بوابة الدولة
الخميس 29 أكتوبر 2026 05:01 مـ 17 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
أحمد الوكيل يدعو لتحالفات مصرية إيطالية في الصناعة والبنية التحتية والطاقة وإعادة الإعمار بأفريقيا تراجع أسعار النفط بفعل انحسار مخاوف اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط بمشاركة خمس دول محافظ الشرقية يكرم الفائزين في مسابقة مهرجان الخيول العربيه فى دورته الثلاثين بنادى الصفوة 5 سلع ساهمت فى زيادة صادرات مصر إلى روسيا خلال 8 أشهر من 2026 رئيس الوزراء يفتتح المرحلة الأولى من مستشفى السويس الجامعى البورصة تنفذ طرح بنك القاهرة بـ36.37مليار جنيه.. والتداول على السهم 2نوفمبر فخامة الرئيس: مصر تتمسك بالقانون الدولى فى حوكمة الأنهار العابرة للحدود ماجد الفطيم تتعاون مع المستشفى السعودي الألماني لتعزيز التوعية بسرطان الثدي فخامة الرئيس السيسى: نشعر بقلق بالغ إزاء التوترات المتصاعدة بالقرن الأفريقى فخامة الرئيس السيسى: مستقبل مصر يرتبط ارتباطا وثيقا بمستقبل القارة الأفريقية فخامة الرئيس السيسى: 5 محاور رئيسية تقود رؤية مصر لتحقيق التنمية فى أفريقيا فخامة الرئيس السيسى يرفض عسكرة البحر الأحمر ويطالب بإصلاح مجلس الأمن

ايمان حمدى تكتب .. رفعت الأقلام و جفت الصحف

ايمان حمدى
ايمان حمدى

كل ما يجري في هذه الحياة إنما هو قدر الله الذي قدره على العباد بعلمه فيهم ، و يسجله الملائكه فى اللوح المحفوظ .. فالله عز وجل أمر القلم بكتابته فهو مكتوب عنده في اللوح المحفوظ، وهو نافذ في الخلق بقدرة الله وإرادته التي لا تغلبها إرادة المخلوقين {وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين}(التكوير:29)، {وما يذكرون إلا أن يشاء الله هو أهل التقوى وأهل المغفرة}(المدثر:56).

فكل ما يحدث لك من خير أو ابتلاء أو نعم او نقم مقدر ه الله تعالى لك او عليك ، وما قدر أنه لا يصيبك فإنه لن يصيبك أبدا.
فالقدر مكتوب و الخطأ مقصود ، فلا تخجل من أخطائك فأنت بشر، ولكن اخجل إذا كررتها وادّعيت أنّها من فعل القدر . فهناك فرق كبير بين القدر و ما نفعله عن قصد و تعمد .
فالاقدار مكتوبه و لا تتغير الا بالدعاء أما ما نرتكبه من أخطاء مقصوده في حق أنفسنا أو فى حق من حولنا فهى من صنعنا و ما يترتب عليه من أحداث و خلافات و غيره فنحن من نخلقه بأيدينا ، الله عز وجل وهب إلينا العقل و فضلنا على باقى المخلوقات لكى نعبده و نعمر فى الأرض بالعمل و الإجتهاد و نخلق لنا حياه اجتماعيه صالحه و نصنع محيط راقى و حياه صالحه ، فأن ما أصابك لم يكن ليخطئك ،وأن ما أخطاك لم يكن ليصيبك .
و فى الحديث يقول .. ،قال : أتيت أُبيّ بن كعب فقلت له وقع في نفسي شيء من القدر فحدثني بشيء لعل الله أن يذهبه من قلبي؟ فقال: لو أن الله عذب أهل سماواته وأهل أرضه لعذبهم وهو غير ظالم لهم، ولو رحمهم كانت رحمته خيرا لهم من أعمالهم، ولو أنفقت مثل أحد ذهبا في سبيل الله ما قبله الله منك حتى تؤمن بالقدر، وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك ،وأن ما أخطاك لم يكن ليصيبك، ولو مت على غير هذا لدخلت النار. قال: ثم أتيت عبد الله بن مسعود فقال مثل ذلك، قال ثم أتيت حذيفة بن اليمان فقال مثل ذلك، قال: ثم أتيت زيد بن ثابت فحدثني عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك" صححه الألباني.
وقد وصى بذلك عبادة بن الصامت ابنه فقال: "واعلم يا بني أنك لن تبلغ حقيقة الإيمان حتى تعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك".

ومدار وصية النبي لابن عباس يدور حول هذا الأصل، وكل ما ذكر قبله فإنما هو متفرع منه وراجع إليه؛ لأن العبد إذا علم أنه لن يصيبه إلا ما كتب الله له من خير أوشر أو نفع أو ضر، وأن الناس لا يملكون له شيئا قليلا أو كثيرا، وأن اجتهادهم على خلاف المقدور غير نافع البتة، علم أن الله هو الضار النافع المعطي المانع، المعز المذل، المانح المانع، وأنه وحده المتفرد بالتصرف في الكون ولا ينفذ فيه إلا أمره، إذا لا يأتي بالنفع إلا هو ولا يدفع الضر سواه.
فأن الناس لو اجتمعوا على أن يغيروا فيك مواضع القدر لم يستطيعوا لا أن ينفعوك بشيء ولا أن يضروك بشيء إلا ما كتبه الله، ولا أن يزيدوا في عمرك نفسا أو في رزقك درهما أو ينقصوا إلا ما قدره الله .
لذلك افعل يا ابن ادم ما تشاء فكل ما تفعله مكتوب بأقلام الملائكة الذين يكتبون فى اللوح المحفوظ ، و قبل أن يصيب الإنسان ما يصيبه كتب ذلك في صحفهم.

موضوعات متعلقة