بوابة الدولة
الخميس 30 أبريل 2026 12:14 مـ 13 ذو القعدة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
جامعة أسيوط تنظم ندوة توعوية حول الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي البحرية الإسرائيلية تعتقل 175 ناشطا من أسطول المساعدات المتجه إلى غزة ”العلوم الصحية” تشارك في افتتاح المؤتمر الدولي الأول لكليتها بجامعة المنصورة الأهلية آي صاغة : أسعار الذهب في مصر ترتفع 1010 جنيه خلال أول 4 أشهر من 2026 تتعاون IQOS مع الفنان المصري محمد طلايع لتقديم تجربة فنية مبتكرة د. أحمد طه: شراكة مصرية–فرنسية لتعزيز جودة واستدامة المنظومة الصحية بحضور محافظ الجيزة.. «جامعة القاهرة» تبحث التعاون والتنمية وخطط العام الجديد فريد واصل: البرلمان يقترب من إقرار قانون نقابة الفلاحين وزير البترول يبحث مع توتال عودتها للتوسع في استكشاف الغاز بمصر ناتجاس التابعة لڤالمور القابضة،تنجح في توصيل الغاز الطبيعي إلى 2 مليون عميل منزلي في مختلف أنحاء الجمهورية المديريات التعليمية تشدد على متابعة حضور الطلاب لأداء امتحان الشهر البنك الأهلي المصري يتصدر ترتيب القروض المشتركة في مصر وأفريقيا بإجمالي تمويلات 141.5 مليار جنيه خلال الربع الأول 2026

رجب هلال حميدة يكتب .. يوميات رمضانيه من الأدب والتواضع

رجب هلال حميدة
رجب هلال حميدة

بعد وفاة السيده فاطمة بنت محمد عليه الصلاة والسلام وعلي آله وصحبه الأخيار، تزوج أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - بخولة بنت جعفر بن قيس الحنفية ( من بني حنيفة ) فولدت له ولداً سمّاه ( محمداً ) ، فهو ( محمد بن علي بن أبي طالب ) غير أنَّ الناسَ أرادوا التفريقَ بينه وبين ذرية فاطمة - رضي الله عنها - فسموه ( محمد بن الحنفية ).
وإشتُهر بها أبداً - رضي الله عنه - ، ولم يكن يكبُرُه أخواه الحسن والحسين - عليهما السلام - بأكثر من عشرة أعوام ، ونشأ محمدُ بن الحنفية نشأةَ أبيه فروسيةً وبطولةً وشدةً وشكيمةً ، فكان أبوه يُقحِمه في الشدائد والمعارك، فقال له بعضهم يوماً، لِمَ يُقحمك أبوك في مواطن لا يُقحم فيها أخويك الحسن والحسين ؟ فكان جوابه عجباً من الفصاحة الهاشمية ، قال لأن أخَوَيَّ هما عينا أبي وأنا يده ، فهو يقي عينيه بيديه
فتأمل كيف تجاوز حظ نفسه ، وكيف فضّل أخويه ، وكيف إلتمس العذر لأبيه ، وكيف لم يسقط في فخ النميمة ، وتأمل عبارته وإيجازها وإعجازها
ووقع بينه وبين أخيه الحسن خلافٌ ، فكتب إليه ، ( أما بعد ، فإنّ اللهَ تعالى فضّلك عليّ ، فأمك فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلَّم ، وأمي إمرأة من بني حنيفة ، وجدك لأمك رسول الله ، وصفوة خلقه ، وجدي لأمي جعفر بن قيس ، فإذا جاءك كتابي هذا فتعال إليّ وصالحني حتى يكون لك الفضل علي في كل شيء ) ،فلما بلغ كتابُه أخاه الحسنَ - رضي الله عنه - بادر إلى بيته وصالحه ، سبحان الله ، ذرية بعضها من بعض ، وعجبٌ في التربية ، فقد كان فَطِناً إلى درجة أن جعل الفضلَ كلَّه لأخيه ، ولم يبادر هو إلى مصالحة أخيه حتى لا يكون له الفضلُ عليه ، وأعطاه فرصةً لذلك ، ونبّههُ على فضل السبق ، وأدبه هذا ليس مجرد أدب الأخ مع أخيه الأكبر ، بل كان أدباً مع حفيد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلَّم - فليتنا نأخذ قبساً من هذا الطُهر والتربية النبوية رضي الله عنه وعن إخوته وكل الآل الأطهار والصحابة الأبرار ، ما تعاقب الليل والنهار .

موضوعات متعلقة