بوابة الدولة
الأربعاء 29 يوليو 2026 04:51 مـ 13 صفر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
الأرصاد فى تحذير عاجل للمواطنين: اتبعوا تعليمات السلامة على هذه الشواطئ المصرية لنقل الكهرباء توقع عقدًا لتنفيذ خط هوائي جديد بغرب المنصورة لتعزيز استقرار التغذية الكهربائية تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين تناقش آليات تطوير منظومة التمويل العقاري روان ايهاب الاولى على مستوى الجمهورية بالقسم الادبى تلتحق بكليه الحقوق حمزة عبد الكريم يطرق أبواب الفريق الأول في برشلونة بمبادرة دولية.. مصر تقدم نموذجًا متكاملًا لبناء قدرات الطيران المدني في إفريقيا الرئيس السيسي: أمن المملكة الأردنية يُعد جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري البنك الأهلي المصري يحصد 3 جوائز عالمية في تجربة العملاء الرقمية بيكو مصر تواصل تسريع وتيرة النمو خلال 2026 مع تسجيل أعلى معدلات إنتاج وتوسيع شبكة متاجرها على مستوى الجمهورية الرئيس السيسي يؤكد مساندة مصر الكاملة لكافة الإجراءات التي تتخذها القيادة الأردنية الحكيمة ”الإسكان” تحسم الجدل: صورة شريف الشربيني لم تُزل.. وتم تعليقها رسميًا ضمن لوحة الوزراء السابقين الرئيس السيسي والعاهل الأردني يجددان رفضهما القاطع للتصعيد الإسرائيلي الخطير في الضفة الغربية

المستشار أسامة الصعيدي يكتب.. بعد الإطلاع أغاني المهرجانات غذاء العقول الفارغة

المستشار أسامة الصعيدي
المستشار أسامة الصعيدي

دعونا نعيش فى دهاليز موضوع هذا المقال والذي يدور فى فلك ما يسمى »أغاني المهرجانات« وهي من وجهة نظري يمكن أن يطلق عليها نوع من الأداء الصوتي يرتبط بإيقاع موسيقي صاخب راقص يكون مصحوباً بكلمات سوقية مبتذلة يؤديها أي شخص مهما كان بؤس صوته وردائته.
وإذا كان هذا التعريف لما يسمى بأغاني المهرجانات هو من وجهة نظري اجتهدت فى الوصول إليه باعتبار أن الذوق العام والقيم الفنية الجميلة هي الحاكم على هذا النوع من الأداء الصوتي الردئ والذي لا يمكن أن يطلق عليه فن أو نوع من أنواع الأغاني فهو بعيد كل البعد عن ذلك حتى لو نال استحسان نوعية معينة من الجمهور الذي يجد ضالته فيه وللأسف لم يعد منحصراً هذا الجمهور فى ما يسمى بالطبقات ذات الثقافة الدنيا وأعتقد أن باعث هذه النوعية من الجمهور هو الفراغ العقلي الذي يجد ضالته فى ذلك، وبخاصة فى ظل فساد الذوق الجمالي العام الذي يفتقر إلى الحد الأدني من الثقافة الفنية لأي عمل فني حقيقي، ولذلك فإن الأجيال التي عايشت فيما مضى روائع الأغاني على ألسنة الشعراء الكبار، وروائع النغم التي أبدعها أساطينة، وروائع الأصوات الغنائية التي لكل منها بصمة لا تخطئها الأذن، هي أجيال لا يمكن بأي حال أن تتقبل سماع هذا الأداء الصوتي الردئ الممزوج بالموسيقي الهمجية الراقصة.
وفى ذات السياق بات ضرورياً الرقي بالذوق الجمالي من خلال التركيز على الأعمال الثقافية الهادفة ولدينا تجربة رائعة جمعت البيوت المصرية صغيرها وكبيرها وهي الأعمال الفنية الوطنية مثل مسلسل الاختيار الذي جاء فى ثلاث أجزاء تمثل ثقافة وطنية جديدة هي غذاء حقيقي وصحي لكل العقول بعيداً عن الإنتاج الفني الرخيص الذي يروج للعنف والانحطاط، ولذلك نحتاج لتجربة مماثلة فى نوعية الأغاني التي يسمو معها الذوق العام والذي يتضمن مجموعة من القيم الفنية والجمالية.
وفى النهاية »يجب أن نتذكر عصر الكبار فى الثقافة بصفة عامة والفن بأنواعه بصفة خاصة لمواجهة هذا التراجع فى الوعي الثقافي العام، وحتى لا تجد العقول الفارغة نفسها تائهة بين تريندات الفتاوى الإرهابية المتشددة وبين الكلمات الرديئة الممزوجة بالموسيقي الهمجية الصاخبة فيكون الضحية هو المجتمع الذي يتم سلبه من قيمة وتقاليده وهويتة«.

كاتب المقال المستشار أسامة الصعيدي