بوابة الدولة
الخميس 29 أكتوبر 2026 05:32 صـ 16 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
سعر الدولار مقابل الجنيه في البنوك اليوم الخميس ميلونى تعلّق المساعدات لأوكرانيا إلى بعد انتخابات الكونجرس الأمريكى البحرين وروسيا تبحثان تعزيز التعاون الثنائى والتنسيق في مجلس الأمن الأرصاد الجوية عن طقس الخميس.. شبورة كثيفة وأمطار ورياح مثيرة للأتربة طبيب الزمالك يوضح طبيعة إصابة «إيشو» وعدي الدباغ بعد الفوز على المقاولون حمزة الجمل يطالب لاعبي الاتحاد السكندري بمصالحة الجماهير أمام طلائع الجيش أحمد سامي يمنح لاعبي المصري راحة 24 ساعة بعد التعادل مع البنك الأهلي معتمد جمال: هدفنا المنافسة على الدوري ومشكلات فتوح خارج الملعب لا تؤثر علينا الزمالك يمنح لاعبيه راحة من التدريبات بعد الفوز على المقاولون العرب كتبت إيمي سراج الدين .. «الحارة 7» حين يتحول حلم الطفل إلى سؤال أمام القضاء اتحاد تنس الطاولة يقرر الشطب النهائي للمدرب محمد ممتاز بعد واقعة صفع اللاعبة زينة فاروق العثور على جثة غريق طافية بمياه النيل فى جزيرة المنصورية بأسوان

الغش الصناعي ”صداع في رأس ”قطاع السيارات .. بيع قطع غيار ”مضروبة” علي ارصفة سوق التوفيقية

قطع غيار
قطع غيار

مع انتصاف أحد أيام شهر أغسطس الصيفية،  اتجه فريق عمل تابع ل"بوابة الدولة الاخبارية " صوب سوق التوفيقية لقطع غيار ولوازم السيارات بوسط القاهرة، لمتابعة حركة البيع والشراء واستطلاع آراء التجار والمستهلكين عن مدى تحرك الأسعار مع توالي العقبات بفعل فيروس كورونا الذي لم يزل يلقي بظلاله القاتمة على الصناعة حول العالم.

لكن ما وجدناه هناك حول دفتنا 360 درجة، قطع غيار مجهولة المصدر تباع على أرصفة سوق التوفيقية بـ10 جنيهات، لا شيء يضمن صلاحيتها بالمرة ومع أهمية هذه الأجزاء داخل السيارة تبدو وكأنها تأشيرة متاحة للموت.

قبل سنوات كان الباعة الجائلون يفترشون أرصفة سوق التوفيقية وفي محيطه ببعض لوازم السيارات غير الأساسية مثل ملصقات الزينة والدلايات والدواسات وأطواق عجلات القيادة وفوط التنظيف وأطقم السماعات، ولكن في 2021 أصبح السائد على الأرصفة قطع الغيار الأكثر حساسية في السيارة كـ"تيل الفرامل وأكياس الوسائد الهوائية ولمبات الكشافات وأحزمة المحرك (السيور) وشمعات الإشعال (البوجيهات) وفلاتر الزيوت ومضخات البنزين (الطرمبات) واسطوانات الفرامل والضفائر الكهربائية وغيرها من قطع أقلها قادر على إنهاء حياة العشرات.

وما عمق من الصدمة هو تفاعل الكثير من الزبائن مع المعروضات التي تباع لدى بعض البائعين بسعر موحد 10 جنيهات، تخيل أنك تشتري موتك بهذا السعر الزهيد، تخيل أنك تصنع من نفسك ومن حولك فريسة يلتهمها حادث سير بفعل فاعل في الغالب هو أنت، ذلك فقط من أجل التوفير في سعر قطعة غيار على الأغلب لن تستمر بالسيارة أكثر من أيام لأسابيع وستعاود لشراء أخرى.

في جولتنا حاولنا أن نحاور عددا ممن يفترشون ببضاعتهم أرصفة السوق، إلا أن أغلبهم رفض الحديث إما خوفًا من الكاميرا أو لمعرفته بمدى فداحة ما يفعلون بالناس، وأخيرًا امتلك أحدهم الجرأة وتحدث إلينا قائلًا: "معظم البضاعة في السوق بتكون مستعملة واللي بيجي يشتري بيكون عارف دا فبينضفها ويعيد إصلاحها ولا يوجد مشكلة من استخدامها مرة أخرى، فالهدف الأول لدى الزبون هو التوفير فالقطعة عندي بعشر جنيهات وعند محل قطع الغيار بـ 300 جنيه".

قال احد التجار: "أنا بشتغل هنا بقالي أكثر من من 7 سنين، والزبون اللي بيجي لبضاعة الرصيف ميقدرش على سعر المحلات، ودا علشان المحلات ممكن ترجع حتة الغيار أو تبدلها خلال 14 يوما إذا كان فيها عيوب تصنيع".

ولم يخف البائع أن بعض القطع المعروضة وخاصة "الميكانيكية" قد تكون غير صالحة للاستخدام، إلا أنه أكد أن الميكانيكية لديهم القدرة على إصلاح تلك القطع وإعادة استخدامها، أما إذا كانت تالفة بشكل كامل فمن الممكن أن يحتاج منها أجزاء معينة لإصلاح أى قطعة أخرى، منهيًا حديثه: " العشرة جنيه مش هتفرق مع الزبون وهي أفضل بكثير من دفع 200 و400 جنيه مقابل نفس القطعة من محال قطع الغيار".

موضوعات متعلقة