بوابة الدولة
الخميس 29 يناير 2026 12:53 مـ 10 شعبان 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية

محكمة أمن الدولة: الشريعة الإسلامية بعيدة عن التطرف.. والإرهابيون يُسوقون للقتل على أنه جهاد

 محكمة امن الدولة
محكمة امن الدولة

حرصت محكمة جنايات أمن الدولة العليا طوارئ، والتي أصدرت أحكاما رادعة بالسجن المؤبد والمشدد بحق 7 إرهابيين في التنظيم الإرهابي المعروف بـ "خلية أحرار الشام" على توجيه مجموعة من الرسائل المهمة إلى المتهمين والمجتمع المصري، أكدت خلالها على أن أفكار التطرف ومفاهيم القتل والاعتداء على الآمنين والأبرياء وترويعهم، لا تمت للشريعة الإسلامية بصلة، ولافتة إلى أن المتطرفين يدعون كذبا وزورا أن أفكارهم الإرهابية المغلوطة تمت بصلة لمفهود الجهاد.

صدر الحكم برئاسة المستشار محمد كامل عبد الستار وعضوية المستشارين محمود محمد زيدان ومحمد نبيل شفيق، وأمانة سر أحمد صبحي عباس.

وفنّدت المحكمة ادعاءات وأفكار المحكوم عليهم في القضية، وكذلك أفكار الجماعات والتنظيمات الإرهابية، مشيرة إلى أن الجهاد الذي أقره الإسلام جاء فقط لصد العدوان ورفع الهوان عن المسلمين الذين تعرضوا للتعذيب والتهجير من منازلهم وسُلبت منهم حقوقهم، مشددة على أن المسلم مأمور شرعا ألا يعتدي على أحد.

وأشارت المحكمة إلى أنها قد هالها بشدة قيام إحدى المتهمات في القضية (فاطمة السيد جيد) بدفع نجلها الذي كان يبلغ بالكاد 16 عاما، نحو اتباع سبيل التطرف والإرهاب، وتقديمها إياه "قربنا لمحرقة الإرهاب".

وقال المستشار محمد كامل عبد الستار: "إن المحكمة أحاطت بالقضية بها عن بصر وبصيرة، وأرادت وهي تضع الموازين القسط أن تبعث بعدة رسائل إلى المتهمين. إن الشريعة الإسلامية السمحاء جاءت بمنهج شامل لكل نواحي الحياة وتحمل بداخلها التوافق مع فطرة الإنسان وطبيعته وتمتلك الآليات التي تنظم العلاقة بين الإنسان وربه بطريقة بسيطة ووسطية، لا إفراط فيها ولا تفريط، ولا تحمل غلوا ولا جفاء يقودها إلى الإرهاب والتطرف المقيت".

وأضاف: "إن الشريعة الإسلامية بما تحمله من سماحة وخير للبشرية كافة، لا تزال تتلقى الطعنة تلو الأخرى، ليس من أعدائها فقط بل تصاعدت لتأتيها على أيدي بعض أبنائها، الذين يحاولون تشويهها وإلصاق التطرف والإرهاب بها وتلبيس الأمر على الناس وتحويل العلاقات بين المضادات إلى مترادفات، كما حدث بين الإرهاب والجهاد، وتسويق الإرهاب على أنه أحد مرادفات الجهاد".

وتابع قائلا: "إن الإسلام حين شرع الجهاد، الذي هو بمفهوم القتال، لم يشرعه إلا للدفاع عن الأمة الإسلامية وصد عدوان الطغاة عليها ورفع الهوان على المسلمين الذين عُذبوا وهُجروا من بيوتهم، وسُلبت منهم حقوقهم وعُزلوا عن الدنيا كلها، فالمسلم مأمور شرعا ألا يعتدي على أحد، والله تعالى وصف نبيه محمد بأنه رحمة لكل الخلق، فقال في محكم آياته (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) في حين أن الإرهاب وهو ذلك الرعب الدموي والعدوان المادي والمعنوي والمساس بالأبرياء والقيام بأعمال من شأنها التأثير سياسيا واجتماعيا ونفسيا على الأمة والشعوب والأوطان لإرهابها على القبول بالأفكار الشاذة والأوهام والمواقف المتشددة".

وذكرت المحكمة: "إن الجهاد أمر مشروع ولهدف مشروع، بينما الإرهاب أمر غير مشروع أيا كانت غايته، لأنه وسيلته إزهاق الأرواح والاعتداء على الممتلكات والأعراض وزعزعة أمن المجتمع والإضرار به".

وقالت المحكمة: "الجهاد كلمة لها مدلولها الواسع في الإسلام، فهي مشتقة من الجهد ومعناها بذل الطاقة والوسع ولا يقتصر معناه على الحرب والقتال كما قد يتبادر خطأ في أذهان البعض. إن الجهاد في الإسلام اتسم بنبل الغاية والوسيلة معا، فلذلك فلا عجب أن تكون الآثار والثمار المتولدة عن هذا الجهاد متسقة مع السياق النبيل، فالنتائج دائما فرض على المقدمات، والمسلمون ليسوا أول من يؤمرون بالجهاد دفاعا عن العقيدة والأوطان، وإنما جاء هذا الأمر أيضا في الشرائع السماوية الأخرى".

وتابعت: "تعددت صور الجهاد ولم تقف عند القتال، فقد جعل النبي محمد الحج جهادا، كما جعل الشرع المحافظة على الواجبات والفرائض من أفضل الجهاد، والنبي سمى القتال والحرب جهادا أصغر، وجعل مجاهدة الهوى والنفس هي الجهاد الأكبر. إن حياة المسلم كلها جهاد في عبادة الله وعمارة الأرض وتزكيته للنفس وحسن تربيته لأبنائه ونشأتهم لأبنائه تنشئة صالحة لأنفسهم وأوطانهم ورعايتهم".

وأكدت المحكمة أن الادعاء أن مفهود الجهاد في الإسلام قاصر على الحرب والقتال هو ادعاء مخالف للحقيقة والواقع، موضحة أن هذا الادعاء هو المطية التي يتخذها المتطرفون في سوء فهمهم للإسلام، واصفة إياهم بـ "الفئة الضالة والمضللة" وأنهم جاءوا بأحاديث مغلوطة ليس لها أساس من الصحة، في حين أن منهج الإسلام برىء منهم ومن أفعالهم المنكرة وإفسادهم في الأرض والذي يريدون إلصاقه بالجهاد، والجهاد منهم براء.

وأضافت المحكمة: "إن المحكمة قد هالها أن المتهمة الثامنة فاطمة السيد، وبعد رحيل والد أبنائها، ومنهم المتهم الخامس، صارت بمثابة الأب والأم معا، غير أنها ضل سعيها وهوى بها تطرف فكرها، فحمل على نفسها غوايتها بتقديم فلذة كبدها قربانا لمحرقة الإرهاب وهو طفل كان بالكاد 16 عاما من عمره، فساقته إلى سبيل المغضوب عليهم والضالين مُهلكا لنفسه وغيره، فيا كل أب وأم وكل من تولى أمر طفل، اتقوا الله في من ولاكم، فكفى بالمرء اثما أن يضيع من يعول".

وكانت المحكمة قد أصدرت أحكاما رادعة بالسجن المؤبد والمشدد بحق 7 إرهابيين وبرأت متهما واحدا، وذلك في القضية التي ارتبطت بتكوين جماعة إرهابية وتلقي تدريبات عسكرية بمعرفة التنظيمات الإرهابية في سوريا.

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى28 يناير 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 46.8643 46.9643
يورو 56.1153 56.2444
جنيه إسترلينى 64.5743 64.7309
فرنك سويسرى 61.0769 61.2311
100 ين يابانى 30.7166 30.7841
ريال سعودى 12.4958 12.5231
دينار كويتى 153.7542 154.1329
درهم اماراتى 12.7584 12.7871
اليوان الصينى 6.7464 6.7611

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار سعر البيع سعر الشراء بالدولار الأمريكي
سعر ذهب 24 8400 جنيه 8345 جنيه $177.36
سعر ذهب 22 7700 جنيه 7650 جنيه $162.58
سعر ذهب 21 7350 جنيه 7300 جنيه $155.19
سعر ذهب 18 6300 جنيه 6255 جنيه $133.02
سعر ذهب 14 4900 جنيه 4865 جنيه $103.46
سعر ذهب 12 4200 جنيه 4170 جنيه $88.68
سعر الأونصة 261270 جنيه 259490 جنيه $5516.63
الجنيه الذهب 58800 جنيه 58400 جنيه $1241.55
الأونصة بالدولار 5516.63 دولار
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى