بوابة الدولة
الإثنين 11 مايو 2026 02:07 مـ 24 ذو القعدة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
رئيس برلمانية مستقبل وطن بالشيوخ: فجوة واضحة بين المدارس الحكومية منخفضة المصروفات وبين المدارس الخاصة وكيل ”زراعة الشيوخ” يطالب بإلغاء التنسيق واعتماد الأنشطة بنسبة 60% من المجموع النائب أحمد تركى: كفاية بناء مساجد قوي عاملة النواب بدأت مناقشة مشروع قانون لمد أجل الدورة النقابية الحالية لمجالس إدارات المنظمات النقابية وزير التعليم العالي: الوزارة تتبنى استراتيجية للتوسع الخارجي للجامعات المصرية وزير التعليم العالي: الدولة تتبنى رؤية تستهدف بناء ”اقتصاد المعرفة” كأحد مرتكزات الجمهورية الجديدة النائب إيهاب وهبة: تعدد نماذج الامتحانات فى الثانوية العامة الحل الحاسم للقضاء على الغش ونظام البكالوريا يخفف الضغط عن الطلاب راشد : الغش فى الامتحانات تجاوز سلطة الوزير برلمانية الوفد : وزير التعليم نجح واضاف مالم نتوقعه في المنظومه التعليميه والحضور في المدارس وصل 82‎%‎ تساؤلات برلمانية لتقييم المدارس اليابانية الشيوخ يحيل تقارير اللجان النوعية للحكومة لتنفيذ ما جاء بها من توصيات وزير التعليم العالى: موازنات المستشفيات الجامعية لاتكفى لأداء دورها نحو المرضى

تعرف على حكاية عبور جسر المطر للوصول إلى الجامعة لـ رضوى عاشور

رضوى عاشور
رضوى عاشور

تؤثر حالة الطقس بطبيعة الحال على حياة الناس فسواء كان الطقس حارًا أو باردًا فإن حياة الناس تتأثر، لكن الأجواء الممطرة لها تأثير أكبر فعادة ما يغمر المطر الشوارع، بما ينطوى عليه ذلك من تأثيرات على حركة السير، وبقاء الناس في المنازل، وقد كتب الكثير من الأدباء عن أجواء الشتاء وحبات المطر ومن ذلك ما كتبته الأديبة الكبيرة الراحلة رضوى عاشور في كتابها الشهير أثقل من رضوى عن تأثير المطر والجو الشتوى على حياتها ذات يوم.

كتبت رضوى عاشور تقول فى كتابها أثقل من رضوى: ودرس آخر لا أنساه كنت في طريقي إلى الجامعة لإعطاء محاضرتي الصباحية. كانت أمطرت بغزارة على غير المعتاد في القاهرة، فوجئنا بنفق العباسية المؤدي إلى الجامعة غارقا في الماء بما لا يسمح بمرور سيارات ولا بشر. وقفت بسيارتي أتساءل كيف أصل الجامعة؟ هل من طريق إليها؟ هل أعود إلى البيت؟ وماذا لو تكلف بعض الطلاب الوصول إلى قاعة الدرس بعد مشقة، فلا يجدون أستاذة ولا محاضرة؟

كنت على وشك الرضوخ لفكرة أنه لا مفر من فكرة العودة إلى البيت حين رأيت المشهد فسارعت بالبحث عن مكان أصف فيه السيارة. صففتها. اتجهت مشيا إلى ما رأيت.

شباب وكهول، رجال ونساء وصبية وبنات يتسلقون الجدار المائل قليلا إلى يسار مجري شارع لطفي السيد ليكون طريقا موازيًا أو أكثر ارتفاعًا، يقصدون تجاوزًا بنفق من فوقه قاصدين الجامعة أو ما بعدها. من يصل إلى أعلى الجدار، يثبت قدميه ويقف متوازنًا يمد يديه للصاعد بعده. وصاعد ثالث يضع يديه على ظهر الصاعد الثاني ما بين إسناد له كي لا ينزلق، ودفع جسمه لتسهيل الصعود عليه، وهكذا دواليك رجل بعد رجل وامرأة بعد رجل أو امرأة. أما من وصلوا إلى الطريق العلوي وقاموا بمهمتهم في جذب من يتلوهم، فيتحركون بحرص متجهين إلى سلم يهبط بهم إلى الرصيف الملاصق لبوابة الجامعة.

كنت دون الأربعين. تسلقت مثلهم. ومثلهم وجدت من يشدني من أعلى ومن يدفع بي من الخلف لييسر علي الصعود.

لا يا سيدتي القارئة، لم ينته الدرس بعد.

دخلت الكلية وأنا أقول لنفسي وإن لم يأت إلا ثلاثة طلاب سأعطي الدرس فهم يستحقونه علي ما بذلوه من جهد للوصول. دخلت القاعة. لم أصدق ما رأيت: كان الطلاب يملؤنها، مستقرين على مقاعدهم، ينتظرون المحاضرة. لو كان لي صوت جميل لانطلقت في الغناء. لم أكن أغن ولكنني تجليت في الكلام".