإدارة المشروع، بما يضمن كفاءة التنفيذ وتحقيق الأهداف المرجوة.
وأكد رئيس لجنة الإسكان أن أهمية هذه التمويلات تكمن في كونها منحاً لا تُرد مخصصة للمساعدة الفنية، بما لا يرتب أعباء مالية أو قروضاً واجبة السداد على الدولة في هذه المرحلة.
وتابع أن الدراسات التي سيتم إعدادها تمثل ركيزة أساسية لتهيئة المشروع وجذب استثمارات القطاع الخاص لتنفيذ محطات التحلية مستقبلاً بنظام المشاركة بين القطاعين العام والخاص (PPP)، بحجم استثمارات متوقع يبلغ نحو 800 مليون دولار، لتوفير طاقة إنتاجية تصل إلى 525 ألف متر مكعب يومياً.
وأوصى بالموافقة على القرار الجمهوري، مع التأكيد على ضرورة سرعة الانتهاء من الدراسات الفنية والبيئية، والالتزام بالمعايير الدقيقة للاستهلاك الأمثل للطاقة، وتعزيز التنسيق بين جميع الجهات التنفيذية، لضمان بدء التنفيذ ودخول المحطات الخدمة وفق الجداول الزمنية المحددة بنهاية عام 2030.


























