بوابة الدولة
الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 11:10 مـ 22 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية

السجن لمحتال سرق 13 مليون دولار من العملات المشفرة وتفاخر بجرائمه

محتال عملات رقمية
محتال عملات رقمية

قضت محكمة أمريكية بسجن ترينتون جونستون، المحتال الكندى البالغ من العمر 20 عاما، بعد تورطه فى سرقة ملايين الدولارات من العملات المشفرة، وإنفاق الأموال على السيارات الفاخرة والمجوهرات والحفلات، ولم يكتف جونستون باستعراض ثروته المسروقة، بل تفاخر أيضا بجرائمه عبر تطبيق "ديسكورد"، ووصل الأمر إلى مشاركة شاشة جهازه مع آخرين ليوضح لهم كيفية تنفيذ عمليات السرقة.

وكان جونستون يبلغ من العمر 17 عاما فقط عندما بدأ الاحتيال على حاملى العملات المشفرة فى يناير 2024، قبل أن ينتهى به المطاف فى ميامى، حيث أنفق الأموال التى حصل عليها من جرائمه على أسلوب حياة فاخر، ولم يحرص كثيرا على إخفاء أنشطته، إذ تمكن المحققون من اكتشاف تفاصيل عن أساليب الاحتيال التى استخدمها من خلال ما شاركه مع آخرين على المنصة، وفقا لما جاء بموقع dexerto.

وأُلقى القبض عليه فى مارس 2026، بينما كان يجلس فى المقعد الخلفى لسيارة "رولز رويس كولينان" الرياضية متعددة الاستخدامات، كما عثرت الشرطة على حبوب يشتبه فى أنها من الأمفيتامين داخل حقيبة من علامة "هيرميس"، وانتهت القضية بصدور حكم بسجنه، بعد إقراره بالذنب فى تهمة التآمر لغسل الأموال.

سرقة 185 بيتكوين والتفاخر بالإنجاز
بحسب وثائق المحكمة التى نشرتها شبكة "سى بى سى نيوز"، نفذ جونستون وشريكه عملية احتيال فى مارس 2026، تمكنا خلالها من سرقة 185 بيتكوين من أحد الضحايا فى كاليفورنيا، وكانت قيمتها تقدر بنحو 13 مليون دولار وقت تنفيذ العملية، وبدلا من التكتم على السرقة، سارع جونستون إلى الاحتفال بنجاحه فى رسائل أرسلها إلى شريكه، متفاخرا بالمبلغ الذى حصلا عليه.

وكتب جونستون فى إحدى الرسائل: "لقد حققنا بالفعل هدفا قدره 185 بيتكوين اليوم"، ثم أضاف: "يشعر النادى بشعور رائع بعد اليوم"، قبل أن يتابع قائلا: "ولم ننته بعد"، ولم تكن هذه الرسائل الوسيلة الوحيدة التى كشف من خلالها عن نشاطه الإجرامى، إذ أشار شاهد استجوبه المحققون إلى أن جونستون كان يشارك شاشة جهازه عبر تطبيق "ديسكورد"، ليعرض على الآخرين كيفية تنفيذ عمليات سرقة العملات الرقمية.

وتوصل المحققون إلى أن جونستون كان ينتحل صفة موظفى الدعم الفنى فى شركة "جوجل"، وكذلك ممثلى شركات العملات المشفرة، بهدف خداع الضحايا وإقناعهم بتسليم رموز الوصول إلى محافظهم الرقمية، ومن خلال هذه الحيل، تمكن هو وشريكه من الوصول إلى أصول الضحايا الرقمية والاستيلاء عليها، قبل أن تتحول الأموال المسروقة إلى وسيلة لتمويل نمط حياته الباذخ.

سيارات فاخرة وطائرة خاصة من أموال السرقة
ولم يقتصر إنفاق جونستون على المظاهر المعتادة للثراء، إذ قال الادعاء إنه اشترى سيارة "لامبورجينى أفينتادور" وسيارتى "BMW"، إلى جانب مجوهرات باهظة الثمن، كما أنفق مبالغ كبيرة على الحياة الليلية فى ميامى، واستأجر طائرة خاصة، فى الوقت الذى كان يتباهى فيه بالأموال التى حصل عليها من عمليات الاحتيال.

ورغم محاولاته الاستمتاع بالثروة التى جمعها، فإن أنشطته الإجرامية قادته فى النهاية إلى المحاكمة، ففى 26 أكتوبر، أصدر قاض فيدرالى حكما بسجنه لمدة 25 شهرا، بعدما أقر بالذنب فى تهمة التآمر لغسل الأموال، مع احتساب مدة الحبس الاحتياطى التى قضاها بالفعل ضمن العقوبة، كما وافق على تسليم ما يقارب 3.8 مليون دولار من العملات المشفرة المسروقة.

وقال محامى جونستون إن موكله اعترف سريعا بتورطه فى الجرائم، وإنه "يشعر بأسف شديد لما فعله"، وكشف المدعون العامون أيضا أن جونستون قدم مساعدة كبيرة للمحققين خلال التحقيقات التى شملت أفرادا آخرين، وهو ما ساهم فى توضيح تفاصيل القضية والأنشطة المرتبطة بها.

ترحيله إلى كندا مع استمرار قضية المخدرات
ومن المتوقع ترحيل جونستون إلى كندا بعد انتهاء الإجراءات المتعلقة بقضيته، إلا أن الحكم الصادر بحقه لا ينهى جميع مشكلاته القانونية، فلا يزال يواجه اتهاما منفصلا فى ولاية فلوريدا يتعلق بحيازة المخدرات، على خلفية الحبوب التى عثرت عليها الشرطة أثناء القبض عليه فى مارس 2026، داخل حقيبة "هيرميس" التى كانت بحوزته.

وتكشف تفاصيل القضية كيف تحول شاب بدأ الاحتيال على حاملى العملات المشفرة فى سن 17 عاما إلى متهم بسرقة أصول رقمية تقدر بنحو 13 مليون دولار، قبل أن يلفت الانتباه إلى جرائمه بنفسه من خلال رسائله واستعراضه لأساليب السرقة عبر "ديسكورد"، وانتهى الأمر بالحكم عليه بالسجن لمدة 25 شهرا، مع تسليم ملايين الدولارات من العملات المشفرة المسروقة، وترقب ترحيله إلى كندا، بينما لا تزال قضية حيازة المخدرات قائمة فى فلوريدا.

موضوعات متعلقة